الاتحاد

الإمارات

146 مليار متر مكعب المخزون المائي في أبوظبي

المياه الجوفية ضرورية لري الغطاء النباتي

المياه الجوفية ضرورية لري الغطاء النباتي

قدرت هيئة البيئة أبوظبي حجم المخزون الجوفي من المياه العذبة في الإمارة بنحو 16 مليار متر مكعب، وحجم المخزون من المياه شبه المالحة التي تصلح للزراعة بـ 130 مليار متر مكعب، فيما بلغ معدل الاستهلاك السنوي لغايات استخدامات الشرب والزراعة حوالي 2,6 مليار متر مكعب·
وتوقع الدكتور محمد داوود مدير إدارة المياه في ''الهيئة'' نفاد المخزون بعد 50 عاما، اعتمادا على حجم المخزون ومعدل الاستهلاك، غير أنه أشار إلى الجهود الحثيثة التي تقوم بها الجهات المختصة في الامارة لتغذية المخزون الجوفي الاستراتيجي وزيادة موارده·
وقال داوود إن المسطحات الجوفية العذبة في الامارة تتركز في منطقة الشويب في المنطقة الشرقية، في حين تتوزع في المنطقة الغربية على منطقتي ليو ومزيد بمدينة زايد·
ويصل إجمالي المخزون الجوفي من المياه بشكل عام في الامارة إلى 446 مليار متر مكعب، 16 مليار منها مياه عذبة صالحة للشرب، و130 مليار متر مكعب مياه شبه مالحة تستخدم للزراعة، في حين يصعب استخدام الـ 300 مليار متر مكعب الباقية بسبب ملوحتها الزائدة·
وحول الموارد المتاحة لزيادة المخزون الجوفي، قال مدير إدارة المياه إن أهم مورد هو هطول الأمطار والذي تتفاوت معدلاته من سنة لأخرى، مشيرا إلى ان الخزانات الجوفية في الامارة تتغذى بنحو 300 مليون متر مكعب سنويا من التدفقات المائية المختلفة، كما تتم عملية الحقن المائي الجوفي لمخزون منطقة الشويب بمليون جالون من المياه المحلاة يوميا من خط المياه القادم من الفجيرة·
أما في المنطقة الغربية، فقد أشار الدكتور داوود إلى المشروع الذي بدأت ''الهيئة'' بتنفيذه مع عدة جهات والمتعلق بتغذية المخزون الجوفي لاستخدامه في حالات الطوارئ، حيث يتم حاليا حقن المخزون بحوالي مليون إلى مليون ونصف المليون جالون يوميا من المياه المحلاة، كاشفا انه ستتم مستقبلا زيادة الكمية لتصل إلى حوالي 10 ملايين جالون يوميا بعد الانتهاء من المرحلة الثانية لمحطة الشويهات لتوليد الكهرباء وتحلية المياه·
ومن جهته، أكد مدير مركز البحوث البيئية البرية أن معدل استهلاك المياه يعتبر من أعلى معدلات الاستهلاك في العالم، رغم شح المياه والمعدلات المنخفضة سواء في المخزون الجوفي أو هطول الأمطار، فمعدل الاستهلاك في القطاع الزراعي يصل إلى 23 ألف متر مكعب سنويا للهكتار الواحد، في حين يبلغ الاستهلاك المنزلي حوالي 550 لترا للفرد في اليوم الواحد وهي نسبة مرتفعة جدا على مستوى العالم، حيث يتراوح متوسط الاستهلاك العالمي بين 350 إلى 400 لتر يوميا·
وقال إن الاعتماد على مصادر المياه في إمارة ابوظبي يصنف حسب القطاع الكامل، فالغابات تعتمد اعتمادا رئيسيا على المياه الجوفية شبه المالحة في حين يعتمد 90 بالمئة من القطاع السكاني على مياه التحلية·
واعتبر أكبر المشاكل التي قد يؤدي إليها الانحباس المطري هي تلك المرتبطة بانخفاض مستوى الغطاء النباتي وبالتالي تقليل معدل الغذاء للحيوانات في الإمارة، فضلا عن حصول نوع من الجفاف في المخزون الجوفي، وبالتالي تتدهور نوعية المياه الجوفية ومنسوبها بسبب الاعتماد على المياه الموجودة في المخزون الجوفي·
واتفق الشامسي وداوود على أهمية التوعية والتعريف بمخاطر الإفراط في استخدام موارد المياه الطبيعية، مشيرين إلى ضرورة التعاون من قبل كافة فئات المجتمع ومؤسساته لتحسين الوعي حول المياه وجعل هذه المسألة تحظى باهتمام اكبر من اجل مواجهة حالات النقص والجودة في المياه·
وحسب تقرير حالة البيئة لإمارة ابوظبي، فإن معدل هطول الإمطار أقل من 100 مليمتر في السنة، فيما تتجدد المياه الجوفية بمعدل منخفض يقل عن 4 % من إجمالي الاستهلاك السنوي، فضلا عن أن معظم المياه الجوفية مالحة أو شبه مالحة، و3 % منها فقط عذبة، إضافة إلى عدم وجود موارد مائية سطحية دائمة يمكن الاعتماد عليها·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: نسعى لتطوير آليات العمل المشترك مع غانا