أكدت “نشرة أخبار الساعة” أن دولة الإمارات تعتبر نموذجاً عربياً ناجحاً للتفاعل بين الأصالة والمعاصرة وبين الانفتاح والحفاظ على التراث، موضحة أن أهمية هذا النموذج ترجع إلى أنه يأخذ بمختلف أدوات التقدم والترقي إضافة إلى تأكيده إمكانية الإندماج في العصر دون التخلي عن الهوية أو التفريط في الثوابت الحضارية، وهذا ينطوي على دلالة كبيرة في ظل سؤال الهوية المطروح بقوة على الساحة العربية. وتحت عنوان “تأكيد الهوية الوطنية”، أشارت افتتاحية النشرة الصادرة عن “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” إلى تأكيد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، في كلمة سموه بمناسبة عيد الاتحاد الـ36 أن “ من لا هوية له لا وجود له في الحاضر ولا مكان له في المستقبل”، موجهاً رسالة مهمة إلى مختلف الجهات والفعاليات والمؤسسات في دولة الإمارات بأن قضية “الهوية” تمثل أولوية قصوى لدى القيادة، لأنها لا تتعلق بالماضي أو الحاضر فقـط وإنمــا بالمستقبــل أيضاً. وأوضحت النشرة أن صاحب السمو رئيس الدولة أعلن عام 2008 عاماً “للهوية الوطنية” مدشناً مرحلة جديدة من الاهتمام بتكريس هذه الهوية والحفاظ عليها وصونها من أي تهديد، مضيفة أن سياسات صاحب السمو رئيس الدولة وتصريحاته في المناسبات المختلفة تؤكد الاهتمام بالهوية باعتبارها “قضية وجودية”، وفي هذا السياق جاءت كلمات سموه المعبرة بمناسبة لقائه الفائزين بجائزة البيرق في “مهرجان الظفرة لمزاينة الإبل 2010 “ مؤخراً. وقالت إن سموه شدد خلال اللقاء على أن الحفاظ على التراث وتوريثه للأجيال القادمة يمثلان أساساً مهماً لهوية شعب دولة الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وإن المهرجانات والفعاليات التراثية وسيلة مهمة لصون التراث والمحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة التي تعتبر رصيداً حضارياً وإنسانياً أمام العالم. وأوضحت أن اهتمام صاحب السمو رئيس الدولة بالهوية وإعطائها أولوية متقدمة في اهتماماته وسياساته يعكس رؤيته الشاملة والمتكاملة لقضايا التطور والتقدم والتنمية، لافتة إلى أن اعتزاز أي شعب بهويته الحضارية وحرصه على المحافظة عليها والفخر بما تحتويه من قيم وعادات أصيلة يعزز من ثقته بنفسه واحترامه ذاته وإيمانه بحقه في المشاركة الفاعلة والقوية في مسيرة الحضارة الإنسانية وقدرته على تحقيق هذه المشاركة، بينما لا تمتلك الشعوب ذات الهوية المزعزعة الكثير من الثقة بنفسها ولا تمتلك الحصانة الكافية التي تمنع ذوبانها في هويات أخرى. وأكدت النشرة في ختام مقالها الافتتاحي أن اهتمام دولة الإمارات بهويتها الوطنية وحرصها على تدعيمها والمحافظة عليها لا تعكس توجهات انعزالية أو انكفائية وإنما تعكس الرغبة في التفاعل القوي مع متغيرات العصر والاندماج فيها والتعامل معها في الوقت الذي يتم الاستناد فيه إلى مرجعيات خاصة، تضمن الأخذ بأسباب التقدم الحضاري والانفتاح الثقافي دون أن ينال ذلك من الخصوصيات الحضارية أو الثقافية وهذا ما أكده بوضوح صاحب السمو رئيس الدولة في لقائه الفائزين بجائزة “البيرق في مهرجان الظفرة لمزاينة الإبل 2010”.