الاتحاد

ثقافة

سلطان القاسمي يشهد انطلاق الدورة الـ 15 من مهرجان الشارقة للشعر العربي

سلطان القاسمي خلال حديثه إلى ضيوف مهرجان الشارقة للشعر العربي   (الصور من وام)

سلطان القاسمي خلال حديثه إلى ضيوف مهرجان الشارقة للشعر العربي (الصور من وام)

الشارقة (وام)

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء أمس، في قصر الثقافة، انطلاق فعاليات الدورة الـ 15 من مهرجان الشارقة للشعر العربي الذي يقام بتنظيم من بيت الشعر التابع لدائرة الثقافة والإعلام، وبمشاركة كوكبة من شعراء الوطن العربي، وتستمر فعالياته حتى 13 من الشهر الجاري.
وبدأت أولى الفعاليات بعرض فيلم تسجيلي استعرض البدايات الأولى لقيام بيت الشعر في إمارة الشارقة في عام 1997، وكيف أنه كان النواة الأولى لقيام هذا المهرجان العربي، حيث كان في بداياته ملتقى ومتنفساً للشعراء العرب، وكيف تبنى مسيرة النماء والعطاء للشعر في الوطن العربي.
كما عرض فيلم تسجيلي آخر استعرض عطاءات إمارة الشارقة ومبادرات حاكمها الحكيمة في إقامة بيوت للشعر العربي في مختلف أقطار العالم العربي الكبير، وسجل لحظات الابتهاج التي اعترت شعراء تلك المدن التي أقيمت فيها تلك البيوت، وكيف أنهم وجدوا فيها ملاذهم ومأمنهم وسكنهم، الذي إليه يأوون وفيه يبدعون.. وكانت تلك البيوت قناديل أضاءت سماء الشعر العربي.. وتم حتى يومنا هذا إنشاء بيوت للشعر في كل من المفرق بالأردن والأقصر بمصر والقيروان بتونس ونواكشوط بموريتانيا وتطوان بالمغرب والخرطوم بالسودان.
عقب ذلك، قام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بتكريم شخصيتي المهرجان الفائزين بجائزة الشارقة للشعر العربي في دورتها الـ 7، وهما الشاعر محيي الدين الفاتح من جمهورية السودان، والشاعر إبراهيم محمد إبراهيم من دولة الإمارات. وتعتبر هذه الجائزة التقديرية نافذة جديدة لعطاء أسمى في الشعر للمكرمين وغيرهم من الشعراء العرب الذين اشتغلوا في الشعر العربي، وأشغلوا الساحة الفكرية بإبداعاتهم وأثروها بعطائهم الذي شكل ذائقة إبداعية راقية عبرت عن مكنوناتها، وعن ما يفيض به المحيط من شجون وأفراح.
بعدها ألقى الشاعر محيي الدين الفاتح كلمة عبر فيها عن مدى اعتزازه بهذا التكريم، قائلاً: «أشعر في هذا الوقت تماماً، على الرغم من أوجاع الشعر، بالفخر والاعتزاز، بهذا التشريف والتكريم من صاحب السمو حاكم الشارقة، ووجدت في هذا التكريم تكريماً للشعر العربي على وجه العموم، والشعر السوداني على وجه الخصوص، وهذا فوق كونه تشريفاً فهو تكليف لنا، وسنظل نخدم هذه القضية، قضية الشعر العربي، لأن الشعر صمودنا في هذا العالم المضطرب ونحن به سنستعيد موقعنا في هذه الحياة الدنيا»، ثم ألقى الفاتح قصيدة بعنوان «حديقة الأشعار»، تغنى فيها بالشارقة وما تقدمه للشعر والشعراء.. كما ألقى قصيدة أخرى بعنوان «أتطلع لامرأة نخلة».
كما ألقى الشاعر إبراهيم محمد إبراهيم كلمة قال فيها: «لو كنت أملك أكبر من كلمة شكراً لقلتها، فالشكر كل الشكر لصاحب السمو حاكم الشارقة ليس لرعايته لهذا المهرجان وحسب، بل لرعايته ودعمه الحراك الثقافي برمته، وليس في الشارقة فقط بل في الإمارات وكل الوطن العربي.. وفي هذا المقام لا يفوتني أن أبارك للجميع إصدار سموه للمرسوم الأميري بشأن إنشاء مجمع اللغة العربية في الشارقة»، ثم ألقى إبراهيم قصيدة في حب الإمارات.
وتابع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي والسادة الحضور أولى أماسي المهرجان، والتي أحياها كل من الشاعر محمد إبراهيم يعقوب من المملكة العربية السعودية، والشاعر هزبر محمود من جمهورية العراق، والشاعر محمد عبدالباري من جمهورية السودان.
أعقب ذلك إلقاء الشاعر محمد إبراهيم يعقوب قصيدة بعنوان «مذكرات الساعة الرملية».. كما ألقى الشاعر هزبر محمود قصيدة بعنوان «الشارقة».. بينما ألقى الشاعر محمد عبد الباري قصيدة بعنوان «الحجازي». وفي ختام الحفل، تلقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي درعاً تذكارية من وزارة الثقافة المغربية تثميناً لدور سموه الكبير في رعاية ودعم الشعراء المغاربة، وتوجيهه بإنشاء بيت للشعر في مدينة تطوان بالمملكة المغربية.. كما قدم لسموه كتاباً يوثق للمواقع التاريخية والأثرية المغربية.
شهد حفل الافتتاح إلى جانب صاحب السمو حاكم الشارقة، كل من الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، وعبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام، وسعيد مصبح الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، وأحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وسالم يوسف القصير رئيس هيئة تطوير معايير العمل، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، إلى جانب كوكبة كبيرة من الشعراء والأدباء الإماراتيين والعرب وممثلي وسائل الإعلام المختلفة وجموع المهتمين والمعنيين بالشعر ومتذوقيه.


حبيب الصايغ: الشارقة تؤكد مرة أخرى أن الشعر ضرورة حياة


رفع حبيب الصايغ، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الفخري لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات، على عظيم ما يقدمه للثقافة في الإمارات ومحيطها العربي الكبير من رعاية ودعم.
وذكر في بيان صدر بمناسبة انطلاق فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمهرجان الشارقة للشعر العربي، أن الشارقة وهي تحتفي بالشعر إنما تؤكد مرة أخرى أن الشعر ضرورة حياة، طالما أن الحياة روحٌ وحسٌّ وتوقٌ وتطلعٌ نحو الأفضل والأجمل والأسمى. فالشعر هنا يتجاوز دلالته الاصطلاحية باتجاه المطلق الذي يرتقي بالقيم، صاقلاً إيّاها، ومخلّصاً لها من شوائبها. وأضاف «صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي برعايته للشعر في هذا الملتقى وسواه، يريد أن يحول مكاناً باتساع إمارة إلى قصيدةٍ باتساع فضاء، والقصيدة هنا كاملة متكاملة، لها رائحة الوطن والأرض والإنسان والجمال والحب والسلام.. قصيدة نبلٍ وسموّ».



اقرأ أيضا

"بحر فتاة العرب" يموج في دبي