الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الإسرائيلي يقتحم جامعة فلسطينية

جانب من أعمال التخريب بعد اقتحام قوات الاحتلال جامعة بيرزيت قرب رام الله (من المصدر)

جانب من أعمال التخريب بعد اقتحام قوات الاحتلال جامعة بيرزيت قرب رام الله (من المصدر)

علاء المشهراوي، عبد الرحيم حسين (غزة، رام الله)

اقتحم الجيش الإسرائيلي، فجر أمس، مقر جامعة بيرزيت الفلسطينية قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة، وصادر معدات وأجهزة حاسب، حسبما أعلنت إدارة الجامعة. وقال نائب رئيس الجامعة غسان الخطيب لـ«فرانس برس»: «اقتحم عدد كبير من قوات الاحتلال الجامعة فجراً، وكسروا بعض الأقفال، ودخلوا ثلاثة مبانٍ، ولم يسمحوا لحرس الجامعة بدخول المباني التي تم اقتحامها».
ونشرت الصفحة الرسمية للجامعة على موقع «فيسبوك» صوراً للغرف التي تم اقتحامها، بما في ذلك داخل مجلس الطلبة، حيث تناثرت محتويات الخزائن على الأرض، بينما ألقيت أجهزة الكمبيوتر التي انتزعت محركاتها الصلبة على الأرض.
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي لـ«فرانس برس»: «إن الجيش اقتحم الجامعة»، مشيرة إلى أنه قام «بمصادرة مواد، بينها مواد دعائية لـ(حماس) تنتمي لحركة الكتلة الإسلامية المعروفة بروابطها بحماس»، اعتبرها الجيش «تحريضية».
وكانت الكتلة الإسلامية قد فازت في أبريل الماضي بالانتخابات في الجامعة.
يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي دهم جامعة بيرزيت آخر مرة في يونيو 2014.
وقال الخطيب: «إن الاقتحام انتهاك لحرم الجامعة، وتدخل في الحياة الأكاديمية، وهذا مخالف للأعراف والمعاهدات الدولية التي تطلب احترام الحرم الجامعي، وأمر يمس بالعملية التعليمية بشكل كبير».
وأكد الخطيب أن الجيش «صادر أموراً عدة من مكاتب الكتل الطلابية المختلفة، من بينها تلك التابعة لحركة حماس»، مشيراً إلى أن الجيش صادر أعلاماً وسماعات وأجهزة حاسوب.
وتابع: «هذه أمور تستعمل بشكل عادي وعلني من قبل الكتل الطلابية المختلفة ومجلس الطلبة المنتخب، ولا يوجد أي أشياء مخالفة للقانون».
وأكد الخطيب أن «ما يجري في الجامعة هو عملية تعليمية، ولا يوجد فيها ما يخرج عن العمل التعليمي والأكاديمي». واعتقلت قوات الاحتلال سكرتير لجنة التخصصات في مجلس الطلبة من منزله في مدينة رام الله، واقتادته إلى جهة مجهولة.
وأطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي، أمس، النار صوب شاب فلسطيني بدعوى محاولته تنفيذ عملية طعن قرب طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، ما أدى لإصابته بجروح خطيرة.
وادعت مصادر إسرائيلية أن الشاب حاول تنفيذ عملية طعن ضد جنود جيش الاحتلال قرب من مستوطنة «حرميش» المقامة شمال مدينة طولكرم، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات في صفوف الجنود.
من ناحية أخرى، ألغت الشرطة الإسرائيلية حالة التأهب التي أعلنتها في جنوب الأراضي المحتلة عام 48 عقب التأكد من أن المعلومات التي وردت حول نية فتاة فلسطينية تنفيذ عملية هي معلومات غير دقيقة، حيث اعتقل شاب بادعاء مساعدتها.
ونشرت الشرطة الإسرائيلية حواجز عديدة في منطقة النقب وأسدود بادعاء وجود مشتبهة تنوي تنفيذ عملية في المنطقة.
وأرسلت الشرطة مئات من عناصرها ووحدات خاصة، إضافة إلى مروحية للبحث عن فتاة فلسطينية بعد نقل جهاز الأمن العام «الشاباك» معلومات لها تفيد بأن الفتاة تنوي تنفيذ عملية في منطقة الجنوب، وأعلنت الشرطة حالة الطوارئ في المنطقة.
في غضون ذلك، تصدى المرابطون والمصلون الفلسطينيون، أمس، لمجموعة من المستوطنين اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. واقتحم المستوطنون المسجد عبر مجموعات صغيرة ومتتالية من باب المغاربة، حيث انتشر المصلون وطلبة مجالس العلم، إلى جانب حراس وسدنة المسجد في أرجائه كافة لمراقبة سلوك المستوطنين في جولاتهم المشبوهة، ولإحباط أي محاولة لتدنيس الأقصى المبارك، فيما واصلت قوات الاحتلال إجراءاتها المشددة بحق المصلين الفلسطينيين من نساء وشبان ورجال.
يذكر أن شرطة الاحتلال ما زالت تمنع عدداً من المرابطات من دخول الأقصى بشكل نهائي من دون قرار رسمي وتحتجز بطاقات عدد من المصلين قبل دخولهم إلى المسجد.
وفي غزة، فتحت زوارق إسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة صوب مراكب لصيادين فلسطينيين في عرض بحر بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» أن الزوارق «أطلقت نيرانها بكثافة صوب الصيادين ومراكبهم لإرهابهم، وإجبارهم على العودة، ومنعهم من مواصلة عملهم في عرض البحر».
إلى ذلك، حذرت منظمات حقوقية فلسطينية من تدهور صحة صحفي فلسطيني معتقل إدارياً لدى إسرائيل يخوض إضراباً عن الطعام منذ نحو 50 يوماً للاحتجاج على اعتقاله. ويعمل محمد القيق (33 عاماً) مراسلاً لقناة المجد السعودية، وهو متزوج وأب لفتاتين، ووضع قيد الاعتقال الإداري في شهر ديسمبر الماضي.
وكان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل القيق في نوفمبر الماضي من منزله في رام الله في الضفة الغربية المحتلة «في الساعة الثانية فجراً، حيث داهمت قوة من جيش الاحتلال بيته» وتم نقله «بعد تقييد يديه وعصب عينيه إلى مستوطنة قريبة من رام الله، وترك بعدها في العراء حوالي 20 ساعة»، بحسب بيان صادر عن مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان الفلسطينية.
وقالت الضمير: «إن القيق أعلن في 25 نوفمبر إضرابه المفتوح عن الطعام للتنديد بالتعذيب والمعاملة السيئة التي تلقاها في السجن».
وبحسب الضمير فان القيق «يتناول الماء فقط ويرفض إجراء الفحوص الطبية»، مشيرة إلى أنه مقيد إلى السرير من يديه ورجليه.
من جانبها، أكدت فيحاء شلش زوجة القيق لوكالة فرانس برس «حالة زوجي الصحية في ترد مستمر، فهو يتقيأ دماً، وفقد 25 كيلوجراماً من وزنه».
وأضافت «زار طاقم طبي إسرائيلي زوجي، وأخذوا عينة من دمه، وهددوه بأنه في حال دخوله غيبوبة فإنهم سيقومون بتغذيته عن طريق الوريد».

