الاتحاد

عربي ودولي

«يونيسيف»: معاناة الأطفال السوريين بلغت «الحضيض» في 2016

جنيف (وكالات)

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أمس، إن معاناة أطفال سوريا وصلت إلى «الحضيض» نتيجة تصاعد أعمال العنف في 2016 ، مما جعل من هذا العام «الأسوأ» بالنسبة لهم مع اقتراب النزاع من دخول عامه السابع.
وقال التقرير «لقد دفع الأطفال ثمنا باهظا في حرب السنوات الست هذه، ووصلت معاناتهم إلى الحضيض السنة الماضية نتيجة العنف الذي تصاعد بحدة».
وارتفع، ،حسب اليونيسيف «بشكل حاد خلال العام الماضي عدد حالات القتل والتشويه وتجنيد الأطفال»، حيث قتل «652 طفلا على الأقل، أي بارتفاع نسبته 20% مقارنة مع العام 2015، مما يجعل من العام 2016 أسوأ عام لأطفال سوريا».
وأفادت المنظمة أن 225 طفلا قتلوا إما داخل المدارس أو قربها، كما تم تجنيد 850 طفلا «أي أكثر من الضعف مقارنة مع العام 2015». ويتم تجنيد الأطفال، وفق اليونيسيف «لكي يقاتلوا على الخطوط الأمامية مباشرة». وقد تشمل الأعمال التي يقومون بها «الإعدامات والأعمال الانتحارية بالأحزمة الناسفة» أو حراسة السجون.
وشدد المدير الإقليمي لليونيسيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خيرت كابالاري في بيان صحافي حول التقرير على أن «عمق هذه المعاناة غير مسبوق»، مضيفا «يتعرض ملايين الأطفال في سوريا للهجمات يوميا وتنقلب حياتهم رأسا على عقب».
وتابع كابلاري «يصاب كل طفل من دون استثناء بجروح تلازمه مدى الحياة وتترك عواقب وخيمة على صحة الأطفال ورفاههم ومستقبلهم»، مضيفا بالاضافة إلى ضحايا القتال والقصف، «يموت الكثير من الأطفال بصمت غالبا نتيجة الأمراض التي كان من الممكن تجنبها بسهولة» حسب اليونيسيف.
وأشارت المنظمة إلى أن الأطفال الأكثر ضعفا هم 2,8 مليون طفل يعيشون في مناطق يصعب الوصول إليها وبينهم 280 ألفا في مناطق محاصرة، و«في حالة انقطاع شبه كامل عن تلقي المساعدات الإنسانية».
ونتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة، تلجأ العائلات إن كان داخل سوريا أو في الدول التي تستضيف لاجئين، إلى الزواج المبكر أو عمالة الأطفال. وخلص كابالاري إلى أن «هناك الكثير مما يمكننا فعله وينبغي علينا فعله لتحويل الدفة لصالح أطفال سوريا».

اقرأ أيضا

المحافظون القوميون يحتفظون بالأغلبية البرلمانية في بولندا