الاتحاد

عربي ودولي

عباس: التقدم في السلام مشروط ببدء كتابة اتفاقات

عباس خلال مؤتمر صحفي في القاهرة أمس

عباس خلال مؤتمر صحفي في القاهرة أمس

بدا الرئيس الفلسطيني محمود عباس ''أبو مازن'' أكثر حرصاً في تفاؤله إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع نهاية 2008 مشيراً إلى عدم كتابة أي التزامات حتى الان منذ مؤتمر أنابوليس، واستبعد المتحدث باسم الرئاسة المصرية حدوث انفراج في الازمة بين ''فتح'' و''حماس''، وذلك في تصريحات اعقبت القمة الثلاثية التي جمعت عباس مع الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في القاهرة أمس·
وكان مبارك قد استقبل عباس، ثم التقى الملك عبدالله الثاني قبل ان ينضم الثلاثة في قمة بحثت الاوضاع في الأراضي الفلسطينية والجهود الخاصة بدفع عملية السلام·
وصرح عباس بأن مباحثاته مع مبارك تناولت نتائج قمة دمشق ولقائه في عمان مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس· وأوضح عباس بشأن مستقبل مفاوضات السلام مع إسرائيل ''أننا الآن فى مسار تفاوضي نتحدث فيه عن القضايا الأساسية، حيث نتعاطى مع القضايا النهائية وهي قضايا القدس والمستوطنات والحدود واللاجئين والمياه والأمن وغيرها، ولدينا لقاءات مع الإسرائيليين سواء بين رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات الوضع النهائي أحمد قريع ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، أو بيني وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت''·
ورداً على سؤال حول مدى تقدم مفاوضات الوضع النهائي مع إسرائيل، قال عباس إنه لا يستطيع الحديث عن أي تقدم ما لم يتم البدء بالكتابة، ''عندما نكتب نشعر أننا بدأنا نتقدم وحتى الآن لم نكتب، وبالتالي؛ فالحديث عبارة عن تبادل آراء وحوار في العمق''· وأضاف ''هناك حديث جدي بين جميع الأطراف المعنية: من الفلسطينيين والإسرائيليين والأميركيين، ربما يصل إلى الالتزام بأن علينا أن نستغل العام الجاري لنصل فيه إلى اتفاق بيننا وبين إسرائيل حول القضايا النهائية، وهذا التوجه الجدي موجود بين كل الأطراف، ولكن لا نستطيع أن نجزم بأننا في نهاية عام 2008 سنصل إلى إقامة الدولة الفلسطينية ونحن نعمل كل جهدنا من أجل الوصول إلى ذلك''·
وبخصوص المبادرة اليمنية قال ''إن هذه المبادرة لا تختلف عن المواقف والمبادئ التي كنا ننادي بها وتتألف من مجموعة مبادئ، أهمها عودة حركة حماس عن انقلابها في غزة والقبول بالشرعيات التي ألزمنا أنفسنا بها، ثم الذهاب إلى انتخابات مبكرة''· وأضاف ''إننا نريد الآن إعادة التفكير مرة أخرى في كيفية إلزام حماس بالتطبيق الفوري لهذه المبادرة''، منوهاً إلى المساعي المصرية من أجل التهدئة في قطاع غزة، وإيقاف إطلاق الصواريخ والاعتداءات الإسرائيلية على القطاع·
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط إن فكرة القمم التشاورية المصغرة مازالت مطروحة وسبق تبنيها في القمة العربية بالرياض وإذا كانت هناك حاجة لعقدها على مستوى عدد محدود من القادة فإن مصر لاتمانع في ذلك·
وحول التصور المصري لتنقية الأجواء العربية، قال إن التصور المصري ينصب أساساً على الوضع في لبنان وضرورة تنفيذ المبادرة العربية بشكل يعيد للأجواء العربية المناخ المطلوب·
وحول ما اذا كان عدم حضور الرئيس مبارك والعاهل الأردني للقمة العربية بدمشق يعني عدم التعامل مع الرئاسة السورية للقمة حتى يتم حل الملف اللبناني قال أبوالغيط إن مسؤوليات رئاسة القمة معروفة وعندما تتحرك رئاسة القمة تجاه هذه الأطراف فإن هذه الأطراف سوف تتجاوب·
ومن جانبه، أكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن بلاده تبذل جهودها على الساحة الفلسطينية على محورين متوازيين ومتزامنين ''هما تحقيق التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بما يتيح الفرصة لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في الضفة وفي غزة وفتح المعابر في غزة وإنهاء الحصار ووضع حد لممارسات إسرائيلية مماثلة تتم في الضفة بشكل شبه يومي، أما المسار الثاني فهو تهدئة وتهيئة الأجواء بين فتح وحماس''· وأضاف عواد بالقول إن ''هناك دولاً عديدة تحاول الدفع في هذا التوجه مثل السعودية من خلال اتفاق مكة ومحاولة الرئيس اليمني مؤخراً ولكن حتى الآن فإن الفرصة لا تبدو سانحة والآمال لا تبدو مبشرة بين فتح وحماس''·
ورداً على سؤال حول أنباء زيادة الحشود العسكرية الإسرائيلية بالقرب من الحدود السورية واللبنانية، قال عواد إن مصر ترفض أي تهديد باستخدام القوة من جانب إسرائيل مؤكداً أن الشرق الأوسط يحتاج إلى مضاعفة جهود السلام وليس التلويح باستخدام القوة سواء ضد سوريا أو لبنان أو التهديد باجتياح غزة· وأضاف عواد أن ''السلام وليس القوة هو الحل لقضايا الشرق الأوسط وهو ما أكده الرئيس مبارك في مناسبات عديدة بما في ذلك ما جاء في كلمته أمام قمة دمشق''·
وأكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية ''ضرورة أن يبدي الجميع بادرات لحسن النية تفتح الطريق لمعالجة الوضع الذي تعاني منه العلاقات العربية العربية على جبهات عديدة''·
وأشار السفير عواد إلى أن القمة المصرية الأردنية التي انضم إليها الرئيس الفلسطيني وامتدت على مأدبة غداء أقامها مبارك تكريماً لضيفيه تركزت على القضية الفلسطينية موضحاً أن كل الاتصالات التي يجريها مبارك تأتي في إطار متابعة مجريات وقرارات قمة دمشق·
وتعقيباً على تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الذي أكد فيه أن المستوطنات جزء لا يتجزأ من استراتيجية الأمن الإسرائيلية، شدد عواد على ''أنه ليس هناك مستوطنات شروعية وأخرى غير شرعية وليس هناك حديث عن مستوطنات غير شرعية يتم تفكيكها في الوقت الذي يتم فيه منح رخص لإقامة مستوطنات جديدة''·
وأوضح أنه لا يقول بمثل ما تقول به الولايات المتحدة وأوروبا من أن المستوطنات ''عقبة أمام السلام'' وإنما يؤكد أن ''المستوطنات تقتل أي احتمال لنجاح توصل المفاوضات الحالية لاتفاق سلام وتقتل أيضا احتمالات تنفيذ مثل هذا الاتفاق''·

اقرأ أيضا

«الاشتراكي» الألماني يقرر البقاء في ائتلاف المستشارة ميركل