الاتحاد

عربي ودولي

«وثيقة القاهرة» تدعو لنشر ثقافة السلام

 من الجلسة الختامية للمؤتمر (تصوير سعيد عبدالحميد)

من الجلسة الختامية للمؤتمر (تصوير سعيد عبدالحميد)

أحمد شعبان (القاهرة)

أصدر المؤتمر السابع والعشرون الذي نظمه المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في القاهرة تحت عنوان «دور القادة وصانعي القرار في نشر ثقافة السلام ومواجهة الإرهاب» وتحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئاسة الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، في جلسته الختامية «أمس»، توصياته التي تضمنت إعلان وثيقة القاهرة لنشر السلام في العالم كله قولاً وفعلاً، عبر برامج وورش عمل تؤصل العيش الإنساني الكريم.
وأوصى المؤتمر بضرورة التحول من مضاد الفعل للفعل، والعمل على نشر ثقافة السلام، من خلال برامج التعايش الإنساني في كل دولة على حدة، وعلى المستوى الإنساني والدولي، وضرورة التركيز على المشتركات الإنسانية والقواسم المشتركة بين الأديان في الخطاب الديني والثقافي والتربوي والإعلامي، وسن القوانين التي تجرم التمييز على أساس الدين أو اللون أو العرق، وكذلك العمل من خلال المؤسسات الدولية على تجريم التمييز بسبب الدين أو الإقصاء من دون استثناء.
وطالبت التوصيات بالتأكيد على عدم ربط الإرهاب بالأديان التي هي منه براء، وبيان أن ربط الإرهاب بالأديان ظلم فادح لها، ويدخل العالم في دوائر صراع لا تنتهي ولا تبقي ولا تذر، ولهذا لابد من العمل على ترسيخ أسس المواطنة المتكافئة في الحقوق والواجبات، على أرضية إنسانية ووطنية مشتركة، وتعميق الانتماء الوطني لدى أبناء الوطن جميعاً، وترقية الشعور الإنساني، وترسيخ أسس التعايش السلمي بين الناس جميعاً.
وحثت التوصيات على ضرورة الإيمان بالتنوع واحترام المختلف في الدين أو اللون أو الجنس، والعمل معاً لصالح الأوطان والإنسان، وقيام العلماء المختصين بتصحيح المفاهيم الخاطئة، والفهم الخاطئ للآيات والأحاديث التي يستخدمها الإرهابيون في تبرير الإرهاب والتطرف، أو التنظير لهما، بما يكشف المفهوم الصحيح لها، واستخدام جميع وسائل التوعية والتثقيف والإعلام المتاحة، مثل المساجد والمدارس والجامعات ومراكز الشباب وقصور الثقافة، ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، لنشر ثقافة السلام ومواجهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، مع ضرورة التدريب اللازم والمستمر على التعامل مع هذه الوسائل.
وأشارت التوصيات إلى أهمية التوسع في استخدام الفضاء الإلكتروني، وجميع وسائل التواصل العصرية لنشر ثقافة التسامح والسلام ومواجهة الفكر المتطرف، وكذلك الاهتمام بدور المرأة في العمل الدعوي والثقافي والإعلامي والأكاديمي، لما لها من دور بارز وأثر واضح في كل هذه المجالات، وبخاصة في مجال تربية النشء وتنشئته على القيم الإيجابية والأخلاقية والسلوكية والوطنية. وضرورة تواصل القيادات البرلمانية في مختلف دول العالم لتحديد مفهوم الإرهاب ووضع قوانين موحدة لردع المتطرفين الإرهابيين بغض النظر عن دياناتهم أو جنسياتهم أو دولهم، والعمل على تجريم إيواء الإرهابيين أو دعمهم بأي صورة، وتحويل ذلك إلى واقع لا استثناء فيه. وأنهى المؤتمر توصياته بضرورة التواصل المستمر بين علماء الدين والمثقفين ورجال السياسة والإعلام وبين أتباع الديانات المختلفة لكسر الحاجز النفسي، والتأكيد على أن التنوع سنة كونية، وأن مواجهة التطرف ونشر ثقافة السلام واجب على الجميع، ولهذا لابد من تبادل الخبرات والمعلومات والإحصاءات التي قام بها القادة الدينيون، مما يؤدي إلى تأصيل خطاب ثقافة السلام والتسامح، ونبذ خطاب الكراهية والتطرف والعنف، ووضع استراتيجية حقيقية للمواجهة، تستفيد في تنفيذها الدول من التقدم الكبير في وسائل الإعلام، لمواجهة إعلام الجماعات المتطرفة، وبخاصة الإعلام الرقمي.

اقرأ أيضا

تكليف بيني جانتس بتشكيل حكومة إسرائيلية