الاتحاد

عربي ودولي

كيري يزور السعودية والأردن ويعد بسلام عادل

العاهل السعودي الملك عبدالله ووزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال لقائهما أمس (أ ب )

العاهل السعودي الملك عبدالله ووزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال لقائهما أمس (أ ب )

جمال إبراهيم، علاء المشهراوي، وكالات (القدس المحتلة، غزة) - التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، العاهل السعودي أمس بعد زيارة للأردن، أعلن خلالها عن حدوث تقدم في عملية السلام، بالتزامن مع تصريحات حكومية إسرائيلية ترفض المقترحات الأميركية وتهاجم السلطة الفلسطينية، التي وصفتها بأنها تحرم إسرائيل حقوقها، رغم أنها تسعى لاتفاق سلام يقوم على عدم الانسحاب من الضفة، ورفض عودة اللاجئين، والحفاظ على حق إسرائيل في الأراضي المحتلة عام 1967 والقدس.
ووصل كيري أمس إلى الرياض أمس منطلقا من عمان في إطار جولته الشرق أوسطية التي تهدف لدفع عملية السلام، بعد 3 أيام من محادثات طويلة مع القادة الفلسطينيين والإسرائيليين لم تسفر عن انفراجة. وهبطت طائرة كيري في الرياض، وتوجه على الفور لروضة خريم للقاء العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز في مزرعته الصحراوية، للحصول على دعم المملكة لمبادرته من أجل السلام في الشرق الأوسط.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أكد أمس خلال استقباله كيري استمرار المملكة في دعم جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين «بما يحمي مصالحه العليا»، حسب بيان للديوان الملكي صدر أمس. وذكر البيان أن الملك عبد الله وكيري بحثا «جهود تحقيق السلام» و«المساعي الأميركية لتقريب وجهات النظر».
وأكد الملك خلال المباحثات أن «الأردن مستمر في دعم جهود السلام، وصولا لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وبما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة على خطوط 4 يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية». وشدد البيان على أن «الأردن سيواصل دعم مفاوضات السلام استنادا لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين ومبادرة السلام العربية، وبالتنسيق مع جميع الأطراف، وبما يحمي مصالحه العليا، خصوصا تلك المرتبطة بقضايا الوضع النهائي».
وكان كيري صرح في عمان أمس، بأن خطة السلام ستكون «عادلة ومتوازنة» للجانبين. وقال «أستطيع أن اضمن لكل الأطراف أن الرئيس أوباما وأنا شخصيا ملتزمان تقديم أفكار عادلة ومتوازنة للجميع». وكان وزير الخارجية الأميركي أعلن أمس الأول حصول «تقدم» في مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكنه أقر في الوقت نفسه بأنه يجب القيام بمزيد من العمل. وتابع «أنا واثق من أن المحادثات التي أجريناها في اليومين الماضيين قد تطرقت وربما حتى حلت بعض القضايا المعينة ووفرت فرصا جديدة لحل قضايا أخرى»، مضيفا «بدأنا في التطرق إلى أصعب العقبات».
وفي إسرائيل، أعلن يوفال ستينيتز وزير العلاقات الدولية أمس، أن إسرائيل ترفض مقترحات الولايات المتحدة حول ضمان أمن وادي الأردن. وهاجمت تصريحات ستينيتز خطة الجنرال الأميركي جون آلان بنشر أنظمة متطورة للدفاع والمراقبة في غور الأردن على طول الحدود مع الضفة الغربية، إذا وافقت إسرائيل على الانسحاب من هذه المنطقة.
وقال يوفال إن «الأمن يجب أن يبقى في أيدينا». واعتبر أن «هؤلاء الذين يقترحون نشر قوة دولية أو قوات أمن فلسطينية أو وسائل تقنية لا يفقهون شيئا في الشرق الأوسط». وكان جون آلان القائد السابق للتحالف الدولي في أفغانستان والمستشار الخاص للشرق الأوسط، وأعد هذا الاقتراح العام الماضي.
واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السلطة الفلسطينية بـ«مواصلة التحريض» قائلاً في مستهل اجتماع الحكومة الأسبوعي أمس إن «الفلسطينيين ينكرون تماما حقنا في الوجود هنا»، مضيفاً أنها «مشكلة جوهرية ولب النزاع حاليا» وقد ناقشنا هذا مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري مؤخرا. وأكد نتنياهو أن «أي تسوية قد يتم التوصل إليها بشأن حدود دولة إسرائيل لن تتجاهل حقوق الشعب اليهودي». وأضاف «هذه أرضنا لسنا غرباء في القدس وبيت إيل والخليل، في إشارة لمواصلة احتلال أراضي 67. وقال نتنياهو إننا نريد التوصل إلى اتفاق، ولكن لا يمكنهم أن يمحوا حقوقنا».
من جانبه، اشترط وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان لدعم أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين التطبيق المبدئي لتبادل السكان والأراضي في المثلث ووادي عارة، المنطقة ذات الأغلبية العربية في شمال إسرائيل.
وقال ليبرمان في خطاب أمام المؤتمر السنوي لسفراء إسرائيل في العالم بالقدس المحتلة «عندما أتحدث عن تبادل الأراضي والسكان، فأنا أعني في المثلث ووادي عارة». وأضاف أنه لن تكون هناك عمليات ترحيل أو طرد (مستوطنين)، لكن الحدود ستنقل إلى مسار الطريق رقم 6».
وحذر ليبرمان من قضية اللاجئين الفلسطينيين، قائلاً «هناك 2,4 مليون فلسطيني يعيشون في الضفة الآن، وفي الدول المحيطة هناك 3 ملايين لاجئ فلسطيني سيطردون من سوريا ولبنان في اليوم الذي يتم فيه إعلان قيام دولة فلسطينية». وقال إنه يجب أخذ وضع الاقتصاد الفلسطيني السيئ في الحسبان، لأن كل هؤلاء اللاجئين سيشكلون ضغطا كبيرا على اقتصاد إسرائيل.
وأكّد أنه لن يدعم «أي اتفاق سلام يتيح عودة ولو حتى لاجئ فلسطيني واحد إلى إسرائيل». وأكّد وزير الخارجية الإسرائيلي أن مقترح نظيره الأميركي بدفع مفاوضات السلام هو أفضل عرض قد تتلقاه إسرائيل، معتبراً أن أي مقترح بديل من المجتمع الدولي لن يكون أفضل من اقتراح كيري. وأكد أن «المفاوضات مع الفلسطينيين ضرورية، حتى وإن كنا لا نتفق مع بعضنا بعضاً».
كما أدلى وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون أيضا بتصريحات ترفض الانسحاب من الضفة الغربية. وقال يعلون إن الانسحاب «سيؤدي إلى أن حماس سترفع رأسها وستسيطر على الضفة»، وبالتالي «تزيد الهجمات على إسرائيل». وكان
وكان رئيس جهاز «الموساد» الاسرائيلي السابق مئير داجان أكد أمس الأول أهمية توصل إسرائيل إلى حل سريع للقضية الفلسطينية تفادياً لنشوء حالة الدولة ثنائية القومية. وأضاف أنه يعارض شخصياً الانسحاب من منطقة غور الأردن، لكنه أقرّ بأن أي انسحاب لن يؤثر حقيقة على الأمن، أما بالنسبة لحركة «حماس» فرأى داجان أنه لا مصلحة لإسرائيل في القضاء عليها. واستبعد تعرض إسرائيل لأي تهديد أمني حقيقي خلال السنوات المقبلة.

