الاتحاد

الإمارات

انطلاق مزاينة الظفرة بالمنافسة على الأصايل

قطيع من الإبل المشاركة يتجه إلى ميدان السباق

قطيع من الإبل المشاركة يتجه إلى ميدان السباق

تجمّع أكثر من ثلاثة آلاف مالك إبل في ساعات الصباح الأولى أمس للمشاركة في أولى جولات مهرجان ''مزاينة الظفرة'' للإبل الذي انطلقت فعالياته أمس في مدينة زايد بالمنطقة الغربية برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمــــد بن زايـــد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بمشاركة ملاك إبل من فئتي ''الأصايل'' و''المجاهيم'' من دول مجلس التعاون كافة·
واقتصرت المنافسة في جولات المهرجان أمس على مشاركة فئة ''الأصايل'' من أعمار مختلفة·
ولم تشهد الجولات أي ازدحام أو اكتظاظ عند مرور الإبل المشاركة أمام لجنة التحكيم التي تكوّنت من 5 من ذوي الخبرة والكفاءة في التمييز بين الإبل المشاركة، وصفات الجمال التي تميزها عن بعضها بعضا·
وقال معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان: إن ''مزاينة الظفرة'' تساهم في المحافظة على الموروث الأصيل ونقله إلى الأجيال المقبلة، في إطار استراتيجية الحفاظ على التراث العريق لإمارة أبوظبي، وتنشيط الحركة الاقتصادية للمنطقة في الوقت نفسه·
وأشار معالي الشيخ محمد بن بطي في تصريح صحفي بمناسبة انطلاق فعاليات المهرجان إلى حجم المشاركة الواسعة التي حُظيت بها ''مزاينة الظفرة'' منذ انطلاقتها الأولى في المنطقة الغربية، معتبراً أن المهرجان يُعد أضخم وأشمل ''مزاينة للإبل'' على مستوى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط·
وزاد عدد المطايا المسجلة في مختلف فئات المسابقة عن أكثر من 10 آلاف مطية شارك بها ملاك إبل من: دولة الإمارات، والسعودية، وقطر بشكل رئيس، مع مشاركات مهمة من كل من: عُمان، والكويت، والبحرين·
وتفقد ميادين السباقات بعد ظهر أمس الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد وكيل ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية يرافقه محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان·
وانقسمت ''مزاينة الظفرة'' إلى مسابقتين، الأولى: العُمانية الذلول ''الأصايل''، والثانية: الحزمية والسوداء ''المجاهيم''·
وحسب رئيس لجنة تحكيم مسابقة أمس راشد بن جابر المنهالي، فإن كل واحدة منها لها أهميتها ومكانتها الخاصة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة·
وبينما تمتاز إبل ''الأصايل'' بالطول، وحلاوة مذاق حليبها، وخفة الجسم التي تساعدها على القدرة على السفر وتحمل المشقة، فإن إبل ''المجاهيم'' معروفة بكبر الحجم، وكثرة اللحوم، وبالزيادة في إدرار الحليب، إلى جانب تحملها العطش أكثر بكثير من فئة ''الأصايل''·
ورغم ارتفاع أسعار المطايا المشاركة بسبب الحضور الواسع لملاك من مختلف دول التعاون، إلا أن كثيراً منهم رفض البيع انتظاراً لبدء ''المزاينة'' التي قد تضاعف أسعار الإبل التي تدخل المنافسة·
وقال ثنيان الحمد، مالك إبل من السعودية، ومشارك بـ24 مطية ''أصايل'' و''مجاهيم'': إن الأسعار التي وصلت إليها الإبل مغرية للبيع، لكنه فضّل الانتظار لعدة أيام للحصول على أسعار أعلى· وتوقّع زيادة في أعداد المشاركين والزوار بسبب الشهرة الواسعة التي حظي بها المهرجان·
ووفّرت اللجنة المنظمة المستلزمات الخدمية كافة للمُشاركين وإبلهم· ووفرت نحو 400 جالون من المياه مجاناً لسقي الإبل المشاركة، فيما يقوم أطباء العيادة البيطرية بمتابعة أي حالات مرضية عند المطايا، وتقديم العلاجات والأدوية المناسبة·
وشكّلت اللجنة المنظمة للمهرجان 3 لجان تحكيم من دول مجلس التعاون كافة، وأعلنت أمس عن أسماء اللجنة الأولى التي حكمت جولات الأمس، وأدى أعضاؤها اليمين لضمان النزاهة والحيادية·
وأبقت اللجنة المنظمة على سرية أسماء محكمي اللجنتين الأخريين إلى حين بدء دورها للتحكيم في الفئات الأخرى وانطلاق المسابقة حرصاً على الحيادية، وتأكيداً للنزاهة والصدقية·
ووزعت مهام تحكيم ''المزاينة'' على اللجان حسب الدور المطلوب منها، فكانت اللجنة الأولى للتحكيم بين فئة ''الأصايل'' للإبل العُمانية، والثانية لـ''المجاهيم''، فيما أنيط باللجنة الثالثة الإشراف والتدقيق على اللجنتين السابقتين·
وشملت معايير التحكيم الجزء العلوي والأمامي والخلفي، وتشكّل مجموعها نسبة 100% من الدرجات، في حين لم تسجل أي إبل مخالفة لشرط التهجين·
وكانت اللجنة العليا المنظمة قد أعلنت عن عدة فعاليات تراثية وثقافية ستقام ضمن المهرجان كالأمسيات الشعرية، والسوق الشعبية التراثية التي تضم أكثر من 150 محلاً، تُصنّع فيها الحصر والأدوات التراثية المحلية أمام الجمهور مواطنات من أهل المنطقة من مدينة زايد وغياثي، وليوا، والسلع، وأبوظبي، والإمارات الشمالية، فضلاً عن مشاركات مهمة في السوق من دول مجلس التعاون الخليجي·
وأكّد محمد خلف المزروعي نجاح الاستعدادات التي اتخذتها الجهات المشاركة كافة في التنظيم والتي عكسها النجاح في الإجراءات كافة والخطط التي أُعدت للفعاليات كافة·
وقال المزروعي: إن برامج الهيئة الثقافية والتراثية تنسجم تماماً مع استراتيجية الحفاظ على التراث الثقافي لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات والترويج لهذا التراث وإدارته·
وأشار إلى أن الاستراتيجية تضع في أول اهتماماتها نشر التراث العريق للآباء والأجداد وتوريثه للأجيال القادمة·

