أبوظبي (وام)

في مثل هذا اليوم من العام الماضي، كانت شعلة دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص تجوب مختلف إمارات الدولة، لتأهيل المجتمعين المحلي والدولي لاستقبال أكبر حدث إنساني في التاريخ يخص أصحاب الهمم، والذي انطلق من أبوظبي بحفل افتتاح رسمي مبهر 14 مارس 2019، بحضور ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، شارك في الحدث 7 آلاف رياضي من 192 دولة و20 ألف متطوع.
وبعد مرور عام على هذا الحدث الإنساني العالمي الكبير، الذي وصفته وسائل الإعلام الدولية بأنه غير وجه التاريخ في منظومة الدمج لأصحاب الهمم، والخدمات المقدمة لهم في مختلف دول العالم.. تستعرض وكالة أنباء الإمارات «وام» الإرث والمنجزات الذي تركته هذه الدورة على المجتمع المحلي، والقوانين والتشريعات والمبادرات والبرامج التي تم تطبيقها في الإمارات من أجل رفع مستوى كفاءة الخدمات لهذه الفئة الغالية على نفوسنا جميعاً، وتم إصدار أكثر من 20 مبادرة وبرنامجاً وتشريعاً وضع الإمارات في الصدارة العالمية لخدمات أصحاب الهمم.
وعن الإرث الذي تركته تلك الدورة، تقول معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب رئيس مجلس أمناء مؤسسة الأولمبياد الخاص الإماراتي: «نستذكر، بكل فخر، مرور عام على استضافة دولتنا لأكبر حدث إنساني في العالم، لقد كان علامة فارقة في خريطة فعاليات الإمارات والمنطقة ككل، الحدث الذي ساهم في تغيير فكر مجتمع كامل ودفعه، على مستوى المؤسسات والأفراد، لتبني البرامج والآليات بأعلى معدلات من الجودة من أجل دمج وتمكين أصحاب الهمم من ذوي التحديات الذهنية».
وقالت: «نحن في مؤسسة الأولمبياد الخاص الإماراتي مع شركائنا من القطاعات كافة، نحمل الإرث جميعاً، ونعمل يداً بيد لدعم وتعزيز برامج الدمج المجتمعي الشامل من خلال الرياضة، والمبادرات المجتمعية المختلفة، وأصبحنا كدولة علامةً فارقة في العالم كله، ومثالاً حياً على الدمج في كل المجالات، محققين الأهداف التي وضعتها قيادتنا الرشيدة لنا جميعاً».
وفي السياق نفسه، يقول طلال الهاشمي المدير الوطني للأولمبياد الإماراتي الخاص: «سعداء للغاية بالنتائج التي حققتها المؤسسة في مرحلة ما بعد الألعاب العالمية والتي بدأنا بجني ثمارها من خلال الأعداد المشاركة في مختلف الفعاليات، والخدمات المقدمة لهم، والأثر الذي تركته الدورة العالمية على المجتمع المحلي بكل شرائحه».
وتابع: «قمنا بتفعيل الكثير من البرامج المجتمعية الدامجة، وتوقيع العديد من الاتفاقيات والشراكات مع مختلف مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى عدد من شركات القطاع الخاص، وأشرفنا على تقوية أواصر التواصل بين أصحاب الهمم والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، بما يعود بالنفع على الشريحة المستهدفة والتي نتشرف بخدمتها، كما أننا نظمنا الكثير من البرامج والمنافسات لاستيعاب طاقاتهم، وتوجيه قدراتهم في الاتجاه السليم، وقمنا بمد جسور التواصل مع القطاعات الصحية والرياضية والمجتمعية، إيماناً منا بأهمية تشكيل حلقات الوصل المتكاملة والتي ستحقق أهدافنا بالدمج المجتمعي الشامل لتلك الفئة الغالية علينا جميعاً».
وبالحديث عن إرث ومنجزات دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص «أبوظبي 2019»، فإن مكاسبها وإنجازاتها بدأت قبل أن تبدأ منافسات الدورة، حيث إن إشهار مؤسسة الأولمبياد الخاص الإماراتي والذي تم بعد أقل من 10 أشهر من فوز أبوظبي بتنظيم الحدث العالمي الكبير، كان أحد هذه المنجزات، وهي المؤسسة التي انطلقت وأشهرت ككيان ذي نفع عام من قبل وزارة تنمية المجتمع في أكتوبر 2017 برئاسة فخرية من سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، وتم تشكيل مجلس أمناء لها برئاسة معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي.