الاتحاد

عقدة الحماة

أعاني دائماً من مشكلة معقدة في حياتي ألا وهي تدخل حماتي في حياتي وتحكمها بزوجي في كل صغيرة وكبيرة، والذي لا يتفوه بكلمة أو يقوم بأي عمل، إلا بعد أن يأخذ موافقتها، وينفذ ما تطلبه، حتى وصل الأمر بها أن تسكن بالقرب من منزلنا وهذا ما زاد الطين بلة، حيث تجلس يومياً في منزلي حتى ساعات متأخرة من الليل، وبذلك لا أستطيع الخروج من المنزل، وإن قررت الخروج ترافقني أينما ذهبت وتتدخل في شؤوني الخاصة، حتى أصبحت حياتي لا تطاق ، وحتى يومنا هذا أعاني من هذه المشكلة، فذهبت إلى أخصائية اجتماعية فكان ردها كالتالي:
الدافع وراء تدخل الحماة في حياة ابنها وزوجته هو الغيرة التي ينشؤها تفكير الأم تجاه تلك الغريبة التي اقتحمت حياة ابنها وأخذته منها -على الجاهز- بعدما تعبت هي في تربيته وجعله رجلا ذا مكانة، ويدعم إحساسها هذا توجه الزوج بكل مشاعره واهتماماته تجاه زوجته وإهماله لأمه، بذلك تبدأ حساسيتها تجاه تلك الزوجة ومحاولة انتقاد كل ما تقول أو تفعل، ومن ثم تبدأ الزوجة بدورها بالتذمر لزوجها من هذا الوضع، وبالتالي يشعر الزوج بالحيرة والانزعاج وعدم معرفة ما يفعله، فلو تصرف الزوجان ببعض الحكمة والقليل فقط من الذكاء، فإنه يمكنهما تجاوز تلك المشكلة والعيش في راحة وهدوء·
وهنا لن نوصي الزوجة بحماتها قبل أن نوصي الزوج بأمه، فهو المسؤول أولا عن تحقيق التوازن المطلوب في علاقته بينه وبين زوجته من جهة، وبينه وبين أمه من الجهة الأخرى·
من ضمن التصرفات التي يمكن للزوج القيام بها للحد من غيرة والدته وفي نفس الوقت للبر بها: إعطاء الزوج القليل من وقته كل يوم للاهتمام بوالدته إما باتصال بها هاتفيا أو بزيارة خفيفة أو السؤال عنها أو ما شابه ذلك ، ويُشعر الأم أن ابنها لم يبتعد عنها أبدا، ولم يتغير معها بعد زواجه ولا يمكنه الاستغناء عنها·
ويجب أن يتجنب الزوج مداعبته أو ملاطفته لزوجته أمام أمه التي ستشعر طبعاً بالغيرة لأن ابنها بالتأكيد لا يلاطفها بمثل هذه الطريقة، وليتفق الرجل مع زوجته بالحد من الملاطفة أو مديحه لها أمام أمه وليطلب منها تفهم ذلك، وستستطيع المرأة والرجل التغلب على تلك المشكلة·

سهير حماد

اقرأ أيضا