لجنة التحكيم: معايير محــددة لاختيار أجمل الإبل

أكد راشد بن جابر المنهالي رئيس لجنة التحكيم بسباق مزاينة الظفرة للإبل 2008 أن لجنة التحكيم حددت معايير محددة وقياسية لاختيار أفضل الإبل المشاركة في المهرجان، ووضعت عدة نقاط لكل معيار من المعايير الموضوعة حتى تصل في مجموعها 100 نقطة·
وعلى سبيل المثال فإن المعايير الموضوعة لفئة ''فردي تحدي'' تشمل مواصفات الرأس والرقبة مثل الشارب وكبر الرأس وانتصاب الأذنين وشكل الأنف مع الهامة وطول الرقبة وارتفاعها لأعلى، وحددت اللجنة لتلك المعايير 25 نقطة·
كما تم تحديد معايير للجزء العلوي للناقة ومنها طول الغارب وارتفاعها لأعلى، وشكل السنام وموقعه وطول الظهر ومجموع تلك النقاط 20 نقطة·
كما أن هناك معايير للجزء الأمامي للإبل ومنها وسع النحر والزغن وحجم الأنف ومجموعها 15 نقطة، بالإضافة إلى الجزء الخلفي، ويضم كبر الفقار واستقامة الأرجل ومجموع نقاطه 10 نقاط·
وكذلك نقاط الشكل العام والرشاقة ومجموع نقاطها 30 نقطة، وتضم جمال العرض وطول الشفة وكبر المطية وصحة الجسم ولمعان الشعر·
وأكد المنهالي أن لجنة التحكيم تضم 5 أعضاء من مختلف دول التعاون الخليجي من أصحاب الخبرة الطويلة والمتميزة في الإبل ومعرفة بمقاييس الجمال بها·
وأشار إلى أن سباق اليوم الأول شهد وجود إبل متميزة في الجمال والرشاقة وهو ما كان يتوقعه في مثل هذا المهرجان القوي الذي يضم نخبة من أجمل الإبل في دول مجلس التعاون الخليجي·

