الاتحاد

عربي ودولي

بوش يحذر الناتو من الفشل في أفغانستان ويدعو إلى التوسع

بوش يلقي خطاباً قبل قمة

بوش يلقي خطاباً قبل قمة

حذّر الرئيس الأميركي جورج بوش أمس من أنّ حلف ''الناتو'' الذي عقد قمة تاريخية في بوخارست أمس لا يحتمل أي خسارة في أفغانستان، وسط انقسام حاد في صفوف الحلف بشأن توسعه شرقاً·
وكرّر بوش عبارات أطلقها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الأسبوع الماضي بأن على الحلف أن يكسب المعركة في أفغانستان ''مهما كانت الكلفة ومهما كانت صعوبة المهمة''· ودعا أعضاء الحلف قبل القمة بساعات إلى الإسراع بزيادة القوات هناك، مشيراً إلى التهديدات التي أطلقها زعيم تنظيم ''القاعدة'' أسامة بن لادن مؤخراً·
وحثّ الحلف على عرض ''مسار واضح'' للانضمام إلى جورجيا وأوكرانيا خلال القمة التي تستمر يومين· وعرض أولويته الثانية في القمة، وهي حض الحلفاء على بذل المزيد من الجهود على الجبهة الأخرى من ''حربه ضد الإرهاب''، حيث سيعتبر أي فشل بمثابة فشل شخصي له·
وطالب بوش ''الناتو'' بـ''أن يقبل جورجيا وأوكرانيا'' ضمن خطة العمل بهدف الانضمام، مما سيمنحهما وضع مرشحين رسميين للانضمام· وسعى مجدداً إلى تهدئة المخاوف الروسية بشأن هذه المسألة، ودعا روسيا إلى المشاركة في مشروع الدفاع الصاروخي، وقال إن ''الحرب الباردة انتهت، وروسيا ليست عدوتنا''، كما دعاها إلى ''علاقة أمنية جديدة لا تقوم على إمكانية تدمير بعضنا البعض''·
وأضاف أنه يعتزم نقل التعاون الاستراتيجي بين روسيا و(الأطلسي) ''إلى مستوى غير مسبوق'' من خلال إشراك مواقع في الاتحاد السوفييتي السابق في نظام الدفاع المضاد للصواريخ في أوروبا، مؤكداً: ''نعتبر أن هذه المواقع يمكن أن يتم إشراكها في نظام أوسع لرصد التهديدات، مما سيفضي إلى مستوى تعاون استراتيجي لا سابق له بين روسيا والحلف''·
من جانبها، تعهدت روسيا بالرد بشكل عملي على أي توسعة أخرى لـ''الناتو''، ونقلت وكالة إيتار- تاس الروسية للأنباء أمس عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله لمجلس النواب ''الدوما'': ''إن توسعة (الناتو) لن تمر دون رد، لكننا سنرد بشكل عملي''، مضيفاً أن الرد سيكون على شكل زيادة القدرات الاقتصادية والدفاعية· ووصف ''الناتو'' بـ''الطفل المدلل''، وقال: إن استمرار توسعه نحو الشرق هو ''مصطنع'' و''ليس له داع بالمرة''· وأبلغ المشرعين بأن موسكو ستدرس بعناية قراراً برلمانياً يدعو إلى الاعتراف بإقليمين انفصاليين في جورجيا، لكنها ستبقي على التزامها العام بتكامل ووحدة أراضي الدول·
وفي السياق ذاته، أعرب ستيفن هاربر رئيس وزراء كندا عن ثقة بلاده في أن يتعهد حلفاؤها في ''الناتو'' بتقديم التعزيزات المطلوبة كي تبقي على قواتها في أفغانستان رغم الشكوك التي تحيط بالتعهد الفرنسي بإرسال قوات إضافية· فيما طالب وزير الخارجية الفرنسي السابق هوبير فيدرين بتوضيحات حول دور ''الأطلسي'' قبل تعزيز القوات الفرنسية المنتشرة في أفغانستان·
على صعيد متصل، قال ياب دي هوب شيفر الأمين العام لمنظمة ''الناتو'' إنه يتوقع أن ترحب قمة بوخارست ''بالعديد من الأعضاء الجدد من دول جنوب شرق أوروبا''· وقال شيفر: إن ''قمتنا ستثبت أن اتحاد أوروبا سيظل الهدف الأكبر بالنسبة لـ(الناتو)، وأتوقع أن تفتح القمة الباب من أجل انضمام العديد من الأعضاء الجدد من جنوب شرق أوروبا''·
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة فرنسية أمس أن ''الناتو'' سيناقش استخدام تقنية ''ميني نيوك'' وهي قنابل نووية تكتيكية محدودة مصغرة خلال اجتماع مغلق في قمته· وقالت صحيفة ''لو كانار انشينيه'' الفرنسية الأسبوعية إنه جرى تقديم خطة الإصلاح التي تؤيد توجيه ضربات نووية وقائية لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل أو استخدامها من جانب ''الإرهابيين''، في يناير الماضي، مؤكدةً أن هذا الاقتراح لا يستثني اتخاذ إجراء ضد الدول التي تعتبر ''خطرة جداً''·

اقرأ أيضا

تشيلي تعلن اختفاء طائرة على متنها 38 شخصاً