الاتحاد

عربي ودولي

المالكي يلوح بتعميم صولة الفرسان

جنود عراقيون في طائرة عسكرية متجهة الى البصرة لمواصلة العملية الامنية ضد الخارجين عن القانون

جنود عراقيون في طائرة عسكرية متجهة الى البصرة لمواصلة العملية الامنية ضد الخارجين عن القانون

جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس تحذيره ''الخارجين عن القانون''، قائلا لا تفاوض مع اي منهم وألمح الى تورط شخصيات حزبية في دعم عصابات البصرة وقال انه لا يستبعد وقوع احداث اخرى مماثلة للمعارك التي جرت هناك بين القوات الحكومية وميليشيا ''جيش المهدي''· في وقت دعا مقتدى الصدر أتباعه الى الخروج في مسيرة مليونية حاشدة ضد ''الاحتلال الاميركي'' الاربعاء المقبل التاسع من ابريل في الذكرى الخامسة لسقوط العاصمة بغداد·
وقال المالكي في مؤتمر صحفي امس هو الاول بعد عودته من البصرة التي اشرف فيها شخصيا على عملية ''صولة الفرسان'' ضد الميليشيات والعصابات والتي شهدت في جانبها الاكبر مواجهات عنيفة مع انصار الصدر اسفرت عن سقوط 461 قتيلا على الاقل واكثر من الف جريح ''ليس هناك مفاوضات ومذكرات تفاهم مع الخارجين عن القانون، هناك مواطن ساهم في انتخاب الحكومة والحكم بينهم القانون والدستور''· واضاف ''لذلك لا استبعد وقوع احداث اخرى·· نحن نرحب بهذه الاحداث، ومثلما اعطتنا البصرة من نتائج ستعطينا الاحداث الاخرى نتائج''·
واضاف المالكي ''لا ندعي القوة المطلقة والكمال، لكن من خلال الاحتكاك سنكتشف قوتنا وضعف العصابات جميعا''· وقال ان قيادة عمليات البصرة بدأت عملية ''صولة الفرسان'' وهدفها الاساسي هو تنظيف الموانئ من الخارجين عن القانون''· وتابع قائلا ''ذهبنا باهداف محددة تتعلق بالموانئ التي تحولت الى موارد لتزويد العصابات والميليشيات بالاموال من خلال التلاعب والتهريب ومن خلال بعض العصابات التي تشكلت لهذا الغرض''، مؤكدا تورط بعض الشخصيات من بعض الاحزاب في ذلك دون تسميتها، ومؤكدا ان قوات الامن اعتقلت عددا من مسوؤلي الاحزاب·
وقال المالكي ''هناك مدن اخرى يجب ان تكون فيها صولة للفرسان وفي بغداد ايضا·· لابد من تحرير أهالي مدن الشعلة ومدينة الصدر والعامرية من العصابات·· الايام المقبلة ستشهد صولات اخرى على مناطق لا يزال اهلها اسرى في يد هذه العصابات''·
ودعا المالكي التيار الصدري الى ان يطهر صفوفه من الخارجين عن القانون· وقال عن موقف الاكراد من المعارك الاخيرة ''لقد اتصل بي الاخ رئيس كردستان مسعود بارزاني واخبرني انه على استعداد للقدوم الى البصرة بنفسه ولارسال قوات للمشاركة في القتال وكذلك، كان موقف الرئيس جلال طالباني معبرا ومؤكدا ان العراق من شماله الى جنوبه واحد''·
من جهة ثانية، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبدالكريم خلف ان الحكومة لن تحاول منع تظاهرة حاشدة لاتباع الصدر الاسبوع المقبل شريطة ان تكون سلمية، واضاف لوكالة ''رويترز'' ان الدستور يحمي حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي· وكان الصدر دعا امس أتباعه في مسيرة مليونية حاشدة ضد ''الاحتلال الاميركي'' في التاسع من ابريل الذكرى الخامسة لسقوط بغداد·
وقال الصدر في بيان ''حان الوقت لتعبروا عن رفضكم وترفعوا اصواتكم عالية مدوية في سماء العراق ضد المحتل الظالم وعدو الشعوب والانسانية وضد المجازر البشعة والمروعة التي يرتكبها المحتل والظالمون تجاه ابناء شعبنا فعبروا عن رفضكم من خلال مشاركتكم في التظاهرة المليونية في التاسع من ابريل ذكرى الحرب المشؤومة حاملين الاعلام العراقية لتعزيز وحدة العراق والمطالبة باستقلاله ومتوجهين الى النجف''·
وقال الصدر انه يوجه نداءه هذا الى ابناء الشعب المظلوم من السنة والشيعة والى الكرد والعرب والى المجاهدين الصابرين والى الامهات الثكالى والى الارامل واليتامى''· فيما قال حازم الاعرجي احد كبار مساعدي الصدر انه دعا اتباعه الى القيام باعتصام مفتوح اليوم الجمعة بعد الصلاة للتعبير عن الاحتجاج ضد سياسة محاصرة المدن وعمليات المداهمة والاعتقال العشوائي التي تستهدف ابناء التيار الصدري وقصف المدنيين الابرياء· واضاف ان الاعتصام يأتي استجابة لتوجيهات الصدر وسيستمر حتى يتوقف القصف والحصار والاعتقال·
وخاض ''جيش المهدي'' معارك ضد القوات العراقية الاسبوع الماضي في البصرة وعدد من مدن الجنوب وبغداد، بعدما قام المالكي بالعملية العسكرية في البصرة لمطاردة الخارجين عن القانون، لكنه انسحب من الشوارع بعد اتفاق مع الحكومة· ورفعت القوات العراقية حظرا على سير السيارات في حي الاعظمية في العاصمة، لكنها قالت انها ستواصل حصارها لحي الشعلة ومدينة الصدر·

اقرأ أيضا

مايك بومبيو يلتقي وزير خارجية روسيا في زيارته لواشنطن