الإمارات

الاتحاد

إعلاميون في القمة.. «قناصة التفاصيل» و«التشويق»

مصور صحافي خلال القمة (الاتحاد)

مصور صحافي خلال القمة (الاتحاد)

شروق عوض (دبي)

يرصدون الحدث بتفاصيله ويتنقلون ما بين الخبر وصداه، في أروقة القمة الحكومية الثالثة، بحثاً عن سبق صحفي يعلون فيه سيرتهم المهنية، ويقتنصون بكاميراتهم أهم اللقطات لتخليد الذكرى وتتمة الخبر.

وفي ذاك وهذا تثقل إرهاصات المهنة كاهلهم على مدار 3 أيام، بذلوا خلالها ما بوسعهم، بتفان ونشاط كبيرين لينقلوا أهم حدث على الإطلاق في الإمارات، ساعات عمل طويلة، وقاعة تضج بأصوات المراسلين والصحفيين لتكون التغطية أشمل وأوسع.

ما بين الجلسة والأخرى، لا يتوقف «الفلاش الأبيض»، وأمام الحضور تصمد «الميكروفونات» وآلات التسجيل، لنقل الصدى الإيجابي للجلسات وفحواها، وفي تلك الزاوية تحجز القنوات الإعلامية مساحاتها للبث المباشر.
وهنا في الوسط تنتشر الصحف المطبوعة، وبينهما تبث الإذاعات التصريحات المباشرة، في حركات مكوكية تؤكد أن وراء نقل الخبر وصناعته جنودا مجهولين يواصلون الليل بالنهار، لرصد الوقائع بكل صورها وإيصالها للجمهور بمنتهى الشفافية والموضوعية والدقة، مستغلين في ذلك ما وفرته التكنولوجيا الحديثة من ابتكارات في نقل المعلومة والصورة.
وفي ذلك تبدو علامات التعب والإرهاق واضحة على جميع الإعلاميين في سبيل الوصول إلى الهدف، وقد ظهرت جلية على إيقاع حركاتهم البدنية في اليوم الأخير للقمة، إلا أن الهمة العالية والمعنويات الكبيرة حاضرة بامتياز في متابعة الفعاليات المختلفة، وأحيانا تشق علامات النعاس الثقيل تعب البعض، فمنهم من يبادر إلى غلق عينيه رغبة بقيلولة صغيرة، وآخرون يفضلون ممارسة حركات رياضية لتنشيط الدورة الدموية، بينما هرب البعض إلى الأريكة طلباً لراحة الجسم، ثم يعاودون نشاطهم مجدداً، إذ إن تغطية أخبار القمة وفعالياتها مازالت هاجس الصحفيين الأوحد ومتعتهم واهتمامهم الرئيسي.
أكثر من 200 إعلامي من جميع الجنسيات تسابقوا إلى الحدث الهام، وفي بالهم أن المهمة كبيرة، فعلى مدار الأيام الماضية اجتمعوا مع اهم الشخصيات العالمية من مفكرين وسياسيين واقتصاديين وصناع القرار والابتكاريين لهدف واحد، يكمن بالارتقاء بالخدمات الحكومية لخدمة الإنسان، وهذا ما سعد به الإعلاميون عندما التقوا في الإمارات معهم، فنهلوا مما لديهم وأرسلوه للعالم اجمع من قلب الصحراء.. ضمن مفهوم جديد لتعامل الحكومات مع مواطنيها.
الإعلاميون عبروا عما جاشت به مشاعرهم وأحاسيسهم عند الانتهاء من تغطيتهم لفعاليات القمة الحكومية، وأي أثر إيجابي تركته في نفوسهم، وكذلك الخبرات التي اكتسبوها في تجربة رائدة مع كبار الشخصيات العالمية، إذ قال هواري عجال، (صحفي في جريدة الرؤية): إنه بعد عمل ثلاثة أيام في تغطية فعاليات القمة التي كانت غنية بالجلسات والأنشطة المختلفة ونتج عنها ورافقها حضور قوي من قبل صناع القرار من جميع المستويات، أتيح للإعلاميين فرصة مناسبة لاستغلال هذا الحدث.
وأكد اعتياده ضغط العمل وقد أمضى اليوم الأخير من القمة بنفس زخم الأيام السابقة.
وقال عماد علاء الدين، (مصور صحفي في جريدة البيان): «تعبنا كثيرا، لكن يواسينا ما نراه امامنا من تطور حضاري يتسابق مع العالم وتحديدا في دبي، وهو يكسبنا خبرات جديدة ايضا، فهناك دائما الجديد وتفاجأنا بالمبادرات المطروحة وهذا شيء جميل والإمارات هي السباقة دائما على مستوى العالم وتتجلى بتميزها بالابتكار والحضارة والبناء والعمران وتبحث دائما عن التقدم والتطور والابتكار».
إلا أن أحمد الجاموس، (صحفي في جريدة الرأي الكويتية)، عبر عن سعادته مع هذا التشويق الحاصل من خلال المنافسة بين حشد الصحفيين، وقال: «اجد نفسي مرتاحا ضمن فريق العمل المخصص لتغطية فعاليات القمة، وهذه فرصة للتعارف على الزملاء والاستفادة من المعلومات والتقارير الصادرة عن القمة».

وكذلك الأمر بالنسبة الى يوسف الحرمي، (صحفي في جريدة الراية القطرية)، الذي قال: أشعر بسعادة وفخر لأنني ازور دبي لتغطية اعمال القمة الحكومية الثالثة، حيث استطعت خلال هذه القمة الالتقاء مع مجموعة من الزملاء الصحفيين من كل الأقطار العربية والعالمية، ومثل هذه الفرصة تثري لدي المعرفة وتعزز الصداقات بين الشعوب العربية، كما أشكر دولة الإمارات العربية الشقيقة على ضيافتها والكرم العربي الأصيل الذي وجدناه من الإخوة المسؤولين، والترحيب الحار الذي وجدناه من كل الإخوة في دولة الإمارات العربية العزيزة على قلوبنا كخليجيين نعيش ضمن كيان واحد، حيث التقاليد والعادات التي تختلف بالدول الخليجية».

اقرأ أيضا

قرقاش: محمد بن زايد يدرك أهمية تعاضد الأمم والشعوب