الاتحاد

الإمارات

«البيئة» تنفي وجود «انفلونزا الماعز» في أم القيوين

عدد من رؤوس الماعز في سوق أم القيوين للمواشي

عدد من رؤوس الماعز في سوق أم القيوين للمواشي

نفت وزارة البيئة والمياه نفوق أعداد كبيرة من الماعز في أم القيوين، كما نفت انتشار مرض انفلونزا الماعز بين الماشية في المنطقة، بعد مزاعم بنفوق أعداد كبيرة من الماعز.
وقال المهندس سلطان علوان المدير التنفيذي للشؤون الزراعية والحيوانية بالوزارة إنه ليس هناك حالات نفوق تستدعي القلق أو الخوف من انتشار مرض انفلونزا الماعز، لافتاً إلى تسجيل نفوق ماعز او اثنتين في أم القيوين، نظراً لتغير الجو في مثل هذه الأوقات من السنة، الأمر الذي يسبب إصابة بعض الحيوانات بالالتهابات الرئوية.
وأضاف علوان أن ارتفاع درجة حرارة الجو أو تعرض المواشي للتيارات الهوائية الباردة، تؤدي إلى إصابتها بأعراض مختلفة ما بين صعوبة في التنفس مصحوبا بكحة، وارتفاع في درجة حرارة الجسم، وبالتالي تفقد الحيوانات شهيتها للأكل.
وكان أصحاب مواش في أم القيوين أبدوا مخاوفهم مما أسموه “ظاهرة نفوق أعداد كبيرة من الماعز” خلال الأسابيع الماضية، في ظل عدم معرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى نفوقها بصورة غريبة.
وأشار علوان إلى أن تأخر أصحاب المواشي في إبلاغ العيادة التابعة للوزارة بالحالة المرضية، لأخذ عينات وإرسالها إلى مختبرات الوزارة لفحصها وإجراء المعالجات المناسبة، فقد تؤدي هذه الالتهابات إلى نفوق الحيوانات الضعيفة. إلا أن بعض أصحاب المواشي حملوا الطبيب البيطري التابع لمكتب وزارة البيئة بأم القيوين مسؤولية نفوق الماعز، بعد تطعيمها مباشرة، زاعمين أن عدم استطاعة الطبيب البيطري تشخيص الحالات المصابة بشكل جيد، أدى إلى تزايد أعداد الماعز النافق.
وقال أصحاب المواشي إن كل حظيرة فقدت بين 15 إلى 60 رأساً منذ الشهرين الماضيين، كما أن عدم توفر الأدوية الكافية في المكتب، ساهم في سرعة انتشار المرض بين القطيع، بحسب أصحاب المواشي.
وقالت أم خليفة من سكان أم القيوين، إنها تربي المواشي منذ أكثر من 25 سنة، ولم تصادفها هذه الحالة من قبل، لافتة إلى أن الأعراض التي تصيب الماعز هي السعال والامتناع عن الأكل، وبعد ذلك تدخل في حالة إغماء.
وأشارت إلى أنها فقدت 36 ماعزاً خلال الأسابيع الماضية، رغم قيام الطبيب البيطري بتطعيم الماعز ضد الالتهاب الرئوي، مشيرة إلى أنها قامت بشراء أدوية من خارج الإمارة وبأسعار مرتفعة، وذلك لعدم توفرها لدى مكتب وزارة البيئة والمياه بأم القيوين.
وأبدت أم خليفة تخوفها من أن ينتشر المرض إلى بقية المواشي، مبدية حزنها على فقدان بعض الأغنام، التي قامت بتربيتها منذ سنوات عديدة، مطالبة في نفس الوقت وزارة البيئة والمياه بمكتب أم القيوين بتوفير أدوية كافية لتغطية جميع المواشي في الإمارة، والتي قد تتعرض لمثل هذه الحالات.
وحمل أبو حسين من سكان أم القيوين، مسؤولية نفوق أكثر من 55 رأساً في مزرعته، الطبيب البيطري التابع لمكتب وزارة البيئة والمياه في الإمارة، بعد أن قام بتطعيم المواشي قبل شهرين، حيث بدأت منذ ذلك الوقت تلقى حتفها واحدة تلو الأخرى.
وقال إن بعض المواشي تظهر عليها أعراض مثل امتناع عن الأكل، والسعال المتواصل، ولكن ليست بهذه الصورة الغريبة، مبدياً استغرابه من فقدانه أعداداً كثيرة من الماعز.
وقالت أم راشد من قاطني أم القيوين إنها قامت بتطعيم مواشيها منذ فترة، إلا أن المرض أصاب معظم الأغنام، والذي أدى إلى نفوق 37 رأساً خلال الشهر الماضي، لافتة إلى أن أعراض المرض تبدأ من امتناع الماعز عن الأكل، والسعال، وفي نفس اليوم يلقى حتفه بعد إصابته بحالة إغماء.
وتوقعت أم راشد أن يكون أحد أسباب نفوق الماعز الأعلاف غير الصالحة، والتي يتم شراؤها من السوق، لافتة إلى أن هناك أسباباً كثيرة لنفوق المواشي، إلا أنها المرة الأولى التي تشاهد فيها نفوق الماعز بأعداد كبيرة، رغم أنها تقوم بتربية المواشي منذ سنوات عديدة.
وطالبت أم راشد وزارة البيئة والمياه بزيادة أعداد الأطباء البيطريين في الإمارة، نظراً لوجود أشخاص يقومون بتربية المواشي بمناطق بعيدة عن المدينة، وبالتالي يحتاجون إلى طبيب متواجد في جميع الأوقات، في حال وجود أي طارئ يحصل للمواشي.
إجراءات وقائية
ولفت المهندس علوان إلى أن الوزارة تقوم باتخاذ عدة إجراءات عند ظهور أي حالات مرضية مثل عزل الحيوانات المريضة، وعدم السماح بالاختلاط المباشر مع الحيوانات السليمة، وإعطاء المضادات الحيوية ومخفضات الحرارة التي توفرها الوزارة، إضافة إلى المتابعة اليومية من قبل طبيب الوزارة ومراقبة الحيوانات باستمرار، وتحصين الحيوانات السليمة ضد الأمراض وفق الجدول الزمني الخاص بالوزارة، وكذلك تقديم إرشادات لصاحب الحيوانات في تطبيق الإجراءات الصحية اللازمة.
وأكد علوان أن دولة الإمارات خالية من مرض انفلونزا الماعز، مؤكداً أنه لم يثبت لدى الوزارة من خلال لجان التقصي عن وجود المرض، استناداً إلى العينات العشوائية للتقصي والمتابعة اليومية التي قامت بها العيادات البيطرية التابعة للوزارة.
كما أن الوزارة تقوم باتخاذ الإجراءات المشددة لإحكام الرقابة على المحاجر البيطرية ومنافذ الحجر المنتشرة في الدولة، بالتعاون مع السلطات المحلية لمراقبة دخول الحيوانات ومنتجاتها، والتأكد من سلامتها الصحية وخلوها من المرض، إضافة إلى منع استيراد الحيوانات من الدول التي يسجل فيها حالات إصابة.

اقرأ أيضا

الإمارات تغيث أهالي الحديدة بـ 6 آلاف سلة غذائية