الاتحاد

ثقافة

نوري الجرّاح: الشعر بصمة تخص كاتبه

الغلاف

الغلاف

صدرت مؤخراً عن ''المؤسسة العربية للدراسات والنشر'' في بيروت الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر السوري نوري الجراح في مجلدين من (960) صفحة ·
وضم المجلد الأول مجموعاته المبكرة: ''الصبي'' بيروت ،1982 و''مجاراة الصوت'' لندن ،1988 و''نشيد صوت'' كولونيا ،1990 ''طفولة موت'' الدار البيضاء ،1992 ''كأس سوداء'' لندن ،1993 ''القصيدة والقصيـــــدة في المرآة'' بيروت ·1995
وضم المجلد الثاني مجموعات: ''صعود أبريل'' بيروت ،1996 ''حدائق هاملت'' بيروت ،2003 و''طريق دمشق'' بيروت ،2004 و''الحديقة الفارسية'' بيروت ·2006
ونوري الجراح الذي يقيم في لندن كان قد ترك مدينته دمشق مطلع الثمانينات، ليلتحق بكوكبة من الشعراء العرب الذين عملوا انطلاقاً من بيروت على توليد ما سمي بحركة الريادة الثالثة، إلى جانب شعراء عرفت عنهم مغامرتهم المتجددة في أرض قصيدة النثر· من أمثال: بسام حجار، وديع سعادة، وليد خازندار، عباس بيضون، سليم بركات، شاكر لعيبي، أمجد ناصر، وصولاً إلى صلاح فائق وسركون بولص اللذين انضما بنصوصهما الجديدة إلى هذه الكوكبة ومعهم آخرون بطبيعة الحال·
وفي مقدمته للمجلد يقول الجراح إن الشعر بصمة تخص كاتبه وإذا تشابه الشعر مع نظير أو أحال إلى مرجع له ففي هذه الإحالة مقتل للشعر الجديد، بل يذهب إلى أن القصيدة الحقيقية وإن حملت بعضاً من روح كاتبها لا تشبه أي قصيدة أخرى له·
ويصف الشاعر بأنه: متطرف انتحاري إنه كشاف غوامض وغواص في وجود يظل مجهولاً وعصياً على الكشف، وهو في غوصه يندفع في مغامرة تأخذ شطر الخطر وتهدد باللاعودة، ولا يتحقق الشاعر إلا في تلك الاندفاعات الشعورية المتطرفة·· الشاعر إرهابي لما في علاقته باللغة والأشياء من تطرف وتمرد على رغم ما في مسلكه من علامات لطف، مضيفاً أن الشعراء الحقيقيين هم الذين كتبوا قصائدهم وهجست أرواحهم بالموت وراودتهم فكرة الانتحار مع كل قصيدة أو كلمة·

اقرأ أيضا

نورة الكعبي: موروث إنساني في منطقتنا