الاتحاد

عربي ودولي

سليمان يتنحى عن قيادة الجيش اللبناني 21 أغسطس

ميشال سليمان

ميشال سليمان

أعلن قائد الجيش اللبناني الجنرال ميشال سليمان أنه قرر الانسحاب من قيادة الجيش اللبناني بحلول 21 أغسطس المقبل، بعد أن سئم التجاذب المستمر حول اسمه كمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية، وانه بدأ يستشعر نوعاً من المس بكرامته نتيجة تعليق هذا الأمر على توافق داخلي يزداد صعوبة وتوافق عربي يقارب المستحيل·
وكشف سليمان في حديث لصحيفة ''السفير'' اللبنانية أمس أنه لن ينتظر حتى اليوم الأخير في خدمته العسكرية وإحالته إلى التقاعد في 21 نوفمبر ،2008 بل قرر الانسحاب في موعد أقصاه في 21 أغسطس المقبل، مشيراً إلى أنه إذا كان انتهاء ولايته على رأس المؤسسة العسكرية من شأنه تسهيل التوافق على مرشح رئاسي توافقي بديل، فإنه لن يكون عقبة بل سيسعى بكل إمكاناته لدعم أي جهد لتوفير حل لمصلحة كل اللبنانيين·
ورداً على سؤال حول الدعوات من أجل قيام الجيش بانقلاب أبيض ما دام الجميع متفقاً عليه كمرشح توافقي للرئاسة، قال: ''لبنان ليس بلد الانقلابات والثورات، بل بلد التوافق والتسويات النموذجية على قاعدة صيانة عيشه المشترك ووحدته الوطنية وصداقاته العربية والدولية خاصة مع الشقيقة سوريا وسائر الدول العربية''·
وقال سليمان: ''كنت قبلت بذلك وما زلت على قاعدة استعداد لخدمة بلدي وتوفير حل لمصلحة الجميع، لكن إذا كان انتهاء ولايتي على رأس المؤسسة العسكرية من شأنه تسهيل التوافق على مرشح توافقي بديل، فأنا لن أكون عقبة أبداً''· وأضاف: ''إذا رشحني طرف اعترض طرف آخر، وإذا دعمت ترشيحي دول اعترضت دول أخرى بالصمت أو بالتشكيك''· وأضاف: ''كلما كنا نتقدم خطوة وجدنا أنفسنا ننزلق نحو المزيد من الخطوات المطلوبة، بحيث أصبح الوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية يحتاج إلى جبال من الشروط والشروط المضادة التي يبدو أنها لن تقف عند حد معين، وكل ذلك على حساب شغور منصب الرئاسة''·
واستبعد قائد الجيش اللبناني احتمال قيام إسرائيل بحرب عدوانية جديدة ضد لبنان، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تهضم بعد نتائج ''حرب يوليو'' وهي ستفكر كثيراً قبل أن تقدم على مغامرة جديدة؛ لأنها تريد حرباً مضمونة النتائج وإلاّ ستكون نتائجها وخيمة عليها· وأكد أن الجيش سيقف جنباً إلى جنب مع المقاومة في حال تعرض لبنان لعدوان إسرائيلي، وأن مثل هذا العدوان لن يكون نزهة ربيعية·
وتخوّف محللون من أن يكون قرب انتهاء ولاية سليمان يمهد لفراغ جديد على مستوى المؤسسات في لبنان من شأنه أن يزيد من تعقيد الأزمة السياسية وسط استمرار فراغ الرئاسة وشلل الحكومة والبرلمان·
وأكد الخبير العسكري العميد الياس حنا أن انتهاء مدة قائد الجيش الذي قد يتعذر تعيين بديل عنه في ظل الأزمة السياسية الراهنة، ينذر بخطر شل المؤسسة العسكرية· وقال الياس حنا لوكالة الأنباء الفرنسية: ''لا يوجد فراغ في المبدأ على مستوى الدولة''؛ لأن هناك مخارج دستورية لمثل هذه المواضيع ''ويمكن لوزير الدفاع أن يعين من يلي قائد الجيش مباشرة لتولي مسؤولية القيادة، وهو في هذه الحالة رئيس الأركان والمجلس العسكري''· وأضاف: ''إلا أن ذلك يطرح مشكلة إضافية جديدة بالطبع· فرئيس الأركان من الطائفة الدرزية ومحسوب على النائب وليد جنبلاط، أحد أركان الاكثرية، وهذا سيثير مزيداً من الإشكاليات''، لا سيما أن قائد الجيش يجب أن يكون مارونياً·
وأكد أستاذ القانون في الجامعة اللبنانية سامي سلهب ''ان من حق هذه الحكومة قانونياً أن تعين أي موظف في الدولة، وقائد الجيش موظف كبير في الدولة''، انما ''من الناحية السياسية فالأمور معقدة''· وقال الياس حنا: ''حتى الآن، كل قرار سياسي وكل تأخير انعكس سلباً وأدى إلى شلل على صعيد المؤسسات، وخروج قائد الجيش سيؤدي إلى شلل في المؤسسة العسكرية'' في حال لم يتم تعيين بديل له· وتساءل: ''فمن الذي يعطي الأوامر في هذه الحالة؟ إذا حصلت مشكلة مثل معارك نهر البارد من يشرف عليها؟''·
وترى مديرة معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف فاديا كيوان ''ان هذا الموقف قد يسرع اتجاه الجميع نحو التسوية''، معتبرة ''ان توقيته ذكي؛ لأنه يضع الاصبع على الجرح ويلفت نظر الرأي العام والسياسيين إلى خطورة الوضع''· وقالت: إن خروج سليمان من المؤسسة العسكرية ''لا يقلل من حظوظه في رئاسة الجمهورية بل يزيدها''·

اقرأ أيضا

الحوثيون يهددون بهجمات إرهابية في البحر الأحمر