الاتحاد

عربي ودولي

أخبار الساعة تطالب بموقف دولي تجاه العابثين بالمقدسات

طالبت نشرة ''أخبار الساعة'' بضرورة بناء موقف عالمي واحد تجاه الذين يعبثون بالمقدسات ويعملون على تأجيج الصراعات والأحقاد الدينية وإصدار تشريعات دولية واضحة وقوية تجرم مثل هذا السلوك الخطير الذي يهدد أمن العالم·· مؤكدة إن ردود الفعل الدولية الواسعة المنتقدة للفيلم الهولندي المسيء للإسلام هي مناسبة مهمة من أجل الدفع في هذا الاتجاه· وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت عنوان ''الرد الحضاري على الإساءة إلى الإسلام'' أنه على الرغم من أن الإساءات التي يقدم عليها بعضهم للإسلام ومقدساته والنبي محمد ''صلى الله عليه وسلم''·· تثير غضبا شديدا ومبررا في نفوس المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها دفاعا عن دينهم ومقدساتهم·· فإن الرد على هذه الإساءات وأصحابها يجب أن يتواءم مع روح الإسلام -الذي يدعو إلى الحوار بالحسنى مع المخالفين- وكذلك مع سلوك النبي الذي ضرب أروع الأمثلة في السماحة مع أعدائه والمسيئين إليه·
وأضافت أن ردود الفعل الإسلامية الناضجة والحضارية على الفيلم المسيء والمملوء بالمغالطات والأكاذيب حول ''القرآن الكريم'' الذي أذاعه نائب هولندي على شبكة الإنترنت مؤخرا·· كانت أكثر تعبيرا عن جوهر الإسلام وتقديما لصورته الحقيقية أمام العالم وهذا ساهم في إشاعة جو من الغضب العالمي تجاه الفيلم عبر عن نفسه من خلال الإدانات الواسعة له على مستويات كبيرة كان آخرها الإدانة التي صدرت عن الأمين العام لـ''اليونسكو'' الذي اعتبر أن عرض الفيلم المسيء هو تعبير عن الكراهية وتحريض على العنف والأمين العام للأمم المتحدة الذي شدد على أهمية تجنب الإساءة إلى الأديان والمقدسات والمعتقدات·
وأوضحت أن في مواجهة الإساءة التي انطوى عليها الفيلم خرجت دعوات للحوار بين الأديان والثقافات من قلب العالم الإسلامي وبدلا من اللجوء إلى العنف والتخريب كما حدث في أزمة الرسوم الكاريكاتورية المسيئة·· فقد طرحت الكثير من المشروعات والأفكار التي تهدف إلى التعريف بالنبي محمد ''صلى الله عليه وسلم'' وتقديم الإسلام للعالم في صورته الصحيحة من خلال قنوات دينية متخصصة توجه إلى الغرب وتخاطبه بلغته·· أي أن المسلمين في مواجهة الفيلم المسيء حولوا طاقة الغضب إلى طاقة لابتكار الأساليب الكفيلة بتقديم الإسلام الحقيقي والسمح والذي يقدس الإنسان ويمنع العنف والإرهاب وليس الإسلام المشوه الذي يحاول بعضهم في الغرب تقديمه إلى العالم لتحقيق أهداف خبيثة·

اقرأ أيضا

الزياني: قمة الرياض تؤكد الحرص على انتظام عقد القمم