الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن: «تغيير واعد» من بيونج يانج ونأمل الجدية

تمرين شتوي للقوات الخاصة الكورية الجنوبية في منطقة جبلية بإحدى الجزر الحدودية مع الشمال

تمرين شتوي للقوات الخاصة الكورية الجنوبية في منطقة جبلية بإحدى الجزر الحدودية مع الشمال

أعلن المبعوث الأميركي المسؤول عن السياسة تجاه كوريا الشمالية ستيفن بورسورث أمس، أنه يأمل في أن تبدأ محادثات جادة بشأن البرنامج النووي لبيونج يانج في المستقبل القريب، وذلك بعد ساعات من إشارة وزارة الخارجية الأميركية إلى تغيير “واعد” في النبرة لدى كوريا الشمالية في ما يتعلق بالعلاقات بين الشطرين.
تزامن ذلك مع تأكيد سيؤول أمس، أنه من المقرر أن تجري القوات البحرية وقوات مشاة البحرية الكورية الجنوبية “المارينز” مناورات مشتركة الأسبوع الجاري لتعزيز قدراتهما على تتبع وصد أي تسلل محتمل من الشمال في الجزر الخمس القريبة من الحدود المائية في البحر الأصفر. وبالتوازي، تعتزم الحكومة الكورية الجنوبية عرض شروط لاستئناف المحادثات السداسية المعنية بالملف النووي الشمالي، عبر الحوار بين الكوريتين حال استئنافه في المستقبل.
وتشير التصريحات التي أدلى بها بورسورث لدى وصوله إلى العاصمة الكورية الجنوبية إلى وجود قوة دفع جديدة لإنهاء طموحات كوريا الشمالية النووية من خلال التفاوض لكن إمكانية تحقيق انفراجة قد تبدو بعيدة المنال مع إصرار الأطراف على أن يقدم الشمال دليلاً على جديته بشأن نزع السلاح.
وقال بورسورث في مطار سيؤول أمس، “نعتقد أن المفاوضات الجادة يجب أن تكون محور أي استراتيجية للتعامل مع كوريا الشمالية ونحن نتطلع إلى أن نتمكن من بدئها في وقت مبكر نوعا ما”. وسيلتقي بورسورث مع مسؤولي وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية اليوم قبل التوجه إلى الصين واليابان لإجراء المزيد من المشاورات حول مسائل متعلقة بكوريا الشمالية. ويرافق سونج كيم المبعوث الأميركي للمحادثات النووية مع كوريا الشمالية بورسورث إلى سيؤول وبكين. ورغم استمرار تبادل التصريحات الحادة، لمحت سيؤول وبيونج يانج في الأيام القليلة الماضية إلى احتمال إجراء محادثات دبلوماسية غير إن محللين قالوا إن فرص تحقيق انفراجة محدودة.
وصرح بورسورث بأنه لا يزور المنطقة للإعلان عن اقتراح أميركي جديد يعيد كوريا الشمالية إلى مائدة المفاوضات، لكنه قال إن زيارته تجيء في إطار عملية تعاون على أمل استئناف المحادثات. وأضاف “نحن هنا في الأساس للتشاور والتعاون. أتوقع أن استمع أكثر من أن أتحدث”. وكان فيليب كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قال مساء أمس الأول، “ما نسمعه من كلام علني واعد إلى حد ما”. لكنه استدرك أن “الكلمات يجب أن تتبعها أفعال. سوف ننظر في ما تفعله كوريا الشمالية، وليس ما تقوله فقط”.
ولفت كراولي إلى أن النظام الشيوعي “تراجع” حالياً عن “اللغة الحربية” التي استخدمها في الأسابيع الأخيرة. وأعلن رئيس كوريا الجنوبية لي ميونج- باك أمس الأول، أن باب الحوار بين الكوريتين يبقى “مفتوحاً” وأن سيؤول على استعداد لإظهار صدق في استئناف العلاقات مع الشمال. ومن المقرر أن تستقبل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اليوم في واشنطن، نظيرها الصيني يانج جيشي قبل أن تلتقي وزير الخارجية الياباني سيجي ميهارا في اليوم التالي.
في سيؤول، نقلت وكالة “يونهاب” للأنباء عن هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية قولها إنه ستجرى مناورات تعتبر الأولى من نوعها يومي الجمعة والسبت المقبلين بمشاركة عدد غير محدد من عناصر للقوات البحرية وقوات مشاة البحرية الجنوبية لتعزيز قدراتهما على تتبع وصد أي تسلل محتمل من قبل الشمال في الجزر الخمس القريبة من الحدود البحرية.
وقال مسؤول في الأركان المشتركة “تهدف مناورات الأسبوع الحالي إلى استعراض القدرات الدفاعية والتصدي لتسلل مفاجئ في إحدى الجزر في البحر الغربي”. وفي تطور متصل، نفت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية تقريراً إعلامياً يابانياً يفيد بأن سيؤول وطوكيو تبحثان التوقيع على إعلان مشترك لدعم التعاون العسكري الثنائي، حسبما ذكرت شبكة “كيه.بي.إس” وورلد التلفزيونية الكورية الجنوبية.
وكانت صحيفة “يوميوري شيمبون” اليابانية ذكرت صباح أمس، أن البلدين يعملان على صياغة هذا الإعلان المشترك بهدف التوقيع عليه خلال زيارة الرئيس ميونج- باك إلى اليابان في النصف الأول من العام الحالي.
إلى ذلك، اقترحت طوكيو أمس، فتح “حوار مباشر” مع كوريا الشمالية، خلال 2011، رداً على الموقف التصالحي الذي اعتمدته بيونج يانج وسيؤول بعد توتر الأشهر الماضية.

اقرأ أيضا

بإسناد من "التحالف".. الجيش اليمني يحرر مواقع جديدة شمالي صعدة