الاتحاد

الإمارات

مدير "الوطني للأرصاد": الإمارات أدركت مبكراً أهمية بحوث علوم الاستمطار

شعار المركز الوطني للأرصاد

شعار المركز الوطني للأرصاد

أكد الدكتور عبد الله أحمد المندوس، مدير المركز الوطني للأرصاد، حرص دولة الإمارات على استكشاف أساليب ضمان الأمن المائي، وهو التحدي الذي لا يقتصر عليها وحدها إذ تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن حوالي نصف سكان العالم سيواجهون شحاً كبيراً في الموارد المائية بحلول عام 2030.

 وقال مدير المركز الوطني للأرصاد في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" إن الإمارات أدركت بفضل قيادتها الحكيمة منذ تسعينات القرن الماضي أن بلادنا التي تعد من أكثر البلدان ندرة بالمياه حول العالم يمكنها الاستفادة من إمكانات بحوث علوم الاستمطار، مضيفاً أنه رغم محدودية علم الاستمطار في تلك الفترة إلا أن وزارة شؤون الرئاسة باشرت التعاون مع المعاهد البحثية الرائدة حول العالم لاستكشاف أساليب ضمان الأمن المائي.

 وأضاف أن الإمارات بعد ثلاثة عقود من إطلاق جهودها الحثيثة في مجال تلقيح السحب أظهرت ما يمكن للعالم تحقيقه اعتماداً على رؤيتها المستقبلية وعزمها ومنظومة عملها الابتكارية سريعة التطور عبر برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار الذي حقق سمعة عالمية منذ إنشائه، مشيراً إلى أن المركز الوطني للأرصاد من خلال هذا البرنامج يقود جهود عمليات الاستمطار في البلاد.

ولفت إلى أنه منذ انطلاق البرنامج في عام 2015 برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، تم تخصيص منحة مالية تستهدف أفضل بحوث الاستمطار يتنافس عليها مئات العلماء والمهندسين حول العالم عبر تقديم مقترحاتهم البحثية الواعدة في هذا المجال وفي كل دورة من دوراتها تم اختيار ثلاثة مشاريع للحصول على المنحة التمويلية التي كان لها دور أساسي في مساعدة الباحثين على إجراء مزيد من البحث والتطوير.

وذكر مدير المركز الوطني للأرصاد أن البرنامج يشرف في الوقت الراهن على ثلاث دورات من المشاريع البحثية الحاصلة على منحته تضم تسعة مشاريع بحثية فاعلة تعنى بالموضوعات الرئيسية في مجال الاستمطار وتتنوع ما بين تطوير مواد جديدة لتلقيح السحب وبين استخدام الطائرات بدون طيار "درون" في عمليات تلقيح السحب لتحسين وضع نماذج الطقس، سعياً للوصول إلى فهم أعمق لكيمياء وفيزياء الغلاف الجوي من حيث ارتباطها بهطول الأمطار وعمليات تلقيح السحب.

وأكد أن المشروعات الحائزة على المنح حققت إنجازات كبيرة ومنها على سبيل المثال مشروع الدكتورة ليندا زو، البروفيسورة في الهندسة الكيمائية والبيئية والحائزة على منحة البرنامج في عام 2015 والتي تعمل على تطوير مواد تلقيح السحب الجديدة التي قامت بابتكارها.

ونوه إلى أن المركز الوطني للأرصاد أعلن مؤخراً إطلاق برنامج بحث وتطوير علمي وعملي يهدف إلى التوسع في مشاريع البرنامج التسعة المختلفة بالتعاون مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، مشيراً إلى أن برنامج البحث سيعمل على دعم وتعزيز جهود برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار باعتباره مبادرة بحثية دولية تسعى لتحفيز التقدم العلمي وتطوير التقنيات الجديدة كما سيسعى إلى إطلاق نواة للتكامل بين المشروعات الحائزة على المنح والتي يجري العمل عليها ضمن دوراته الثلاث في نموذج متقدم تحت عنوان "المحاكاة العددية المتكاملة لأبحاث برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار".

وأوضح المندوس أن دمج المشاريع التسعة يهدف إلى تحسين دقة التنبؤات الجوية عبر الاستفادة من نتائج أبحاث المشاريع الحائزة على المنح وسيتم ذلك من خلال تطوير نموذج موحد يجمع بين دراسات فيزياء الأجسام الدقيقة وكيمياء السحب وخصائصها الكهربائية، وسيتم تطوير هذا النموذج في المرافق التابعة لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا على أن يتم استكماله مع اختتام أعمال البحث لمشاريع الدورة الثالثة من البرنامج في عام 2020.

وأضاف أن جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا تستضيف منصة بحثية تجمع بين أبحاث الطقس ونماذج التنبؤات الجوية وتعمل حاليا مع الجامعة على دراسة النماذج المؤهلة لاعتمادها ضمن عمليات المركز الوطني للأرصاد وسيقوم الباحثون باختبار تأثيرات جسيمات الهباء الجوي على تراكم السحب وتطوير دور التضاريس في تشكل الأنواع المختلفة من السحب.

اقرأ أيضا

الإمارات الأولى عربياً والـ 26 عالمياً بتقرير المساواة بين الجنسين