الاتحاد

الاقتصادي

الأزمة الاقتصادية تزيد معاناة صناعة الفنادق الأميركية

صالة استقبال في أحد الفنادق الأميركية، ويواجه قطاع الفنادق في الولايات المتحدة توقعات قاتمة

صالة استقبال في أحد الفنادق الأميركية، ويواجه قطاع الفنادق في الولايات المتحدة توقعات قاتمة

تبحر صناعة الفنادق الأميركية وسط العواصف فيما يبدو بعد أن أخذ التباطؤ الاقتصادي في خفض الطلب على السفر في نفس الوقت الذي تستعد فيه الصناعة لفتح آلاف الغرف الفندقية الجديدة·
وخلص تقريران بشأن الصناعة نشرا مؤخراً الى أن نسبة الإشغال الفندقي سوف تتراجع بينما يتباطؤ النمو في الإيرادات في الولايات المتحدة في هذا العام والعام المقبل، وهو الأمر الذي يعني انكماش الأرباح بالنسبة لملاك ومشغلي الفنادق على حد سواء·
كما أن هذه التوقعات تعتبر أنباء سيئة أيضاً بالنسبة للأشخاص الذين أقدموا على شراء غرف في المجمعات والشقق الفندقية بغية استثمارها، وفي هذه العقارات عادة ما يشتري الشخص غرفة فندقية أو أكثر على أن يلتقي جزءاً من إيراداتها متى ما تم إشغالها·
وكان مطورو العقارات في الولايات المتحدة قد تعهدوا ببناء أكثر من 260 ألف غرفة فندقية في هذا العام والعام المقبل، أي بزيادة المعروض بنسبة 4,6 في المائة وفقاً لإحصائيات مكتب برايس ووتر هاوس كوبر بعد أن شهدت الصناعة عامين متتاليين من الازدهار المستمر·
ويقول بيورن هانسون استشاري النزل السكنية في شركة برايس ووتر هاوس: ''عندما تقارن أرقام الطلب مع أرقام العرض فإن الصورة تبدو مفزعة''، وهو يتوقع انخفاضاً بنسبة 0,9% في الأشغال في هذا العام، فيما يعتبر أول انخفاض ملحوظ منذ الانكماش الكبير في السفر العالمي بعيد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ،2001 وقد توصل تقرير أصدرته مؤخراً شركة ايرنست آند يونج الى نفس هذه النتائج تقريباً·
إلى ذلك فقد استمر العديد من ملاك ومشغلي الفنادق يحذرون من أن أوقات التباطؤ الصعبة قد أصبحت أكثر دنواً واقتراباً، لذا عمدت مؤسسة ماريوت انترناشونال التي تدير الفنادق دون أن تتملك العقارات الى خفض توقعاتها الخاصة بالنمو في الإيرادات لكل غرفة متوفرة والذي يعتبر أحد المقاييس الهامة في الصناعة، الى نسبة تتراوح ما بين 3 و 5% مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير الى أن النسبة سوف تتراوح ما بين 5 و 7%، في حين توصلت مؤسسة ''ستاروود هوتيل آند ريزورتز وورلد وايد'' الى نتائج مماثلة·
ولكن مجموعة انتركونتيننتال هوتيلز التي تمتلك علامات تجارية مثل هوليداي إن وكراون بلازا تتوقع أن تضيف يوم إشغال واحد على الأقل الى جميع فنادقها في هذا العام على أن تستأثر الولايات المتحدة والصين بمعظم هذه السعة الإضافية، علماً بأن شركة انتركونتيننننتال المشغلة للفنادق لا تمتلك معظم الفنادق التي تحمل اسمها·
وذكرت ليسلي ماجيبون نائبة الرئيس في مؤسسة انتركونتيننتال أن استحداث وبناء عدد كبير من الغرف الفندقية ربما يؤدي الى انخفاض النمو بالنسبة لكل غرفة في الصناعة·
ويشار الى أن معظم عمليات إنشاء الفنادق التي تمت في السنوات القليلة الماضية وبخاصة في القطاع الفاخر من الصناعة تتضمن عقارات للتملك في شكل مجمعات سكنية فندقية، وهذه الاستراتيجية تسهل على المطورين عملية تمويل المشاريع عبر الاكتتاب من قبل عدد كبير من صغار المشترين·
إلا أن هذه الفنادق أضحت تعاني من مشاكل إدارية وأوقات صعبة في شرح وتفسير التقلبات التي تحدث في الأعمال التجارية للفنادق، وكما يقول مارك لونت في مؤسسة ايرنست آند يونج مشيراً الى الفنادق التي يجري تطويرها في شكل مجمعات سكنية ''يبدو أن شهر العسل قد شارف على نهايته''!

عن الوول ستريت جورنال

اقرأ أيضا

«أبوظبي للتنمية» يمول مطار مافارو في المالديف