صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

وصول 43 حاملة دبابات ومدرعات أميركية لمنبج

قوات أمن سورية تنتشر في مكان تفجيرات استهدفت زوار شيعة بدمشق أمس (إي بي أيه)

قوات أمن سورية تنتشر في مكان تفجيرات استهدفت زوار شيعة بدمشق أمس (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، إن 43 حاملة دبابات ومدرعات أميركية وصلت إلى مشارف مدينة منبج في ريف حلب الشرقي، في حين تبنت «هيئة تحرير الشام» التفجيرين اللذين استهدفا أحد أحياء دمشق القديمة وأوديا بـ 74 شخصا غالبيتهم من الزوار العراقيين الشيعة، والذي أدانته فرنسا ودعت ضامني الهدنة في سوريا وبخاصة روسيا وإيران، إلى التأكد من احترام تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وذكر المرصد أن هذه المدرعات ستساند «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من التحالف الدولي، في معركة حاسمة يتوقع أن تبدأ ضد «داعش». وكانت قوات التحالف أرسلت 400 جندي أميركي إضافي تم نشرهم في سوريا لمنع أي اشتباك بين الفصائل السورية التي تدعمها كل من أنقرة وواشنطن.
قبل ذلك قامت قوات النظام بتهجير من تبقى من سكان بلدة منبج في ريف حلب الشرقي، إلى معسكرات اعتقال في بلدة جبرين، بحسب ما ذكره ناشطون سوريون، أفادوا أيضا بأن «سوريا الديمقراطية» تمنع الرجال من أهالي منبج، من العودة إلى بيوتهم.
من جهة أخرى، تبنت هيئة تحرير الشام (تضم جبهة فتح الشام وفصائل أخرى متشددة)، التفجيرين اللذين استهدفا أحد أحياء دمشق القديمة أمس الأول. وأفاد بيان نشرته الهيئة على تطبيق «تلجرام»: «في يوم السبت وبعد الرصد والمتابعة من قبل وحدات العمل خلف خطوط العدو، تم تنفيذ هجوم مزدوج وسط العاصمة دمشق». واعتبر أن الهجوم «رسالة واضحة لإيران وميليشياتها».
واستهدف تفجيران أحدهما انتحاري، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الأول منطقة تقع فيها مقبرة «باب الصغير» في حي الشاغور في المدينة القديمة. وأفاد المرصد بارتفاع عدد ضحايا التفجيرين إلى 74 قتيلا، بينهم 43 من الزوار العراقيين الشيعة، و11 مدنيا سوريا، فضلا عن 20 من قوات الدفاع الوطني والشرطة السورية.
وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى أن ارتفاع الحصيلة، يعود إلى وفاة البعض متأثرين بجروحهم، موضحا أن بين القتلى أيضا «ثمانية أطفال».
وفي نفس الشأن، أدانت من جهتها وزارة الخارجية الفرنسية في بيان تفجيرات دمشق أمس، وقالت «هناك حاجة عاجلة الآن أكثر من أي وقت مضى لاحترام وقف إطلاق النار في سوريا». وأضاف البيان «ندعو ضامني الهدنة خاصة روسيا وإيران الذين سيجتمعون في أستانا هذا الأسبوع إلى الضغط على الأطراف المعنية لضمان احترام وقف إطلاق النار بالكامل».
ومن المقرر أن تعقد محادثات سلام تدعمها روسيا في أستانا يومي 14 و15 مارس الجاري.

تقرير أميركي: روسيا وإيران تخترقان الجيش السوري
نيويورك ( د ب ا)

خلص تقرير أميركي أمس، إلى أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد لا يعتبر شريكاً لأميركا ضد تنظيمي «داعش» و«القاعدة»، وأن روسيا وإيران اخترقتا سلطات القيادة والتحكم في الجيش السوري على كل المستويات، مضيفاً أن التحالف الموالي للأسد لا يستطيع تأمين كل سوريا.
وأوضح التقرير الذي أعده معهد دراسات الحرب الأميركي بالتعاون مع معهد إنتربرايز الأميركي لأبحاث السياسات العامة، أن الجيش السوري لم يعد قائماً كقوة مقاتلة موحدة ومتماسكة لتأمين البلاد. وأشار إلى أن الانشقاقات في الأعوام الأخيرة والاستنزاف في القتال، أديا إلى خفض في قوته القتالية يصل إلى النصف، وأن القوة بلغت نحو 100 ألف جندي عام 2014، وأن عدداً قليلاً ما بين 30 و40 ألف جندي، يمكن الاستعانة بهم في العمليات القتالية.
كما أكد التقرير أن «الفشل مصير أي استراتيجية أميركية تعتمد على القوات الموالية للنظام في القضاء على المتشددين والسلفيين في سوريا».
وعن الدور الإيراني في سوريا، ذكر التقرير أن طهران تقوم بإدارة تحالف يضم نحو 30 ألف مقاتل، بينهم مقاتلون من الحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» اللبناني، ومليشيات عراقية ومقاتلون أفغان. وأشار إلى أن إيران كان لها دور مهم في إعداد الجماعات شبه العسكرية الموالية للنظام، وتحت قيادة النظام من الناحية الظاهرية فقط، ويتمثل هدفها من وراء ذلك في تأسيس بنية أساسية طويلة الأجل لكي يكون هناك «حزب الله سوري».
وبشأن دور روسيا، فأشار التقرير إلى أن موسكو تقدم بصورة مباشرة مساعدات عسكرية تشمل بعض الأسلحة المتقدمة، موضحاً أن روسيا أضعفت سيادة النظام السوري من خلال سيطرتها على العمليات الكبيرة في شمال البلاد أواخر 2015.
وأكد التقرير أن أي سياسة ترفع من شأن روسيا والأسد في مواجهة «الجماعات السلفية والمتشددة»، سوف تؤدي إلى تمكين إيران في سوريا، وفي الوقت نفسه ستفشل أي محاولة لدق إسفين بين موسكو وطهران نظراً لدور الأخيرة المهم في سوريا. وتابع أن روسيا وإيران غير معنيتين بانتهاء الحرب في سوريا أو هزيمة تنظيمي «داعش» أو «القاعدة»؛ لأن مشاركتهما تأتي فقط لقمع خصوم النظام وتدعيم قدرة كل منهما على العمل بحرية في المنطقة وطرد الولايات المتحدة من الشرق الأوسط. وختم التقرير بتوصية للولايات المتحدة من أجل العمل على استعادة نفوذها وانتزاع تنازلات مهمة من التحالف الموالي للنظام، وعدم الاستسلام للأعداء الاستراتيجيين من أجل مكاسب غير دائمة في مواجهة تنظيم «داعش» أو «القاعدة».