رشا طبيله (أبوظبي)

شابات إماراتيات، قياديات في قطاع السياحة، استطعن أن يكن جسراً لنقل الثقافة والحضارة الإماراتية للعالم، عبر تعاملهن اليومي مع السياح من خلال عملهن في مرافق جزيرة ياس الترفيهية التي تستقبل عدداً كبيراً من السياح من مختلف الثقافات والدول، إلى جانب العمل في إدارة هذه المرافق.
فهن مع إيمانهن بدور المرأة في العالم، وفي الإمارات بشكل خاص، يؤكدن أهمية عمل المرأة الإماراتية في القطاع السياحي، حيث تفوقن في هذا المجال، وأصبحن سفيرات للدولة أمام سياحها وزوارها.

الترحاب بالجميع
وتقول إسراء محمد الجابري قائدة فريق خدمة العملاء في عالم فيراري أبوظبي: «قدم لي عملي في القطاع الثقافي والسياحي فرصة ثمينة للتعرف عن قرب على ثقافتي، وكذلك على الثقافات الأخرى حيث إنه من موقعي كقائدة لفريق خدمة العملاء، فأنا أحرص على التعامل مع زوارنا من داخل وخارج الدولة كضيوف شخصيين لي، وأتعامل معهم سفيرة أمثل بلدي، وأسلوبها المتميز في الترحاب بالجميع».
وتضيف «أعتبر أن وظيفتي مهمة وطنية أقدم من خلالها قناة مفتوحة لتقديم ثقافتنا وحضارتنا للعالم، وأسعد كثيراً باستقبال الزوار من كل أرجاء العالم، وأحرص على التفاعل معهم من باب التبادل الثقافي والتعرف على المتشابهات بين الثقافات الإنسانية على اختلاف مواقعها الجغرافية وأزمنتها التاريخية».
وتؤكد «فتح لي عملي في القطاع الثقافي والسياحي آفاقاً لا أجدها في أي مجال آخر».
وحول دور المرأة الإماراتية، تقول الجابري: «تلعب المرأة الإماراتية في الوقت الراهن دوراً كبيراً ورائداً في نمو وتطور مجتمعنا، ووصلت إلى العديد من المواقع القيادية والتنفيذية المهمة في مؤسسات الدولة، وعلى مستوى مختلف القطاعات».
وتضيف: «أثبتت المرأة الإماراتية قدرتها على تطوير مهاراتها واكتساب الخبرات العملية وتطبيقها بشكل فعّال ومؤثر في مختلف مناحي الحياة، ولنا الفخر كإماراتيات أننا اليوم نشغل مناصب ومواقع قيادية مرموقة في مؤسسات الدولة، حيث تسهم المرأة في وضع السياسات والاستراتيجيات والرؤى، وهي بذلك تثبت شراكتها الحقيقية عن جدارة في بناء حاضر ومستقبل الأجيال الإماراتية القادمة».
وفيما يتعلق بطموحاتها المستقبلية كقائدة شابة، تقول الجابري «مصدر إلهامي هي أمي وكل امرأة ناجحة وقيادية في المجتمع الإماراتي، حيث أثبتن أنفسهن ومكانتهن وتمكنّ من ترسيخ مكانتهن في المجتمع الإماراتي والعالمي».
وتضيف «طموحي لا سقف له لأنني في كل يوم أطمح للمزيد وللأعلى، والفضل في ذلك يعود لوطني دولة الإمارات».

