محمد عبد السميع (الشارقة)

يقول الفنان غنام غنام عن الراحل لـ«الاتحاد»: «نموذج فريد هو الراحل حميد سمبيج.. في المسرح يندفع على الخشبة مثل طفل يلعب، ينضبط مثل أصغر ممثل، يشيع روح الإخلاص والتفاني من روحه للآخرين. وفي الحياة، يزرع ابتسامته وردة في دروب الجميع.. حميد حميم وبسيط مثل حمام على حافة البيت. هناك محطات وفواصل مهمة في مسيرة الراحل، وفي كل مرحلة كان سمبيج يملك ميزة نادرة كممثل، فهو دائماً متطور له بصمة مختلفة ومميزة في كل شخصية يؤديها، حريص على تقديم شخصياته بحس الممثل الواعي بما يقوم به. سمبيج دقيق في اختيار أعماله».

ويقول الدكتور محمد يوسف: فقدنا عموداً مهماً في خيمتنا الكبيرة، مسرح الشارقة الوطني، الاسم والتاريخ والمنجزات الفنية الكبيرة. ورغم أكاديميته وتخرجه من الكويت مروراً بالقاهرة، إلا أنه رفض الإخراج واحترف التمثيل إلا من بعض الأعمال، كما في مشاركته في المسرح الثنائي في فبراير الماضي.
حميد ولد وعاش كبيراً وغادرنا طفلاً، فلم يكن فناناً فقط بل كان طفلاً شفافاً، يعاجلك بابتسامته، يستقبلك ويودعك بالدعاء بأن يحفظك الله، ويختصر الوقت في معرفته والتعرف عليك. كريم، مضياف، يقربك من الآخرين ويرفع من شأن أصدقائه. صبور ولا يمل يعالج غضبك بدماثة خلقه.
غيب الموت حميد، لكن عزاءنا أنه هنا، في قلوبنا. ولن ننساه.. سيكون معنا دائماً. وعبر المخرج الإماراتي محمد حاجي، عن صدمته التي شعر بها عند علمه بوفاة الراحل حميد سمبيج، صباح السبت، قائلاً: «فقدت أخاً قبل أن يفقد الوسط الفني فناناً. لا أعتقد أننا نستطيع تعويض هذا الرجل، ولا تسعفنا الكلمات في رثائه، فهو فنان بمعنى الكلمة، يحمل كل الصفات النبيلة والمعاني الطبية». وأشار حاجي، إلى أن سمبيج فنان شامل، ومتنوع، أمتع جمهوره ومحبيه بأدواره المسرحية، والتلفزيونية، مؤكداً: «طوال مسيرته الفنية لم نره إلا متواضعاً مع الجميع ومحباً لعمله، ولا يوجد شخص إلا وله موقف طيب معه».