حريق في مكتب منظمة حقوقية إسرائيلية
القدس المحتلة (أ ف ب)

اندلع حريق في مكتب منظمة يسارية غير حكومية إسرائيلية ترصد الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مساء أمس الأول، في القدس المحتلة، اتضح أنه كان عرضياً، بحسب المنظمة. واشتبهت الشرطة الإسرائيلية في البداية بأن الحريق الذي اندلع في مكتب منظمة بيتسيلم إجرامي. وأعلنت ساريت ميخائيلي المتحدثة باسم المنظمة لوكالة فرانس برس أن رجال الإطفاء أبلغوا المنظمة أن الحريق جاء بسبب خلل كهربائي.
وقالت «أبلغتنا الإطفائية بذلك رسمياً وبقدر ما يهمنا فإن هذا الذي كنا بحاجة لسماعه». وبحسب ميخائيلي: «نحن نشعر بالارتياح والسعادة، إنه كان كذلك، وسنبدأ بالتنظيف في أسرع وقت ممكن». وأكدت المتحدثة أن الحريق لن يمنع منظمة بيتسيلم من مواصلة عملها في توثيق وكشف انتهاكات حقوق الإنسان. وكانت مكاتب المنظمة مغلقة وقت اندلاع الحريق.
وقالت المنظمة، إنها لم تتمكن حتى الآن من الدخول إلى المبنى لمعرفة درجة الضرر الذي لحق بمكاتبها أو الأرشيف الخاص بها.

اقرأ أيضا

قرقاش: الدوحة تتهرب من التزاماتها بمحاولة شق الصف