الاتحاد

عربي ودولي

انتشار عسكري روسي في منبج والمعارضة تغادر «الوعر»

عائلة سورية فوق أنقاض منزلها في مدينة كرم الجبل في حلب (أ ف ب)

عائلة سورية فوق أنقاض منزلها في مدينة كرم الجبل في حلب (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

وقع النظام السوري والمعارضة المسلحة أمس، اتفاقاً في شأن حي الوعر في حمص برعاية روسية، في وقت نشرت روسيا قوات عسكرية في جب الحمراء غرب مدينة منبج بالتزامن مع انتشار قوات النظام شمال البلاد على مقربة من الحدود التركية، ومع نفي مصدر عسكري سوري سيطرة تنظيم «داعش» على مطار الجراح شرق مدينة حلب.وينص الاتفاق على أن تخرج عناصر المعارضة من الحي في اتجاه ريف حمص الشمالي الذي تسيطر عليه المعارضة، أو إلى إدلب أو جرابلس ضمن المنطقة الآمنة في ريف حلب الشمالي على الحدود التركية.

وحسب المرصد، فإن الروس تعهدوا نشر شرطة روسية في الحي. وهذه هي المرة الأولى التي تخرج فيها المعارضة المسلحة إلى المنطقة الآمنة التي أنشأها «الجيش الحر» في ريف حلب الشمالي بدعم من الجيش التركي، حيث كان النظام يصر دائماً على أن يتوجه من خرجوا من العاصمة ومحيطها إلى إدلب حصراً.

وأفادت مصادر في اللجنة المفاوضة عن حي الوعر أنها توصلت إلى مسودة اتفاق مع ممثلي النظام وروسيا، تنص على خروج كل من يرغب من مقاتلي المعارضة والمدنيين في اتجاه الشمال أو ريف حمص الشمالي المحاصر، وأن تنتشر شرطة عسكرية روسية في الحي لضمان أمن السكان الراغبين في البقاء.

وقال ناشطون: إن الوفد الروسي اقترح خروج 300 مقاتل بسلاحهم مع عائلاتهم إلى إدلب، وإنه هدد بتكثيف القصف على الحي في حال عدم قبول العرض الذي ينص أيضاً على أن من يتبقى من المدنيين والمقاتلين يجب أن ينخرطوا في «التسوية» مع النظام، وأن من لا يشمله «عفو» النظام من المطلوبين سيحاكم بتهمة «الإرهاب».

لكن الاتفاق تم تأجيله أمس الأول بسبب خرق قوات النظام وقف إطلاق النار الذي كان سارياً في الحي، والذي تم التوصل إليه بوساطة روسية. وذكر المرصد أن المقاتلين سيتوجهون إلى جرابلس قرب الحدود التركية، والتي يسيطر عليها مقاتلو «الجيش السوري الحر»

من جهة أخرى، شوهدت الأعلام الروسية والسورية ترفرف فوق مركز عسكري تتمركز فيه قوات روسية في جب الحمراء غرب منبج أمس الأول. وتنتشر قوات النظام في شمال البلاد قرب الحدود التركية في حين يسيطر «مجلس منبج العسكري» على المنطقة المحيطة بالمدينة التي تتمركز فيها وحدات حماية الشعب الكردية إضافة إلى مركبات وقوات أميركية.

وفي شأن متصل، نفى مصدر عسكري سوري سيطرة تنظيم «داعش» على مطار الجراح، المعروف باسم «كشيش» شرق مدينة حلب. وقال: إن «المعلومات التي تتناقلها وسائل إعلام وتنسيقيات المسلحين على الفيسبوك حول سقوط مطار الجراح في يد داعش، غير صحيحة». وأضاف أن مطار الجراح تعرض أمس الأول لهجوم عنيف من قبل مسلحي «داعش»، لكن القوات المرابطة فيه، وبدعم من الطيران الروسي، صدت الهجوم وأحبطته.

إلى ذلك، قال المرصد: إن جيش ا النظام وحلفاءه سيطروا على طريق رئيس في جيب صغير لمقاتلي المعارضة شمال شرق دمشق فجر أمس، ليقتربوا بذلك من تقسيم الجيب إلى نصفين. وأضاف أن الجيش توغل على طول طريق يربط بين أحياء برزة والقابون وتشرين المحاصرة والقريبة من منطقة الغوطة الشرقية على أطراف دمشق.

وتم بالفعل عزل منطقة برزة والقابون وتشرين عن الجيب الرئيس لمقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقية. وذكر المرصد أن قتالاً دار ليلة أمس الأول أيضاً بين الجيش وحلفائه من جهة ومقاتلي المعارضة من جهة أخرى في مدينة درعا الجنوبية وفي مناطق قرب حلب وحماة، رافقه قصف عنيف وضربات جوية.

في غضون ذلك، أعلن المرصد السوري أمس، أن نحو 465 ألفاً قتلوا وفقدوا حتى الآن خلال الحرب الأهلية السورية.

وقال: إنه وثق مقتل أكثر من 321 ألفا منذ بدء الحرب، كما تم الإبلاغ عن فقد 145 ألفاً آخرين. وأضاف أن من بين القتلى أكثر من 96 ألف مدني.

وقال: إن القوات الحكومية وحلفاءها قتلوا أكثر من 83500 مدني، من بينهم أكثر من 27500 في غارات جوية، و14600 بسبب التعذيب في السجون، فيما قتل قصف من جماعات المعارضة المسلحة 7 آلاف مدني.

وأضاف المرصد أن «داعش» قتلت أكثر من 3700 مدني، فيما قتلت الضربات الجوية للتحالف 920 مدنياً، وقتلت تركيا أكثر من 500 مدني.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة