عربي ودولي

الاتحاد

شكوك أميركية حول تحطم طائرة أوكرانيا .. وطهران: عطل فني

الرئيس الأوكراني يضع زهوراً في مطار «بوريسبل» الدولي تكريماً لضحايا تحطم الطائرة (رويترز)

الرئيس الأوكراني يضع زهوراً في مطار «بوريسبل» الدولي تكريماً لضحايا تحطم الطائرة (رويترز)

شادي صلاح الدين (لندن)

أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، بأن تحطم الطائرة الأوكرانية المميت ربما كان ناجماً عن خطأ، مضيفاً أن لديه شعوراً فظيعاً بشأن الطائرة التي سقطت في إيران، في حين أعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أنها تبحث في تقارير «مثيرة للقلق للغاية» حول تحطم الطائرة.
وقال ترامب في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض: «قد يكون شخص ما قد ارتكب خطأ»، وأضاف أن لديه شكوكاً بخصوص تحطم الطائرة.
ومن جانبه، دعا رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إلى «تحقيق كامل وموثوق به ويتصف بالشفافية» في الشبهات التي تحوم حول تحطم طائرة الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية في إيران أمس الأول.
ورداً على تقارير عن أسباب التحطم أشارت إلى ضربة صاروخية أو عمل إرهابي، قال المتحدث باسم رئاسة الوزراء: «لا أتكهن لكن التقارير التي سمعناها مقلقة للغاية».
يأتي ذلك، فيما ذكر تقرير أولي لمحققين إيرانيين بأن النار اشتعلت في طائرة الخطوط الجوية الأوكرانية قبيل تحطمها جنوب غربي طهران، وهو ما أسفر عن مقتل 176 شخصاً كانوا على متنها.
وفي الوقت ذاته، قالت أوكرانيا، أمس: «إن محققيها يريدون فحص موقع تحطم الطائرة للنظر في احتمال وجود حطام صاروخ روسي هناك».
وتحطمت طائرة الخطوط الجوية الأوكرانية من طراز بوينج 737-800 في رحلتها إلى كييف، وكان أغلب ركابها من الإيرانيين والكنديين من أصل إيراني، بعد فترة وجيزة من إقلاعها أمس الأول من مطار «الخميني» في طهران.
وأورد تقرير هيئة الطيران المدني الإيرانية إفادات شهود على الأرض، وفي طائرة أخرى كانت تحلق على ارتفاع عال قالوا «إن النيران اندلعت في الطائرة أثناء تحليقها».
وأضاف التقرير أن الطائرة، وعمرها ثلاث سنوات والتي أجريت أحدث صيانة لها يوم الاثنين الماضي، واجهت عطلا فنيا بعد فترة وجيزة من إقلاعها، وبدأت في التوجه إلى مطار قريب قبل تحطمها.
ولم يحدد التقرير نوع المشكلة الفنية، وأشار إلى أن الطيار لم يجر اتصالاً لاسلكياً، والطائرة اختفت من على شاشات الرادار وهي على ارتفاع 2440 متراً.
وتسلط الكارثة الضوء من جديد على شركة «بوينج»، التي تواجه أزمة سلامة تتعلق بطراز آخر من طائرات 737، مع أن الطائرة التي تحطمت في إيران لا تشمل الخاصية التي يُعتقد أنها سبب حوادث تحطم طائرات من طراز «737 ماكس» والتي تقرر وقف تشغيلها.
وأشار التقرير الإيراني إلى تحطم الطائرة على أنه «حادث».
وقال مصدر أمني كندي: «إن هناك أدلة على ارتفاع درجة حرارة أحد محركات الطائرة».
وتحطمت الطائرة بعد ساعات من شنّ إيران لهجوم صاروخي على قوات تقودها الولايات المتحدة في العراق، وهو ما دفع البعض للتكهن بأن الطائرة ربما تكون ضُربت بصاروخ.
وقالت خمسة مصادر أمنية، ثلاثة أميركيين وأوروبي وكندي طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم: «إن التقييم الأولى لأجهزة مخابرات غربية يفيد بأن الطائرة واجهت عطلاً فنياً».
وقال أولكسي دانيلوف، أمين عام مجلس الأمن الوطني الأوكراني، أمس: «إن المحققين الأوكرانيين يريدون البحث في احتمال وجود حطام صاروخ روسي في موقع تحطم الطائرة بعد الاطلاع على معلومات على الإنترنت».
وكتب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «إن أوكرانيا تدرس عدة أسباب محتملة لتحطم الطائرة، بما في ذلك هجوم صاروخي أو تصادم أو انفجار محرك أو عمل إرهابي».
وطلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من الناس، في تصريحات بثها التلفزيون، الكف عن التكهن ونظريات المؤامرة والتقييمات المتعجلة فيما يتعلق بتحطم الطائرة. وأعلن أمس الخميس يوم حداد وطني.
وكان على متن الطائرة 146 إيرانياً وعشرة أفغان و11 أوكرانيا وخمسة كنديين وأربعة سويديين، وفقاً للتقرير الذي أشار إلى أن البعض ربما يحمل جنسية مزدوجة.
وكانت السلطات الأوكرانية قالت: «إن الطائرة كانت تقل 82 إيرانياً و63 كندياً و11 أوكرانياً.

اقرأ أيضا

الصين تسجل 36 إصابة جديدة بكورونا