الاتحاد

عربي ودولي

اشتباكات بين القوات العراقية ومسلحين تغلق بغداد

صبي مصاب وعوائل هاربة من رعب «داعش» في الحويجة لدى وصولهم إلى صلاح الدين (أف ب)

صبي مصاب وعوائل هاربة من رعب «داعش» في الحويجة لدى وصولهم إلى صلاح الدين (أف ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أعلنت الحكومة العراقية حالة الإنذار وأغلقت مداخل العاصمة بغداد أمس، بعد تفجيرين متعاقبين هزا شرقها، ثم لم يلبث أن اتبعهما اشتباكات قوات الأمن والشرطة من جهة ومسلحين لجأوا إلى مركز تجاري كبير في نفس المنطقة واحتجزوا رهائن. في حين أفادت مصادر أمنية باستعادة القوات العراقية ومقاتلو العشائر منطقتين قرب مدينة حديثة بمحافظة الأنبار، من تنظيم «داعش» الذي شن أكبر هجوم على المدينة بعد أن فقد السيطرة على الرمادي.
وقالت مصادر أمنية عراقية أمس، إن العاصمة دخلت في حالة الإنذار وأغلقت مداخلها كما أغلقت الطرق والجسور المؤدية إلى منطقة بغداد الجديدة أمس، بعد اشتداد الاشتباكات بين القوات الأمنية والشرطة في المنطقة من جهة، وعناصر مسلحة من جهة أخرى.
وأوضحت المصادر أن 12 شخصا قتلوا وأصيب نحو 25 شخصا بانفجار سيارة مفخخة وعبوة ناسفة قرب مول الجوهرة في بغداد الجديدة، وهرعت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لنقل المصابين إلى مستشفى قريب وجثث القتلى إلى دائرة الطب العدلي، مؤكدة أن بين الضحايا رجال أمن.
وأضافت أن القوات الأمنية التي جاءت لتطويق مكان الحادث، اشتبكت مع المسلحين الذين لجأوا إلى المركز التجاري واحتجزوا رهائن، وأنها طوقت المول تمهيدا لاقتحامه وإنقاذ الرهائن.
وأكد شهود أن هناك حالة من الفوضى، موضحين أن تفجيرا مزدوجا وقع قبل الاشتباكات في محاولة لإشغال أفراد الأمن كي يتسنى للمسلحين التحرك نحو مول الجوهرة.
وأشار مصدر رفض الكشف عن هويته في وزارة الداخلية إلى أن عددا غير محدد من المسلحين فتحوا النار في الشارع بعد انفجار سيارة مفخخة وعبوة ناسفة ووقع تبادل مقتضب لإطلاق النار بينهم وبين قوات الأمن قبل أن يقتحموا المركز التجاري. وتابع «إنهم يسيطرون بشكل كامل على المركز التجاري ولديهم عناصر على سطحه».
وذكرت المصادر الأمنية أن وزير الداخلية محمد الغبان توجه إلى منطقة بغداد الجديدة لمتابعة تطورات الأحداث فيها حيث تسود الحي حالة من الفوضى. ولم تلبث الداخلية أن أعلنت تحرير الرهائن وقتل المسلحين.
من جهة أخرى استعادت القوات العراقية ومقاتلو العشائر منطقتين قرب مدينة حديثة بالأنبار من تنظيم «داعش» أمس.وقال الشيخ عبد الله عطا الله الجغيفي، أحد قادة القوات العشائرية «حررنا منطقة الشاعي في بروانة وقرية السكران بالكامل خلال عملية استباقية».
وأضاف «جميع قواطع حديثة والحقلانية وآلوس وألبو حياة ومشطور وبروانة والشاعي والسكران الغربي والشرقي باتت تحت السيطرة وآمنة». وتابع أن «المعارك الأخيرة زادتنا قوة وعزيمة وإصرارا للانطلاق غربا لتحرير المناطق التي يسيطر عليها التنظيم»، في إشارة للقائم الحدودية.
وأكد قائد قوات الجزيرة والبادية اللواء علي إبراهيم دبعون «مقتل 35 من عناصر داعش في عملية تحرير قرية السكران التي شارك فيها مقاتلو العشائر والجيش والشرطة المحلية».
ووجهت قيادة العمليات المشتركة أمس، نداء إلى المدنيين من أهالي منطقتي الصوفية والسجارية شرق الرمادي إلى تركهِما خلال يومين، والتوجه إلى القطعات العسكرية المتواجدة في المجمع الحكومي أو أقرب قطعة عسكرية بعد رفع الرايات البيضاء.
وفي محافظة نينوى قال العميد محمد الجبوري إن«داعش فجر 50 منزلا لضباط كانوا فروا من عناصر التنظيم ويواصلون أعمالهم في بغداد أو في معسكرات تحرير الموصل»، مضيفا أن التفجيرات تمت في ناحية القيارة وناحية الشورى جنوب الموصل وفي قضاء البعاج وتلعفر وفي بلدة بادوش.
إلى ذلك اقتحم عناصر «داعش»، المستشفيات الخمس الرئيسة في الموصل والمراكز الصحية وداهموا مذاخر الأدوية فيها، وصادروا الأدوية والعلاجات فيها تحت تهديد السلاح.
وأشار مصدر إلى أن التنظيم هدد مسؤولي المذاخر بعد أن منعوهم من الدخول ومصادرة الأدوية بالإعدام، وقاموا بسحب كافة العلاجات والأدوية لمعالجة عناصرهم المصابة جراء العمليات العسكرية والاشتباكات التي يقودها التنظيم بالمحافظة.
وفي ديالى أسفر انفجار سيارة مفخخة في شارع الطابو وسط مدينة بعقوبة الجديدة، عن مقتل 8 أشخاص وجرح 5 آخرين، وإلحاق أضرار مادية كبيرة بالمحال التجارية القريبة. وفي المقدادية أسفر انفجارين بسيارتين مفخختين أمس عن مقتل 20 شخصا وإصابة 50 آخرين.
وفي صلاح الدين قتل جندي بانفجار عبوة ناسفة من مخلفات تنظيم «داعش» قرب جامعة تكريت. وأشار المصدر إلى مقتل عنصر من «الحشد الشعبي» باشتباك مع عناصر «داعش» على أطراف قرية السلام شمال غرب قاعدة سبايكر الجوية.
إلى ذلك نفذ التحالف الدولي 11 غارة قرب ست مدن في العراق ألحقت أضرارا بمخزن تستخدمه الجماعة المتشددة وست وحدات تكتيكية ضمن أهداف أخرى.

