الاتحاد

رأي الناس

الجملة في العربية «1 - 3»

تتكون الجملة في العربية من ثلاثة عناصر: الاسم والفعل والحرف، وأقلّ ما تتكون منه الجملة -عند النحاة- هو المسند والمسند إليه، فهذان هما نواة الجملة، يقول سيبويه: «هذا باب المسند والمسند إليه، وهما لا يغني واحد منهما عن الآخر، ولا يجد المتكلم منها بُدّاً، فمن ذلك الاسم المبتدئ والمبني عليه، وهو قولك: «عبد الله أخوك» و«هذا أخوك»، ومثل ذلك: «يذهب عبد الله» فلا بدّ للفعل من الاسم، كما لم يكن للاسم الأوّل بدٌّ من الآخر في الابتداء».
رابعاً: أقسام الجملة
وقسّم النحاة الجملة في العربية باعتبارات متعددة، وهي كالتالي: أولاً: قسّموها باعتبار مكوناتها إلى اسمية وفعلية
- فالجملة الاسمية: هي التي صدرها اسم، نحو: «عبد الله أخوك» و«هذا عبد الله»
- والجملة الفعلية: هي التي صدرها فعل، نحو: «يذهب عبد الله» و«ضرب اللص»
وهذا هو مذهب جمهور النحاة، وزاد بعضهم قسماً ثالثاً، وهي الظرفية: وهي الجملة المصدَّرة بظرف أو جار ومجرور، نحو: «أعندك زيدٌ»، و«في الدار زيدٌ»، إذا قدّرت زيداً متعلقاً بالجار والمجرور لا بالاستقرار المحذوف.
وزاد الزمخشري في «المفصل» قسماً رابعاً، وهي: الشرطية، نحو قولهم: «زيد إن يقم أقم»، ونسبه ابن يعيش إلى أبي علي الفارسي. والعلماء على أن هذا النوع جملة فعلية، لأنه في الأصل مركّب من جملتين فعليتين
ثانياً: قسموا الجملة باعتبار تركب خبرها وعدمه إلي قسمين: كبرى وصغرى
- الجملة الكبرى: هي الجملة الاسمية التي خبرها جملةٌ، نحو: «زيدٌ قام أبوه» و«زيدٌ أبوه قائم»، فالأولى خبرها جملة فعلية، والثانية خبرها جملة اسمية.
- الجملة الصغرى: هي الجملة الفعلية أو الاسمية التي خبرها مفرد، نحو: «قام زيد» و«زيد قائم».
ويفهم من تعريف هذين النوعين أن الكبرى لا تكون إلا في الجملة الاسمية، وهذا مقتضى كلام النحاة، لكن ابن هشام أجاز أن تقع في الجملة الفعلية أيضاً، فقال: «ما فسّرتُ به الجملة الكبرى وهو مقتضى كلامهم، قد يقال: كما تكون مصدّرة بالمبتدأ تكون مصدّرة بالفعل، نحو: «ظننت زيداً يقوم أبوه». وهذا كلام وجيه.
* المرجع: الموسوعة الشاملة
إياد الفاتح - أبوظبي

اقرأ أيضا