الاتحاد

عربي ودولي

قرقاش يدعو دول الخليج إلى إصلاح متدرج يحافظ على الهوية

قرقاش خلال إلقاء الكلمة الرئيسية لجلسات اليوم الأخير للمؤتمر

قرقاش خلال إلقاء الكلمة الرئيسية لجلسات اليوم الأخير للمؤتمر

اختتمت أمس فعاليات المؤتمر السنوي الـ 13 لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ''الخليج العربي بين المحافظة والتغيير'' التي استمرت 3 أيام·
وركز المؤتمرون في جلسات اليوم الأخير على التحديات التي تفرضها العولمة على المجتمعات الخليجية، مُشخصين الحلول القائمة والممكنة لدفع مجتمعات دول مجلس التعاون الى عبور آمن على طريق التنمية والتحديث، ولترسيخ مفاهيم المواطنة والمشاركة، وإنتاج استجابات شاملة لمجمل التحديات السياسية والاقتصادية وضغوط اللحظة الراهنة إقليمياً ودولياً·
ودعا معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الكلمة الرئيسية لبداية جلسات أمس، دول الخليج العربية إلى تكوين رؤية واضحة بشأن الإصلاح السياسي ومأسسة قنوات المشاركة السياسية وتطويرها، إن هي أرادت التعامل مع عالم متغير متجدد·
وأكد قرقاش أنه يتعين المضي في الإصلاح السياسي وتوسيع فرص المشاركة، من خلال خطوات متدرجة تراعي ضرورة الحفاظ على الاستقرار السياسي، وقال إنه منذ ولادة الدولة عام ،1971 تشهد المنطقة صراعات واضطرابات وأزمات متوالية، وكانت محلاً لتجاذبات إقليمية ودولية، مما جعلها دائماً في وضع من الاضطراب وعدم الاستقرار، وأضاف ''نحن في أمس الحاجة إلى الاستقرار لصنع مستقبل أفضل، ودول الخليج تدرك هذه الحقيقة، لذا فقد عملت على ترسيخ الاستقرار والأمن، وتجنبت المغامرات السياسية ولغة التصعيد والتهديد''·
وأوضح معاليه أنه لابد من الحركة الدائمة إلى الأمام بخطوات متدرجة تراعي مسيرة النمو والتنمية، مطالباً الدول الخليجية بالأخذ في عين الاعتبار الظروف الإقليمية وأن توازن بين وتيرة الإصلاح من جهة والاستقرار السياسي والاجتماعي من جهة أخرى لتطوير نموذج يراعي الظروف المحلية، وقابل للتطبيق، ويكون معززا للنظام السياسي والنسق الاجتماعي·
وأكد أن التغيير المنشود لابد أن ينهض على العلم والدراسة والاستفادة من تجارب الآخرين مع الحفاظ على الهوية والخصوصية التي تتميز بها شعوب المنطقة، والنابعة من قيمها الأصيلة وتراثها التاريخي، وأشار إلى أهمية المحافظة على التنمية الاقتصادية وتجنب سلبيات العولمة واستثمار جوانبها الإيجابية والعمل على تبني استراتيجيات واضحة وخطط طموحة تركز بالدرجة الأولى على استثمار الموارد البشرية والارتقاء بمستواها التقني والمعرفي في كل المجالات·
وأشار قرقاش إلى مشكلة الخلل في التركيبة السكانية، وما تنطوي عليه من تهديد للهوية الوطنية لدول الخليج وبحث الحلول والوسائل لحمايتها، واستعرض في هذا الخصوص الحلول الإماراتية لهذه المشكلة من خلال الاستراتيجية التي طرحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي تعتمد التطوير الكمي والنوعي لبرنامج الدولة الاتحادية وأولوياته المتمثلة في رسم سياسة شاملة ومستمرة للتعليم والتدريب على التقنـــــــيات الحديثة والوعي الكامل بظروف السوق·
وأكد قرقاش أن المنطقة يمكن أن توائم بين التغيير والحفاظ في الوقت نفسه على الهوية الثقافية، وقال إن التوفيق بين الجانبين هو التحدي الذي يجب مواجهته، ويتطلب ذلك تعاوناً حقيقياً بين حكومات المنطقة لتنمية الإنسان ثقافياً وعلمياً، وأنه لا بد من تعــــزيز قيم التسامح وتقبل الآخر، وهي القيم التي تجسدها المجتمعات الخليجية، وأنه علينا ألا نفرط في هذه القيمة، وأن نعززها وننميها·

اقرأ أيضا

بومبيو يتوعد روسيا بالرد إذا تدخلت في الانتخابات الأميركية