بناء 7 آلاف وحدة استيطانية بالضّفة العام الماضي
رام الله (الاتحاد) – كشف تقرير لمركز أبحاث الأراضي في الخليل أنّ إسرائيل بنت نحو 7 آلاف وحدة استيطانية على أراض في الضّفة الغربية المحتلة خلال العام الماضي، وصادرت أكثر من 14 ألف دونم. وقال مدير مركز أبحاث الأراضي جمال طلب العملة في مؤتمر صحفيّ بمدينة الخليل أمس إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلية هدمت 371 منشأة فلسطينية العام الماضي، وهددت بإزالة أكثر من 500 أخرى، واعتدت بالتدمير على نحو 20 ألف شجرة مثمرة. وفي مدينة القدس المحتلة، أشار العملة إلى أنّ المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى نحو (289) مرّة العام الماضي، ورحلت سلطات الاحتلال نحو 600 مقدسي خارج القدس. وحسب المركز، فقد بنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 625 وحدة استيطانية جديدة، وهدمت 102 منزل للفلسطينيين، وأصدرت أوامر بهدم 2669 آخر، يسكنها نحو 16 ألف فلسطيني، أكثر من نصفهم أطفال. وصادرت 2821 دونما من أراضي القدس المحتلة لصالح المستوطنين والحدائق التوراتية، واقتلعت نحو 522 شجرة، ولاحقت البدو في أكناف القدس ومحيطها. وأشار العملة إلى أنّ الحكومة الإسرائيلية ضاعفت الموازنات المخصّصة منها مباشرة للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، من (58 مليون شيكل) خلال شهر أغسطس 2013، إلى 614 مليون شيكل خلال شهر نوفمبر 2013. وأوضح أن إسرائيل أعدّت مخططات لبناء 25 ألف وحدة استيطانية جديدة خلال العام الجاري، وبدأت في تسجيل أراض وتجهيزها لصالح شركات استيطانية ومستوطنين.

اقرأ أيضا

انتخاب أورسولا فون دير لاين رئيسة للمفوضية الأوروبية