الاتحاد

تمرد الأبناء

هناك اختلافات في الآراء ووجهات النظر بين الآباء والأبناء يرجع سببه إلى التربية منذ البداية، فإن كانت واضحة وصريحة ينشأ الأبناء في جو من الألفة والمحبة، فالأم عليها أن تعايش ابنتها في كل مراحل عمرها، فتصبح صديقتها وتتعرف إلى مشكلاتها وأفكارها وتساعدها في مسيرة حياتها، ولكن ما نراه الآن أن بعض الأمهات لا يؤدين هذا الدور بالرغم من أنه أهم أدوارهن، مما يخلق حاجزاً بينهن وبين بناتهن، فتحاول الفتاة إيجاد البدائل، فنراها تتجه إلى خارج البيت والى الصحبة السيئة التي تؤدي بدورها إلى نتائج قد تؤثر في مستقبلها وتفكيرها·
ولا ننسى عواقب غياب دور الأب، فهو لا يرى أبناءه إلا كل مساء وربما لكثرة مشاغلة المهنية والتجارية لا يراهم لمدة شهر أحياناً، الأمر الذي يخلق فجوة كبيرة وحواجز في التفاهم بينه وبينهم، حيث إن الزمن الحالي أدى إلى بعد الآباء عن أبنائهم، فزمن الآباء أفضل بكثير من زمننا هذا من حيث الحرية وراحة البال، والعلاج يكون بعدة أمور من أهمها، الاحتراز من أسباب تمرد المراهق، والسماح له بالتعبير عن أفكاره الشخصية فيفرغ مشاعره الغاضبة بصورة مباشرة على شرط أن تكون بطرق لائقة، وبعبارات هادئة، وكلمات مهذبة ترتكز على مبادئ احترام الكبير والإخلاص في الوصول للصواب، وتوجيه المراهق والمراهقة نحو البرامج الفعالة لتكريس وممارسة مفهوم التسامح والتعايش في محيط الأندية المختلفة، والعمل على تقوية الوازع الديني من خلال أداء الفرائض الدينية والتزام الصحبة، وترغيب الآباء والأمهات والفتيات والفتيان بتوسيع نطاق ثقافتهم بطبيعة المراهقة، والقيام على الإرشاد من خلال الإقناع العقلي لسد الخلل وتصويب الأخطاء، وعلى الآباء والأبناء مراعاة الحقوق والواجبات واحترام الرغبات الفردية، والاشتراك مع المراهق في عمل أنشطة يفضلها، وتشجيع وضع أهداف عائلية مشتركة واتخاذ القرارات بصورة جماعية مقنعة، وتدريب المراهقين والمراهقات على فن الحوار، والسماح للمراهق باستضافة أصحابه في البيت، ولدى المراهق طاقات هائلة مخزونة فيه وتحتاج الى برامج تنموية فإن لم تنشغل بالخير أشغلته بالباطل·

أحمد حميد

اقرأ أيضا