الاتحاد

عربي ودولي

انسحاب «داعش» من معاقلها في شمال سوريا

شاحنة محملة بأمتعة جمعت من بين أنقاض البنايات المدمرة في أحد شوارع دير الزور (أ ف ب)

شاحنة محملة بأمتعة جمعت من بين أنقاض البنايات المدمرة في أحد شوارع دير الزور (أ ف ب)

دمشق (وكالات) - سقط 125 قتيلاً أمس في سوريا، بينهم 83 قتلوا باشتباكات بين جماعات المعارضة المسلحة، في وقت أكد ناشطون معارضون أن جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» انسحبت من مناطق استراتيجية قرب الحدود التركية أمس، بعدما تعرضت لإطلاف نار كثيف من جماعات معارضة أخرى.
ونشبت معارك بين جماعة الدولة الإسلامية - وهي ذراع للقاعدة وجماعات إسلامية محلية مثل جبهة النصرة وهي أيضاً موالية للقاعدة- في الأيام الأخيرة، ما ينم عن تصاعد التوتر للسيطرة على أراض ودوائر النفوذ في منطقة قريبة من الحدود الطويلة مع تركيا.
والمنطقة مهمة لوصول الإمدادات لمعارضي الرئيس السوري بشار الأسد، وشاركت وحدات من الجيش السوري الحر الذي يدعمه الغرب في القتال ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام.
لكن الانسحاب أمس من معقل الجماعة في بلدة الدانة وبلدة اطمة المهمة لخطوط الإمداد دون قتال، يشير إلى احتمال إبرام اتفاق لتفادي اشتباكات أوسع تستنزف قوة الجانبين، وهو ما يصب في مصلحة الأسد.
وقال ناشطون في شمال سوريا إن مقاتلي جبهة النصرة ومجموعة أحرار الشام سيطروا على مواقع جماعة الدولة الإسلامية في البلدتين.
وذكر الناشط فراس أحمد أن جماعة الدولة الإسلامية انسحبت دون قتال، وأن مقاتليها أخذوا أسلحتهم ومدافعهم الثقيلة ويبدون في طريقهم إلى مدينة حلب.
في غضون ذلك، لقي 59 مسلحاً مصرعهم، بينهم 9 مقاتلين من «داعش» والبقية من كتائب إسلامية وغير إسلامية مقاتلة، خلال اشتباكات بين الطرفين وتفجير سيارات مفخخة واستهداف سيارات، في محافظات حلب والرقة وإدلب وحماه، كما وردت معلومات عن وجود المزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين.
كما قتل أكثر من 24 مقاتلاً معارضاً خلال هجمات شنها جهاديون عليهم في إطار جبهة الاقتتال الحديثة التي فتحت بين الطرفين، حسبما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر طبية ومعارضة.
واندلعت المواجهات عندما هاجمت كتائب إسلامية وغير إسلامية حواجز تسيطر عليها عناصر من «داعش» في ريفي حلب وإدلب، بعد أن اتهمتها بالقيام بتجاوزات متعددة والرغبة بالسيطرة الكاملة على المناطق الخاضعة لمقاتلي المعارضة.
ففي ريف حلب، استهدفت «داعش» حافلة تقل مقاتلين معارضين بالقرب من تل رفعت، ما أسفر عن مقتل 10 عناصر على الأقل بحسب المرصد.
كما لقي خمسة مقاتلين معارضين مصرعهم عندما قامت «الدولة الإسلامية» بتفجير سيارة مفخخة ليل أمس الأول أمام مخفر بلدة حريتان. وفي ريف إدلب، قامت «داعش» بإعدام 5 مقاتلين يوم أمس الأول في منطقة حارم، عقب قيام الكتائب المقاتلة بمحاصرة مقر الدولة، بحسب المرصد. وأسفر كمين نصبته الدولة الإسلامية لمقاتلي المعارضة قرب بلدة المغارة بجبل الزاوية عن مقتل 4 مقاتلين. وامتدت المواجهات التي اندلعت بين الطرفين صباح الجمعة إلى ريف الرقة، حيث «دارت بعد منتصف ليل السبت، الأحد اشتباكات عنيفة بين مقاتلي«داعش» ومقاتلي لواء مقاتل في مدينة الطبقة»، بحسب المرصد الذي لم يورد أي حصيلة للاشتباكات.
وحذرت «الدولة الإسلامية» في شريط مسجل بثته على الإنترنت بأنها ستنسحب من الجبهة في مدينة حلب وريفها، فاسحة المجال للنظام في حال استمر مقاتلو المعارضة بالضغط عليهم.
وعلى الجبهة المقابلة، أعدم مقاتلون من جبهة النصرة وحركة إسلامية مقاتلة يوم أمس الأول 10 جنود من القوات النظامية رمياً بالرصاص كانوا قد أسروهم في معركة السيطرة على مشفى الكندي، وذلك بعد إخضاعهم لـ «محكمة شرعية».
ولقي 6 مقاتلين مصرعهم في اشتباكات مع «داعش» في ريف حلب، كما لقي نائب قائد لواء مقاتل مصرعه في الاشتباكات في منطقة الكلاسة.
وتدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة ومقاتلي الكتائب المقاتلة في حي الراشدين بحلب، كما تدور اشتباكات بين مقاتلي الدولة الإسلامية من جهة ومقاتلي كتائب إسلامية عدة ومقاتلي الكتائب المقاتلة من جهة أخرى في دوار المرجة، وأنباء عن استشهاد 4 مواطنين خلال الاشتباكات الدائرة، فيما تعرضت منطقة الوحشية على طريق حي بعيدين إلى قصف من قبل القوات النظامية وأنباء عن استشهاد طفلة وسقوط جرحى، وفي ريف حلب الغربي دارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة ومقاتلي كتائب إسلامية عدة ومقاتلي الكتائب المقاتلة في محيط قرية كفرعمه وبلدة باتبو ومحيط الفوج 46 الذي تمكنت الدولة الإسلامية من فرض سيطرتها الكاملة عليه، وأسفرت الاشتباكات عن مصرع 3 مقاتلين من الكتائب المقاتلة، ومقاتلين اثنين من الدولة الإسلامية، وأنباء عن مصرع 8 مقاتلين من الدولة الإسلامية، وأسر 3 مقاتلين منهم، كما لقي مقاتلان اثنان من الدولة الإسلامية مصرعهما، أحدهما مصري الجنسية والآخر سعودي الجنسية بظروف مجهولة حتى اللحظة، في حين لقي قياديان في لواء مقاتل وستة مقاتلين آخرين في اللواء مصرعهم في اشتباكات مع مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام بمحيط بلدتي تل رفعت وعندان أمس، وانفجرت سيارة مفخخة أمس في منطقة تل رفعت، كما تدور اشتباكات في حي الحيدرية بمدينة حلب بين عناصر الدولة الإسلامية ولواء مقاتل، ولا معلومات عن خسائر بشرية.
إلى ذلك، قتل 42 مدنياً سورياً بقصف قوات النظام، حيث قتل 9 في حلب و7 في دمشق وريفها، بينهم سيدة، و7 في الرقة و5 في إدلب، و4 في كل من درعا وحماة، وقتيلان في الحسكة، وقتيل في كل من القنيطرة واللاذقية ودير الزور وحمص.

اقرأ أيضا

نزوح 275 ألفاً بعد الهجوم التركي على سوريا