الاتحاد

الرياضي

«الخروج من المحنة» شعار تونس

جوهر المناري (يسار) يحاول المرور من مون خلال مباراة تونس وجنوب أفريقيا في غانا 2008

جوهر المناري (يسار) يحاول المرور من مون خلال مباراة تونس وجنوب أفريقيا في غانا 2008

عندما يشارك المنتخب التونسي لكرة القدم في نهائيات كأس الأمم الأفريقية السابعة والعشرين 2010 التي تستضيفها أنجولا من العاشر إلى 31 يناير الحالي، سيظهر نسور قرطاج بثوب جديد بعد تغيير العديد من نجوم الفريق الذي سطر انتصارات المنتخب التونسي عبر السنوات الماضية، وبعد ست سنوات فقط من فوز الفريق باللقب الأفريقي الوحيد له في تاريخ مشاركاته العديدة في كأس الأمم الأفريقية، يسعى المنتخب التونسي بقيادة مديره الفني الوطني فوزي البنزرتي إلى الظهور بشكل جديد، ولكنه يسعى في نفس الوقت إلى حصد اللقب الأفريقي الثاني له.
وبدأ التغيير في صفوف المنتخب التونسي قبل البطولة الماضية ولكن التغيير هذه المرة لن يكون في الأسماء فقط وإنما في طريقة اللعب والطموحات، حيث يتولى الفريق هذه المرة المدرب الوطني البنزرتي المعروف بنزعته الهجومية، كما يطمح الفريق إلى تحسين صورته واستعادة توازنه بعد الإخفاق في تصفيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، لذلك سيتعامل نسور قرطاج مع البطولة الأفريقية الجديدة في أنجولا بشعار “حياة أو موت”. ويحظى المنتخب التونسي بسمعة رائعة ليس على مستوى القارة الأفريقية فحسب، وإنما أيضاً على المستوى العالمي نظراً لمشاركته في بطولة كأس العالم أربع مرات سابقة أعوام 1978 و1998 و2002 و2006 .
ورغم تذبذب نتائج المنتخب التونسي في تصفيات كأس الأمم الأفريقية منذ مشاركته الأولى في البطولة عام 1962 وحتى مطلع التسعينيات، حيث وصل للنهائيات أربع مرات فقط على مدى ثلاثة عقود، أصبح نسور قرطاج عنصراً منتظماً في النهائيات منذ عام 1994 وحتى الآن، وستكون البطولة القادمة في أنجولا هي المشاركة التاسعة على التوالي للفريق في النهائيات.
وبدأ المنتخب التونسي مشاركاته في كأس أفريقيا بقوة حيث وصل للمربع الذهبي في بطولة 1962 بإثيوبيا ولكنه خرج من الدور الأول في البطولة التي أقيمت في غانا 1963 ثم أحرز المركز الثاني في البطولة التالية التي استضافتها بلاده عام 1965، وبعدها غاب الفريق عن النهائيات منذ بطولة عام 1968 وحتى بطولة عام 1992 باستثناء مشاركته في نهائيات 1982 بليبيا والتي خرج فيها الفريق من الدور الأول للبطولة، ولكن مع استضافة تونس للبطولة عام 1994 عاد نسور قرطاج للظهور في النهائيات مع أن إقامة البطولة على ملعبهم لم تغير من الأمر شيئاً، حيث خرج الفريق من الدور الأول للبطولة صفر اليدين.
ويبدو أن هذا الخروج المبكر تسبب في انتفاضة حقيقية لكرة القدم التونسية فأصبح الفريق على مدى السنوات العشر التالية من القوى الكروية الكبيرة على الساحة الأفريقية، ففاز الفريق بالمركز الثاني في بطولة 1996 بجنوب أفريقيا بعد الهزيمة في المباراة النهائية أمام أصحاب الأرض، كما وصل لدور الثمانية في بطولات 1998 و2006 و2008 وللدور قبل النهائي في 2000 بينما خرج من الدور الأول عام 2002 .
وفي نفس هذه الحقبة الزمنية بين أواخر القرن الماضي والسنوات العشر الأولى من القرن الحالي انتزع نسور قرطاج بطاقة تأهلهم لكأس العالم ثلاث مرات متتالية، ورغم خروجهم من الدور الأول في البطولات الثلاث فقد ترك الفريق أثراً جيداً في هذه المشاركات. ولكن أبرز إنجازات المنتخب التونسي على الساحة الأفريقية تحققت عندما استضافت تونس البطولة عام 2004 حيث نجح الفريق في إحراز اللقب الأفريقي للمرة الأولى في تاريخه بقيادة المدرب الفرنسي روجيه لومير الذي قاد المنتخب الفرنسي سابقاً للفوز بكأس الأمم الأوروبية عام 2000، ليكون أول مدرب في العالم يحقق إنجاز الفوز ببطولتين قاريتين في تاريخ اللعبة.
ومع خروج الفريق من دور الثمانية في البطولتين الماضيتين 2006 بمصر و2008 بغانا وفشله في بلوغ نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، يحتاج المنتخب التونسي بقيادة البنزرتي إلى استعادة بريقه عندما يشارك الفريق في بطولة كأس أفريقيا 2010 بأنجولا، ولم تكن مسيرة نسور قرطاج في التصفيات على ما يرام

اقرأ أيضا

27 لاعباً في قائمة «الأبيض» لمعسكر البحرين