شريك فاعل
أما فاطمة الرمسي مدير عقود في ميرال فتقول «أعمل في شركة ميرال، مطور الوجهات في أبوظبي، لإدارة الأصول بالتحديد في إدارة المشتريات، حيث نقدم خدمات الدعم للإدارات الأخرى وقطاعات التشغيل الأساسية لتحقيق الرؤية المرجوة، حيث أسهمت ميرال في تطوير قطاع السياحة في أبوظبي عبر العمل على مشاريع استثنائية في جزيرة ياس ذات مستوى عالمي يعزز مكانة الجزيرة وموقعها المحوري».
وتضيف: «سأستمر في بذل الجهود التي تدفع العجلة التنموية في قطاع السياحة في الدولة كوني جزءاً لا يتجزأ منها».
وحول دور المرأة الإماراتية، تقول الرمسي: «تعد المرأة الإماراتية شريكاً حيوياً فاعلاً وأساسياً في مسيرة التنمية المستدامة الشاملة التي تشهدها الدولة متسلحة بالعلم والمعرفة وبالإرادة الصلبة والإصرار على الإنجاز».
وتضيف: «مع التطور العملاق والمتسارع بخطى مدروسة الذي تشهده دولة الإمارات كان للمرأة حظ لا يستهان به من إنجازات هذا التطور والنهضة الجبارة، حيث أصبحت المرأة الإماراتية اليوم وزيرة وسفيرة ومندوبة لدى الهيئات والمؤسسات العالمية».
وحول طموحها المستقبلي ومصدر إلهامها، تقول الرمسي «مصدر إلهامي هو القيادة الرشيدة الداعم الأول لشباب الوطن كافة ودعمها اللامحدود الذي نحظى به في جميع المجالات، حيث نستمد منهم القوة التي نبني بها طموحاتنا وخططنا المستقبلية».
وتضيف: «أطمح أن أكون قائدة فعالة قادرة على إحداث التغيير في مجتمعي حيثما وجب».
ومن جهتها، تقول عائشة خليفة المقبالي قائد فريق العمليات في عالم وورنر براذرز أبوظبي، حول عمل المرأة الإماراتية في القطاع السياحي: «يرى البعض أن عمل المرأة في القطاع السياحي والثقافي أمر شاق، ولكن من واقع تجربتي العملية وربما أكون متحيزة، أجد أن المرأة قد تفوقت على الرجال في هذا القطاع بالذات، حيث تمثل الواجهة التي تستقبل الأجيال الصاعدة وزوار الدولة الذين يحرصون على التعرف على مجتمعنا عن قرب في العديد من المواقع التراثية والثقافية والسياحية».
وتضيف: «وبذلك تكون المرأة الإماراتية سفيرة لتاريخ بلادها وثقافته والأقدر على سرد تاريخ الدولة والحديث عن عادات وتقاليد المجتمع، حيث هي التي أسهمت في وضع أسس وقواعد العديد من العادات والتقاليد المتوارثة، كما تسهم المرأة أيضاً في إحيائها والاحتفاء بها حتى يومنا هذا».
وحول عملها في المجال السياحي تقول «أثر عملي في المجال السياحي على وجهة نظري في الأمور التي أصبحت أنظر لها بشكل أعمق، وأتأمل في أبعادها على حاضرنا ومستقبلنا، حيث أصبحت أفكر في كيفية رؤية الأجيال القادمة للتاريخ الذي نصنعه اليوم، وأهمية الدور الذي تقوم به المرأة في نقل التراث الثقافي والحضاري إلى أبناء المستقبل».
وتعمل المقبالي في قسم العمليات الذي يتولى مسؤولية إدارة الألعاب في عالم وارنر براذرز أبوظبي، حيث يتمثل دورها في الحرص على جاهزية الألعاب لاستقبال زوار المدينة الترفيهية، كما تشرف على ما يقارب 60 موظفاً من مشغلي الألعاب، وهي المسؤولة عن تدريبهم وتقييمهم ومستوى أدائهم، وتشرف خلال اليوم على الألعاب واستقبل الزوار للإجابة عن أية استفسارات أو أسئلة.
وتؤكد المقبالي «من وجهة نظري أن عمل المرأة الإماراتية في القطاع السياحي والثقافي يعد إضافة نوعية قيّمة تثري هذا القطاع وتدفعه نحو النمو والتطور، وتعريف العالم بحضارتنا وثقافتنا على أتم وجه».