نتائج اليوم الأول لسباقات مزاينة الظفرة للإبل

أسفرت منافسات اليوم الأول لمزاينة الظفرة للإبل عن فوز ''مصيحة'' لصاحبها مبارك عبدالله الدوسري بالمركز الأول في فئة حقائق مفتوح وفي نفس الفئة فازت ''الزيبة'' بالمركز الثاني لصاحبها سلطان بن حسن الضابط، كما جاءت ''العادية'' لخليفة سهيل المزروعي بالمركز الثالث·
فئة حقائق تحدي
وفي فئة حقائق تحدي فازت ''جبارة'' لصاحبها سعيد سند المسفري بالمركز الأول و''جبارة'' لراشد محمد الراشدي بالمركز الثاني و''مصيحة'' لعيضة بن ضحي العامري بالمركز الثالث·
فئة مفاريد مفتوح
جاءت ''الراهية'' لصاحبها حمد ضابط الدوسري بالمركز الأول لفئة مفاريد مفتوح، و''ثروة'' لحمد خالد القاشوطي بالمركز الثاني، و''مسك'' لخالد صالح القاشوطي بالمركز الثالث·
فئة مفاريد تحدي
حلّت ''الغالية'' لسلطان سيف الخيارين بالمركز الأول، و''الحاكمة'' لمنصور غانم الخيارين بالمركز الثاني، و''الدوحة'' لغانم منصور الخيارين بالمركز الثالث·
فئة أبكار مفتوح
جاءت ''الهدره'' لصاحبها راشد ناصر النعيمي بالمركز الاول، و''بديعة'' لسعد بن نهار النعيمي بالمركز الثاني، و''الهده'' لعبدالله سالم المنصور بالمركز الثالث·
فئة لقايا تحدي
وفي فئة لقايا تحدي جاءت الهايلة لمنصور غانم الخيارين بالمركز الأول، وامسكته لسعد نهار النعيمي بالمركز الثاني، و''بديعة'' لعبدالله سلطان الهاجري بالمركز الثالث·

يهتم بتربيتها أهل الإمارات
الغربية تضم سلالات عريقة من الإبل

أبوظبي (الاتحاد) - اعتمد أهالي الإمارات على الجمال في الماضي، واعتنوا بها في الحاضر· وتمتلك الإبل مكانة واسعة عند القبائل العربية، لاسيما الدور البارز للإبل في قدرتها على تحمل المشقة والعطش خلال رحلات البدو، حيث كانت تحملهم للبحث عن الماء في أرجاء المنطقة·
وبرزت مكانة الإبل عند المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''طيب الله ثراه'' حين أحيا العديد من السباقات ومنح الجوائز القيمة لها، تشجيعاً لأبناء القبائل لمواصلة الحفاظ على السلالات الأصيلة للإبل·
وتحتوي المنطقة الغربية في دولة الإمارات على سلالات عريقة حافظ عليها أهالي المنطقة، كما أن هناك سلالات معروفة من الجمال من مختلف الأنواع في الإمارات·
ويقول محمد سليم أحد مربي الإبل ومشارك في المزاينة، إن للإبل مكانة كبيرة في نفوس أبناء المنطقة، حيث إنها تعتبر من الاهتمامات الأساسية في حياتهم، ويهتم مربو الجمال بطعامها أحياناً أكثر من اهتمامهم بعائلاتهم·
ويمتلك محمد سليم ما يقارب 400 جمل، ويرى أنها تمنحه مكانة اجتماعية بين أبناء منطقته، ويستطيع من خلالها إكرام ضيوفه، والمشاركة بها في المسابقات المقامة في الدولة التي ترصد جوائز قيمة لها· كما أن فوزها بمراكز متقدمة وذيوع صيتها بين أبناء المنطقة يرفعان أسعارها إلى الضعف، حيث يصل سعر الجمل الواحد أحيانا إلى أكثر من 5 ملايين درهم·
ومن جهته يقول راشد عيسى إن أصحاب الإبل يبحثون عن السلالات العريقة لإكثارها، وذلك لعدة أسباب أهمها الإقبال الواسع عليها من قبل أبناء الجزيرة العربية، بالإضافة إلى المواصفات والمزايا التي تتحلى بها السلالات النادرة مثل تحمل مسافات السفر البعيدة دون الحاجة إلى كميات كبيرة من المياه·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يبحث القضايا الإقليمية والدولية مع قائد الجيش الباكستاني