عائلات عراقية تخاطر بحياتها للهرب من مناطق «داعش»
كركوك (أ ف ب)

دفع نقص المواد الغذائية وممارسات تنظيم «داعش» المئات من العائلات المقيمة في مدينة الحويجة بكركوك ومحيطها في شمال العراق، إلى الهرب سيرا على الأقدام في طريق صعب وطويل، بحسب ما أفاد شهود ومسؤولون.
وقال قائد شرطة الحويجة العقيد فتاح الخفاجي إن «أكثر من ألفي عائلة، أغلب أفرادها من النساء والأطفال، هربت من مناطق الحويجة والزاب والرياض والعباسي والرشاد» في الجانب الغربي من كركوك، مشيرا إلى أن «هذه العائلات تسير ليومين أو أكثر عبر مناطق جبلية».
ويسلك النازحون هذه الطريق وسط برد قارس والمحفوفة بمخاطر التعرض للقتل بالرصاص أو بعبوات ناسفة زرعها التنظيم، وبعضهم لم ينج، فيما تستقبل عناصر الشرطة الاتحادية النازحين ويساعدونهم على الصعود لإحدى عجلاتهم لنقلهم إلى ناحية العلم في محافظة صـلاح الدين.
وقال مدير ناحية العلم ليث حميد الجبوري إنه «تم استقبال 2200 عائلة أغلبها تتألف من نساء وأطفال على مدى الشهرين الأخيرين، هربوا من مناطق الحويجة والزوية والشرقاط التي يسيطر عليها داعش».
وأضاف أن حركة النزوح تصاعدت «خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة». وأكد «مقتل عشرات من أفراد العائلات على طريق الهرب بينهم مرضى ونساء حوامل وآخرون قتلوا على يد داعش أو جراء انفجار عبوات ناسفة على الطريق».
وقال قائد القوات العشائرية في مناطق غرب كركوك الشيخ حاتم العاصي، إن 60 شخصا قتلوا، بينما «اعتقل داعش 10آخرين كانوا يحاولون المغادرة»، مشيرا إلى استمرار وجود «أكثر من 17 ألف عائلة في تلك المناطق».

اقرأ أيضا

الصين: لعبنا "دوراً بناءً" في تهدئة التوتر بين باكستان والهند