الاتحاد

الإمارات

شبكة وطنية لرصد الزلازل في أبوظبي العام الحالي

طائرة تابعة للمركز خلال عمليات تلقيح السحب

طائرة تابعة للمركز خلال عمليات تلقيح السحب

أعلن سعادة عبدالله المندوس المدير التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل عن إنشاء شبكة وطنية لرصد النشاط الزلزالي في الدولة خلال العام الحالي، ويتوقع أن يباشر المركز في إنشاء الشبكة ''المرحلة الأولى'' في النصف الأول للعام الحالي من خلال إنشاء مركز الرصد في أبوظبي، وخمس محطات زلزالية موزعة على إمارات الدولة بالإضافة الى ثلاث محطات رصد زلزالي محمولة، وسيتم تجهيز هذه المحطات بأجهزة متطورة وتقنيات حديثة لرصد الحركات الضعيفة والقوية الناجمة عن الزلازل·
وأشار المندوس في حوار لـ''الاتحاد'' الى ربط هذه المحطات الخمس مع مرصد مركزي في أبوظبي مجهز بأحدث التقنيات الحديثة المستخدمة عالمياً وسيتم نقل المعلومة الزلزالية من مواقع المحطات الى المركز، وعلى مدار الساعة بواسطة الأقمار الاصطناعية، ويعمل على تشغيل هذه المحطات كادر فني بكفاءة عالية يضم عدداً من الخبراء للمساهمة في إنشاء وتشغيل المرصد المركزي والمحطات المرتبطة بالإضافة الى تدريب كوادر فنية وطنية لكي تعمل على إدامة عمل المرصد·
مختبر متخصص
وقال المندوس: إن المركز يأمل خلال المرحلة المقبلة في إنشاء مختبر متخصص في الهندسة الزلزالية يعمل على إجراء اختبارات نمذجة ومحاكاة للمباني والمنشآت الهندسية الحيوية والانخراط في الأبحاث التي توفر المعلومات السيزمية والهندسية اللازمة التي تسمح بتقييم المخاطر الزلزالية والعمل على الحد من آثارها السلبية على المرافق في الدولة وتحديث مواصفات البناء وإدخال معطيات الأمن البنائي في كوارث الإنشاءات·
يذكر أن المركز الوطني للمرصد الجوي والزلزالي انشئ بناء على المرسوم الاتحادي رقم 6 لسنة 2007 الصادر عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' والذي نص على أن يكون وحدة تتبع مباشرة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة ويكون مقره الرئيسي أبوظبي، ويتم إنشاء فروع له داخل وخارج مدينة أبوظبي·
أهداف المركز
ويهدف المركز الى توحيد مصادر معلومات الأرصاد الجوية والزلازل بالدولة ومراقبة التغييرات التي تحدث بالغلاف الجوي والقشرة الأرضية، وتقديم خدمات الأرصاد الجوية والزلزالية الهندسية الى كافة قطاعات الدولة المختلفة، بالإضافة الى تبادل البيانات والمعلومات إقليمياً ودولياً طبقاً للقواعد والالتزامات المعمول بها دولياً من خلال المنظمة العالمية للأرصاد الجوية والمنظمة الدولية للطيران المدني والمنظمات الإقليمية والدولية، ومواكبة التطور العلمي ونشر الوعي بأنشطة المركز المختلفة بالوسائل الممكنة·
الاختصاصات
من اختصاصات المركز وضع السياسة العامة لخدمات الأرصاد الجوية والدراسات الزلزالية في الدولة واقتراح المشروعات والقوانين واللوائح التي تكفل تنظيمها، وضمان جودتها ومطابقتها للمعايير والمستويات الدولية المعمول بها، كما يعمل المركز على اقتراح وعقد الاتفاقيات الثنائية والإقليمية والدولية مع الدول الأخرى والمنظمات والهيئات والمراكز الدولية والمحلية، ومراقبة وتنفيذ الالتزامات الخاصة على الدولة المتعلقة بشؤون الأرصاد الجوية وفقاً للاتفاقيات التي تبرمها الدولة، وتمثيل الدولة في المنظمات والهيئات والاتحادات والمؤتمرات والاجتماعات الإقليمية والدولية المتعلقة بالأرصاد الجوية والزلازل والقضايا ذات الصلة·
خدمات الأرصاد
ويعتبر المركز الجهة الوحيدة في الدولة المسؤولة عن جميع خدمات الأرصاد الجوية والزلازل باختلاف أنواعها من رصد وإصدار التقارير للأحوال الجوية وتوقعاتها وكذلك التقارير المناخية الساعية واليومية والشهرية والسنوية والدراسات المتعلقة بتغيرات الطقس والمناخ والتحذيرات الجوية ولا تعتمد أي معلومات من جهة أخرى لها علاقة بمعلومات الطقس والمناخ والزلازل المحلية·
ولا يجوز لأي جهة حكومية أو خاصة أو مركز للبحث العلمي القيام بنشر أي معلومة تخص الأرصاد الجوية أو الزلازل إلا بعد الحصول على الموافقة الخطية بذلك وإلزام الجهات الناشرة بذكر مصدر المعلومة·
وأكد المدير التنفيذي للمركز عبدالله المندوس انه لا يجوز لأي جهة كانت رسمية أو خاصة إنشاء مراصد جوية أو تشغيل أجهزة الرصد الجوي والزلزالي إلا بعد عرضها على المركز والتأكد من المواصفات الفنية للأجهزة ومطابقتها للمواصفات العالمية، والحصول على الموافقة الخطية على ذلك، كما يســــعى المركز الى تدريب الكوادر الوطنية بالدولة في علوم الأرصاد الجوية والزلازل·
أقسام علمية
من جانب آخر أشار المندوس الى أن المركز يختص بالأرصاد الجوية وسيتم استحداث أقسام علمية متخصصة في هذا المجال، حيث سيتم تخصيص قسم لتنبؤات الطيران وقسم آخر للتنبؤات البحرية وآخر للتنبؤات العامة بالإضافة الى قسمي المناخ والتطبيقات العددية، وقد روعي في هذا التنوع التغطية الشاملة لكل المجالات التي يتطلبها المجتمع المحلي مساهمة في تحقيق المهام الأساسية للمركز ودعم المصداقية والتي تعتبر الرؤية الشاملة للمركز·
تدريب الكوادر
وقال المندوس: سيتم التركيز في المرحلة المقبلة والتي تبدأ في الربع الأول من عام 2008 على تدريب الكوادر الوطنية وتطوير الكوادر المتوفرة لمعادلة الأهداف المرجوة والمتوقع تحقيقها من قبل المركز وقد تم استحداث قسم للتدريب في إدارة الدراسات والبحث والتطوير للوفاء بهذا الغرض، وقد روعي في تعددية أقسام إدارة الأرصاد الجوية التفاعل مع الجمهور بشكل مباشر ومتواصل لغرس الوعي اللازم لدى المجتمع، بالإضافة الى إثراء المجتمع بدراسات في مجالات الأرصاد الجوية التي تتوافق مع المعطيات العالمية الحالية من التطور الذي تشهده البلاد·
عمليات الاستمطار
الى ذلك قال عبدالله المندوس: إن المركز سيتابع عمليات الاستمطار بناء على توجيهات ســــمو الشيخ منصــــور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة لافتاً الى أن آخر عمليات الاستمطار كانت خلال فترتي الربيع والصيف من عام 2007 ما بين (20 مارس الى 31 مايو) و(20 يونيو الى 20 سبتمبر) والتي تركزت معظمها على المناطق الجبلية والشرقية لوجود السلاسل الجبلية في تلك المناطق، وتهدف هذه العمليات الى زيادة الحصاد السنوي من مياه الأمطار ودعم الوضع المائي للدولة وزيادة معدلات الجريان السطحي للأودية وكذلك دعم المخزون الاستراتيجي من المياه الجوفية· يذكر أن دولة الإمارات من أوائل دول منطقة الخليج العربي التي قامت باستخدام تقنية تلقيح السحب التي اعتمدت أحدث التقنيات المتوفرة على المستوى العالمي، وذلك باستخدام رادار جوي متطور، يقوم برصد أجواء الدولة على مدار الساعة، بالإضافة الى استخدام طائرة خاصة يتم تزويدها بشعلات ملحية خاصة، تم تصنيعها لتتلاءم مع طبيعة السحب من الناحية الفيزيائية والكيميائية التي تتكون داخل دولة الإمارات، والتي تمت دراستها مسبقاً خلال السنوات الماضية قبل البدء في تنفيذ عمليات الاستمطار·
وقد تم إجراء 93 رحلة جوية خلال فترتي عمليات الاستمطار بمجموع 175 ساعة، حيث تم تلقيح 193 سحابة، وكان عدد الأيام التي شوهد وسجل بها الأمطار 71 يوماً وبلغت أعلى كمية تراكمية للأمطار 44,8 ملم على منطقة وتييد·

