الاتحاد

عربي ودولي

الرياض: نظام إيران مارس تحريضاً سافراً للاعتداء على بعثاتنا

خادم الحرمين الشريفين مترئساً اجتماع مجلس الوزراء السعودي (واس)

خادم الحرمين الشريفين مترئساً اجتماع مجلس الوزراء السعودي (واس)

الرياض، طهران أنقرة (وام، وكالات)

أعرب مجلس الوزراء السعودي عن تقديره لمختلف الدول الإسلامية والعربية والصديقة والمنظمات والبرلمانات والهيئات العربية والدولية التي عبرت عن تأييدها للقرارات والإجراءات التي اتخذتها المملكة لمحاربة الإرهاب بكل أشكاله وصوره، وملاحقة مرتكبي الأعمال الإرهابية ومثيري الفتن وتقديمهم للقضاء، وإنفاذ الأحكام القضائية فيهم دون تمييز لأي اعتبار، تطبيقاً للشريعة الإسلامية الغراء بحماية الحقوق وتحقيق العدالة والحفاظ على أمن المجتمع وردع كل من تسول له نفسه الإفساد في الأرض مع الإشادة بكفاءة السلطة القضائية في المملكة العربية السعودية واستقلالها ونزاهتها.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن مجلس الوزراء شدد خلال جلسته التي ترأسها أمس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وعقدت في قصر اليمامة في مدينة الرياض.. على سير المملكة في سياستها الخارجية على مبادئها الثابتة الملتزمة بالمواثيق الدولية المدافعة عن القضايا الإسلامية والعربية الرامية إلى محاربة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العالم، الساعية إلى توحيد الصفوف لمواجهة المخاطر والتحديات التي تحيط بالأمتين الإسلامية والعربية.
ودان المجلس ما تعرض له مقر سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد من اعتداء وإتلاف وإحراق ونهب للمحتويات، مشيراً إلى أن الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية تأتي بعد تصريحات نظام إيران العدوانية التي شكلت تحريضاً سافراً شجع على الاعتداء على بعثات المملكة، وتمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية كافة.
ونوه المجلس بموقف وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وإدانتهم الشديدة للاعتداءات الإيرانية، ورفضهم القاطع لها محملين السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال الإرهابية، وذلك بموجب التزامها باتفاقيتي فيينا لعام 1961م وعام 1963م والقانون الدولي التي تحتم على الدول مسؤولية حماية البعثات الدبلوماسية. وأعرب عن شكره لجميع الدول الشقيقة والصديقة التي أعلنت وقوفها وتضامنها مع المملكة العربية السعودية في قرارها، وقررت سحب سفرائها وقطع العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية الإيرانية. وتطرق المجلس إلى تجديد مجلس الجامعة العربية إدانته للحكومة الإيرانية لتدخلها في الشؤون الداخلية للدول العربية بوصفه انتهاكاً لقواعد القانون الدولي ولمبدأ حسن الجوار، كما أنه يحمل تهديدا خطيرا للأمن والسلام الإقليمي والدولي.
وفي أنقرة، عرضت تركيا التوسط لإنهاء التوتر بين الرياض وطهران، الذي تصاعد عبر الهجوم على السفارة السعودية في إيران والذي دفع الرياض إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران. قال مولود تشاويش أوغلو وزير خارجية تركيا، إن التوترات الإيرانية السعودية يمكن أن تعمق المشاكل الإقليمية، وإن أنقرة مستعدة للتوسط. وقال أوغلو، في كلمة تناولت نطاقاً واسعاً من الموضوعات أمام مؤتمر سنوي للسفراء في أنقرة، إن تركيا مستعدة للقيام بما يتطلبه الأمر للمساعدة في إنهاء التوترات بين إيران والسعودية. وفي خطوة بدت محاولة لاحتواء الأزمة ومواجهة العزلة الدولية التي فرضها عليها التحرك السعودي، أقالت السلطات الإيرانية مسؤولاً أمنياً بارزاً بسبب إخفاقه في منع الهجوم على السفارة السعودية في إيران. وقالت وزارة الداخلية الإيرانية، إنها تجري الاتصالات لتعيين شخص يخلف سفار علي باراتلو في منصب نائب المحافظ العام لطهران للشؤون الأمنية، إلا أنها أكدت أنه «لا يمكن التغاضي» عن ما حدث في السفارة. ونقلت وكالة ايرنا الرسمية للأنباء عن الوزارة قولها في وقت متأخر من أمس الأول «بعد التحقيقات الأولية، تم التأكد من حدوث إخفاقات» تتعلق بـ«الهجوم على السفارة السعودية». وأضافت الوزارة في توضيحات بشأن الحادث وإقالة باراتلو أنه «نظراً لأهمية المسألة، فلا يمكن التغاضي عن أصغر الإخفافات، والعوامل التي أدت إلى وقوع هذا الحادث».

