الاتحاد

أثبتن جدارتكن

قرأت الخبر الذي أثلج صدري وهو (خلود الظاهري أصغر قاضية عربية وأول مواطنة على منصة القضاء) والذي نشر تقريبا في كل الصحف المحلية بتاريخ 27 مارس ،2008 فهذا أكبر دليل على أن المرأة دائماً قادرة على العطاء والعمل بجد، وأن اختيار (الظاهري) الى منصة القضاء لهو أمر غير هين، فهي تتحمل بذلك مسؤوليات جسام، عليها أن تثبت للجميع مدى قدرة المرأة على العمل بجد واجتهاد، وقدرتها على تحمل المسؤولية، وأن تكون عند حسن ظن الآخرين، فهذه هي المرأة واحدة من آلاف النساء العاملات، لكن مجال التخصص الفريد الذي تعمل فيه جعلها تتميز دون غيرها، أتمنى لها ولكل إمراة عاملة النجاح والتقدم في سبيل خدمة وطننا العزيز الحبيب الذي أعطانا الكثير ولا بد أن نرد له الجميل ولو القليل، لذا علينا نحن جميعاً ''العاملات'' أن نحصل على مؤهل تعليمي يدعم قدراتنا وخبراتنا كي نستطيع من خلال ذلك تخطي الدور التقليدي واتباع النمط القيادي التحويلي الذي يواكب المستجدات والتطورات العالمية، كما أن من أهم الصفات التي يجب أن تتحلى بها المرأة القيادية هي الثقة بقدرات مواردها البشرية، وتدعيم القيم الإيجابية لديها وتبني فكرة التجديد والابتكار ومكافأتها والحرص الدائم على الاستثمار في تنميتها·
لذلك من الضروري أن تستثمر المرأة القيادية دوافعها القوية للإنجاز والتحدي في مجال إدارة عملها في المجالات المختلفة·
كما يجب على المرأة العاملة أن تنمي مسارها الوظيفي وقدراتها الوظيفية وتكون على دراية بالمعوقات التي يمكن أن تعترض طريق نجاحها وتكون دائماً مستعدة لتخطيها، وأن تعمل على تحسين نمطها القيادي وتجدد الثقة بنفسها وفي قدراتها على تحقيق الأهداف بجدارة حيث تسعى إلى تحمل المسؤولية وتخطط للدور المنوط بها وأن تدرك الفرق بين المديرة والقائدة والقاضية والمهندسة والمعلمة ليسهل عليها التواصل ونقل رسالتها بوضوح وفعالية·
كما يجب أن تكون لديها القدرة على التعاون والتخطيط لخلق وتدعيم رؤية مستقبلية والتعامل مع ضغوط العمل بصورة إيجابية، وأخيراً التحلي بالصبر والقدرة على التعلم المستمر ومواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي، فالتحدي الكبير في عصرنا هذا هو أن تتحلى المرأة العاملة بالقدرة على كيفية إدارة عقول مفكرة ومتجددة وأن تصقل مهاراتها لتصبح من عمالة المعرفة·

فاطمة الخوري

اقرأ أيضا