الربط ونشر التوعية

يعمل المركز على نشر التوعية والتثقيف الزلزالي على مستوى المجتمع المحلي في الدولة وسينظم العديد من الأنشطة والمحاضرات بهدف توعية وتزويد المجتمع بالمعلومات اللازمة بخصوص عمل المركز والنشاط الزلزالي وإجراءات السلامة الضرورية·
على المستوى الرسمي سيعمل المركز على الربط مع المراكز المتخصصة مثل مركز إدارة الأزمات في الدولة والهيئة الوطنية لإدارة الكوارث ومنظمات المجتمع المدني والحماية المدنية، وعلى المستوى الدولي سيعمل المركز على تبادل المعلومات السيزمية مع شبكات الرصد الزلزالي المجاورة والعالمية·

إن موضع التميز الاستراتيجي الذي يرغب المركز في تبوؤه يمكن اختصاره بكلمة واحدة هي ''المصداقية'' لأنها تحمل في طياتها المفاهيم المهنية والدقة في صحة المعلومات وإيصالها في الحين المطلوب الى المكان المطلوب، وهذا المفهوم هو ما يوجه جميع أنشطة المركز كعلامة فارقة له·


توسيع مجموعة الخدمات التي يقدمها المركز والتسريع في بناء قدرات المركز في حقل الزلازل واستهداف قطاع الملاحة الجوية وعقد اتفاقيات تعاون مع جهات أخرى محلية وإقليمية ودولية، ويعمل على بناء وتقوية أجهزة الرقابة على المعدات والخدمات داخل الدولة والعمل على وضع خطة تسويقية قوية للمركز ووضع خطة شاملة للتواصل مع جميع الجهات وتبادل التعاون مع السلطة التشريعية لإصدار التشريعات اللازمة حيث يلزم وبما يخدم اختصاصات المركز·

اقرأ أيضا