عبد الله القواسمة (أبوظبي)

تفاعلت وفود الدول المشاركة مع اليوم الثاني من فعاليات برنامج المدن المضيفة، أكبر برنامج للتبادل الثقافي في المنطقة عبر زيارات ميدانية قامت بها إلى مختلف الصروح التاريخية والثقافية والإنسانية في شتى إمارات الدولة، حيث تخللت زيارات أمس في أبوظبي المزيد من البرامج الترفيهية التي أقبلت عليها وفود الدول المشاركة بحماسة كبيرة، في مؤشر على ارتفاع منسوب الاهتمام بالحدث الإنساني المقبل المتمثل بدورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص.
وأشرعت الإمارات السبع أمس أبواب متاحفها ومؤسساتها وصروحها ومرافقها أمام أصحاب الهمم الذين يمثلون أكثر من 190 دولة ينتظر مشاركتها في دورة الألعاب العالمية، للاطلاع على تاريخ الدولة الممتد من فجر التاريخ، وعلى العادات والتقاليد السائدة إلى جانب الروح العصرية التي تتمتع بها الإمارات، الدولة الرائدة في شتى المجالات، حيث كان لهذا البرنامج الأثر الكبير في نفوس الرياضيين المشاركين وعائلاتهم والمدربين ورؤساء وأعضاء الوفود القادمة من شتى قارات العالم.
في أبوظبي، تواصلت البرامج بدءاً من قصر الحصن الذي استضاف لليوم الثاني على التوالي مئات الرياضيين الذين نالوا وجبة تاريخية عريقة من خلال الاطلاع على مرافق هذا المعلم التاريخي الذي يعتبر أحد أعرق الصروح التاريخية في العاصمة حيث يضم بناءين مهمين هما الحصن الداخلي الذي يعود تاريخه إلى عام 1795، أما القصر الخارجي فبني خلال الفترة من 1939 و1945 وكان مقراً للحكم، فيما كان وما يزال وسيبقى القلب النابض للعاصمة والدولة وشاهداً على تاريخها العريق.
وتفاعلت الوفود مع الفرق الشعبية التي استقبلتهم على أبواب القصر، حيث حرصوا على تعلم أسلوب رقص العيالة والاستماع إلى الأهازيج الشعبية، قبل أن يدخلوا أبواب قصر الحصن، ووقفوا على مرافقه وأجنحته المختلفة كافة، مطلعين على قصة نشأة مدينة أبوظبي وتطورها، ومكوناته وهي عبارة عن «قصر الحصن»، «المجلس الاستشاري الوطني»، «المجمع الثقافي» وبيت الحرفيين، إلى جانب الاطلاع على الحرف اليدوية التي كان وما يزال يعمل بها أبناء الإمارات، حيث كانت هذه الحرف في الماضي مصدراً للرزق، وحتى مع مرور الزمن طلت صامدة بسبب تشبث أبناء الإمارات بها بوصفها الإرث والتاريخ والحضارة، علماً بأن الوفود التي قدمت إلى قصر الحصن كان قد رافقها عشرات الكوادر من المتطوعين والعاملين الذين حرصوا على توفير كافة المعلومات والإجابة عن التساؤلات الكثيرة التي طرحها أعضاء الوفود.
وعلى بعد بضعة كيلومترات عن قصر الحصن كان عالم وارنربرذر أبوظبي يضج بصخب الرياضيين الذين عاشوا رحلة ممتعة في المدينة الترفيهية المغلقة الأولى على الصعيد العالمي والتي قدمت وجبات ترفيهية فريدة من خلال الوقوف على أبرز شخصيات قصص الرسوم المتحركة التي تعنى بالأطفال، كما تضمنت الزيارات عروضاً ترفيهية حية لا مثيل لها وتوزيع العديد من الهدايات التذكارية على الرياضيين، الذين عاشوا أجواء لا تنسى في 6 مناطق ترفيهية يضمها هذا المعلم إلى جانب 29 لعبة فريدة.
وإلى جانب هذه المعالم، نظمت للوفود زيارات متتالية إلى مجلس المشرف الذي كان له نصيب وافر من الاهتمام، كما نظمت زيارات ميدانية متتالية إلى حديقة الحيوانات.