الاتحاد

عربي ودولي

وتارا: وقت «الحوار انتهى» وعلى جباجبو تسليم السلطة

صرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن الجنود الفرنسيين المنتشرين في ساحل العاج “ليس من مهمتهم التدخل في الشؤون الداخلية” لهذا البلد، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحسن وتارا هو الرئيس الشرعي لهذا البلد. في حين أكد وتارا الذي تعترف به المجموعة الدولية رئيساً لساحل العاج، الليلة قبل الماضية، بعد لقاء مع 4 مبعوثين أفارقة في أبيدجان، أنه يعتبر أن “المباحثات انتهت” داعياً خصمه لوران جباجبو إلى “الرحيل عن السلطة”.
وفي وقت لاحق أمس، أعلن وسطاء الاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا، أن رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته قبل التفاوض بلا شروط مسبقة للتوصل إلى مخرج سلمي للأزمة السياسية في البلاد الأمر الذي سارع وتارا لرفضه مرة أخرى. كما أكدوا أن جباجبو تعهد برفع الحصار البري الذي تفرضه القوات الموالية له على مقر خصمه الحسن وتارا في أبيدجان.
وكان المستشار السياسي لوتارا نفى موافقته على لقاء خصمه الرئيس المنتهية ولايته، في وقت أعلن فيه الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان أن الأزمة في ساحل العاج لا تزال “في طريق مسدود”، وذلك بعد لقائه الوسطاء الأفارقة الأربعة الذين اختتموا زيارة لأبيدجان في مسعى لإيجاد حل سلمي.
وقال ساركوزي في سان ديزييه شمال شرق فرنسا حيث قدم تهاني السنة الجديدة إلى القوات المسلحة، “ليس هناك أي التباس. جنودنا ليس من مهمتهم التدخل في الشؤون الداخلية لساحل العاج”. وأضاف “إنهم يعملون بتفويض من الأمم المتحدة”. ودعا الرئيس الفرنسي كل الأطراف في ساحل العاج إلى “احترام خيار الشعب”، مؤكداً أن “رئيس ساحل العاج يدعى الحسن وتارا واختاره شعب ساحل العاج”. من جهته، أبلغ وتارا للصحفيين إثر مباحثات استمرت أكثر من ساعتين مع مبعوثي الاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “ايكواس” الليلة قبل الماضية، “بالنسبة إلينا، المباحثات انتهت”. وأضاف أن هؤلاء المبعوثين “سيعودون إلى السيد جباجبو ليقولوا له أولا أن عليه أن يعترف بالنتائج التي أعلنتها اللجنة الانتخابية المستقلة المصادق عليها من الأمم المتحدة)، وثانياً عليه أن يعترف أني الرئيس المنتخب والرئيس الشرعي لساحل العاج، وثالثاً أن عليه أن يرحل عن السلطة في أقرب الآجال”.
ورفض وتارا المتحصن وحكومته في فندق بأبيدجان اقتراح جباجبو بتشكيل “لجنة تقييم” للأزمة التي اعقبت الانتخابات. وقال “نعرف جباجبو جيداً، إنها استراتيجية يتبعها لكسب الوقت واستقدام أسلحة ومرتزقة ومقاتلين من أجل قتل مواطنين أبرياء”. وتابع أنه إذا لم يغادر جباجبو السلط، فإن “المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ستستخدم بالطبع مثلما قالت، كل الوسائل بما في ذلك القوة المشروعة، من أجل أن اتمكن بصفتي الرئيس المنتخب من تسلم مهامي كاملة”، مشيراً إلى أنه لا يعود اليه ان “يوجه انذارا” لغباغبو بل ان ذلك من مسؤولية المجموعة الاقتصادية. وقال “سوف نقرر الإجراءات التالية على ضوء موقف غباغبو . بالطبع قد نضطر في ما يتعلق بالسلام إلى درس بعض الاحتمالات، لكن ينبغي أن يعترف بنتيجة الانتخابات وأن يتخلى عن مهامه التي استولى عليها عن غير وجه حق”.

اقرأ أيضا

اتهام سيدة بالتخطيط لتفجير كاتدرائية في لندن