الاتحاد

يبحثون في القمامة!

ألاحظ في كثير من الأحيان، عند قيامي بممارسة رياضة المشي، أن هناك أطفالاً وكباراً في السن، واضعين رؤوسهم بداخل صناديق القمامة، يفتشون ويبحثون عن شيء ما·· فأستغرب كثيراً من أمرهم وأتساءل: ألا يشعرون أنهم يستنشقون روائح قذرة، تؤدي إلى التسمم أو الضرر في بعض الأحيان·· القمامة المنزلية مثلاً تشمل مخلفات عضوية كالمواد القابلة للتخمر والتحلل الناتجة من إنتاج وتجهيز واستهلاك الطعام، وهي تختلف باختلاف أشهر السنة وذلك تبعاً لوجود أنواع الخضر والفواكه، وكذلك تختلف باختلاف عادات وتقاليد التجمعات السكنية والموقع الجغرافي· والمخلفات غير العضوية، وهي المواد القابلة وغير القابلة للاحتراق مثل الورق، الأخشاب، البلاستيك، علب الصفيح، الزجاج ··· وغيرها، حيث تنتج عنها مواد سامة خانقة·
لقد ارتبط مفهوم النظافة كمصطلح بظهور الديانات السماوية، وأعطى الإسلام لهذا المصطلح بعداً وعمقاً جديدين، حيث عنيت الشريعة الإسلامية بالمحافظة على كل ما هو ضروري لتحقيق مصالح الناس، فنادت بالمحافظة على نظافة الجسم والثوب والمكان، وبصورة أكبر نظافة البيت والحارات والمدن، كما حثت السنة النبوية الكريمة على نظافة كل ما يحيط بالإنسان من جميع الجوانب· أفبعد كل هذا، كيف بهؤلاء يتجرأون على البحث عن أمور تافهة في تلك الصناديق ولا يلتفتون إلى صحتهم ؟

جابر حامد

اقرأ أيضا