قرقاش: الموقف اللبناني مؤسف
أبوظبي (الاتحاد)

وصف معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بـ«المؤسف» موقف لبنان الرسمي في الاجتماع الوزاري العربي، الذي عقد في القاهرة، للتضامن مع السعودية جراء الاعتداءات التي تعرضت لها بعثتها الدبلوماسية والقنصلية في إيران. وقال معاليه في تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: الموقف اللبناني الرسمي في الجامعة العربية مؤسف، ينأى بنفسه حين يريد «حزب الله»، ولا يراعي موقع لبنان العربي ومصالح اللبنانيين في الخليج العربي.
وكان وزير خارجية لبنان جبران باسيل أعلن أمس الأول الأحد، بعد مشاركته في الاجتماع الاستثنائي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الذي عقد في القاهرة، للتضامن مع السعودية جراء الاعتداءات التي تعرضت لها بعثتها الدبلوماسية والقنصلية في إيران أن لبنان امتنع عن التصويت على القرار الذي أصدره وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم في القاهرة.

.. والحريري ينتقد الامتناع عن التصويت
بيروت ( د ب أ)

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري الموجود خارج لبنان عن أسفه لامتناع لبنان عن التصويت على قرار وزراء الخارجية العرب أمس الأحد في تضامنهم مع المملكة العربية السعودية. وأشاد الحريري في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي وزع أمس أنه«بالقرار الصادر عن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، والذي ترجم وقوف العرب صفا واحدا في مواجهة التدخل الإيراني السافر في شؤونهم الداخلية وتضامنهم مع المملكة العربية السعودية إزاء العدوان على بعثتها الدبلوماسية في إيران». وأعرب الحريري عن أسفه «لامتناع وزير خارجية لبنان جبران باسيل عن التصويت على القرار»، معتبراً أنه «امتناع لا يعبر عن رأي غالبية اللبنانيين، الذين يعانون من التدخل الإيراني في شؤونهم الداخلية، ويبادلون المملكة العربية السعودية، قيادة وشعبا، مشاعر المحبة والتضامن لما لها من أياد بيضاء وتاريخ مشهود بالوقوف إلى جانب لبنان في الأزمات كما في مسيرة إعادة الإعمار والتنمية بعد كل أزمة وعدوان إسرائيلي». وقال الحريري إن «التذرع بذكر تدخل حزب الله في البحرين في البيان الختامي لوزراء الخارجية، لا يبرر التهرب من الإجماع العربي حيال مسألة أساسية تتناول التدخل الإيراني في الشؤون العربية الداخلية، بل هو تذرع مبتور لا يتطابق مع مفهوم تقديم المصلحة الوطنية اللبنانية على الإجماع العربي». وأضاف «نحن بكل بساطة أمام موقف لا وظيفة له سوى استرضاء إيران والإساءة لتاريخ لبنان مع أشقائه العرب، وهو أمر مرفوض في قاموسنا، ولا ندرجه في خانة تعبر عن موقف الدولة اللبنانية».

اقرأ أيضا

بومبيو يتوعد روسيا بالرد إذا تدخلت في الانتخابات الأميركية