الاتحاد

عربي ودولي

مسلحون يهاجمون مركزاً للشرطة النيجيرية

كانو (أ ف ب) - هاجم مسلحون مركزا للشرطة في ولاية جيجاوا بشمال نيجيريا ما أدى الى مقتل فتاة وإصابة ضابط في أول حادث من نوعه يقع منذ بدء سريان حالة الطوارىء في عدة مناطق تتعرض لهجمات جماعة “بوكو حرام” المتطرفة.
ولم تتضح على الفور الجهة التي كانت وراء الهجوم الذي وقع في وقت متأخر أمس الأول، رغم أن المسؤولية ألقيت على جماعة بوكو حرام في عشرات الحوادث المشابهة في شمال نيجيريا.
وقال مسؤول الشرطة المحلية هاشيمو ارجونغو إن “مسلحين أطلقوا النار في كل الاتجاهات على مركز الشرطة مساء الثلاثاء ما دفع برجالنا إلى الرد. وأدى ذلك الى مقتل شابة كانت تحاول الفرار وإصابة شرطي بجروح”. وأضاف “لقد ألقوا عبوة ناسفة على مركز الشرطة لم تنفجر، وأدى ذلك إلى تجنب دمار المركز رغم أن جدرانه اخترقها الرصاص”.
وكان الرئيس جودلاك جوناثان أعلن حالة الطوارئ في نهاية عطلة الأسبوع الماضي في مناطق في أربع ولايات شهدت أسوأ الهجمات التي ألقيت مسؤوليتها على بوكو حرام. وفرضت حال الطوارئ في مناطق من ولايات يوبي وبورنو وبلاتو والنيجر في شمال شرق نيجيريا وغرب وسطها ما يمنح المزيد من الصلاحيات إلى قوى الأمن في البحث عن المشتبه بهم وتوقيفهم. وأعرب البعض عن خشيتهم من أن تحول بوكو حرام هجماتها إلى مناطق لم تفرض فيها حالة الطوارئ.
واستهدف هجوم مساء الثلاثاء مركزا للشرطة في مدينة بيرنيوا على الحدود مع ولاية يوب. وجاء أعلان حالة الطوارئ في مواجهة سلسلة من الهجمات التي ألقيت مسؤوليتها على بوكو حرام والتي قتل فيها 49 شخصا معظمهم في انفجار فظيع في كنيسة كاثولكية أثناء انتهاء قداس.
وفيما تزداد الهجمات التي تشنها بوكو حرام ومن بينها التفجير الانتحاري الذي استهدف مقر الأمم المتحدة في ابوجا وخلف 25 قتيلا، أثار العنف الذي شهدته فترة عيد الميلاد مخاوف وعضبا شديدين.
وكان المسلمون كذلك هدفا لهجمات بوكو حرام التي وقع معظمها في شمال شرق نيجيريا، إلا أن تفجيرات يوم الميلاد استهدفت خصيصا الكنائس مثيرة مخاوف من احتمال رد المسيحيين.
وتقسم نيجيريا، أكبر دول أفريقيا من حيث عدد سكانها البالغ 160 مليون نسمة، ما بين شمال تسكنه غالبية من المسلمين، وجنوب تسكنه غالبية من المسيحيين. والأحد الماضي، حذر شخص قال إنه يتحدث باسم بوكو حرام من أن الجماعة ستواجه الجنود، وهدد المسيحيين الذين يعيشون في شمال البلاد. وأمهل المتحدث سكان الجنوب الذين يعيشون في شمال نيجيريا ثلاثة أيام لمغادرة المنطقة في أعقاب إعلان حالة الطوارئ.
وقالت السلطات النيجيرية إنها لا تعتقد أن المسلحين سينفذون تهديدهم، إلا أنها أضافت أنها لن تخاطر وستتخذ الإجراءات اللازمة.
ويعد العنف الذي تلقى مسؤوليته على بوكو حرام من بين مجموعة التحديات الرئيسية التي تواجه نيجيريا خلال الفترة المقبلة، فقد اندلعت كذلك التظاهرات في العديد من المدن منذ إعلان الحكومة وقف دعمها للمحروقات مما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين إلى أكثر من الضعف في البلد الذي لا يتعدى أجر معظم سكانه دولارين يوميا. وتحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف الثلاثاء، حيث أشعلت الحشود الحرائق فيما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع. وقالت احدى النقابات الرئيسية في البلاد إن الشرطة قتلت متظاهرا، وهو ما نفته الشرطة التي قالت إن الحشود هي التي قتلته.

اقرأ أيضا

مساعدات إماراتية تغيث أهالي «تريم»