عربي ودولي

الاتحاد

عباس: لا طريق إلى السلام غير المفاوضات

عباس ودا سيلفا قُبَيل مؤتمرهما الصحفي في رام الله أمس

عباس ودا سيلفا قُبَيل مؤتمرهما الصحفي في رام الله أمس

صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس بأنه لا طريق الى تحقيق السلام في الشرق الأوسط غير المفاوضات، لكنه أكد أن عملية السلام تواجه صعوبات كبيرة بسبب التعنت الإسرائيلي، مطالباً الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ التزاماتها الدولية وفي مقدمتها وقف الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال عباس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دي سيلفا في رام الله “إننا حريصون على الوصول إلى السلام من خلال المفاوضات ولا نريد أي طريق آخر غير المفاوضات”. وأضاف “يجب على إسرائيل أن تنفذ الالتزامات المطلوبة منها في خريطة الطريق ووقف النشاطات الاستيطانية كاملة في الضفة الغربية والقدس الشرقية للذهاب إلى أي مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي”. وتابع “لقد وافقنا على المفاوضات غير المباشرة وليست لدينا شروط مسبقة، كان مطلوب منا التزامات محددة نفذناها وعلى إسرائيل التزامات مطلوب منها تنفيذها، أبرزها وقف الاستيطان في كل الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية وهذه التزامات دولية وردت في خريطة الطريق والآن تعبر عنها وتريدها الولايات المتحدة. مطلوب الإيفاء بهذه الالتزامات”.
وقال عباس “لزيارة الرئيس البرازيلي أهمية بالغة بالنسبة لنا، حيث إنها تأتي في وقت تواجه فيه العملية السياسية صعوبات كبيرة، حيث تشكل الممارسات الإسرائيلية، خاصة مواصلة الاستيطان، تهديداً لقرارات الشرعية الدولية وجهد المجتمع الدولي الهادف لإحلال سلام عادل وشامل في المنطقة”.
من جهته، أكد دا سيلفا دعمه لخيار السلام والمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي واستعداد بلاده لوساطة في المفاوضات من أجل إحلال السلام في المنطقة. ودعا إلى إنجاز المصالحة الفلسطينية وتوحيد الشعب الفلسطيني من أجل تمكينه من نيل حقوقه. كما حث على رفع الحصار عن قطاع غزة ووقف الاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وأوضح “لقد دقت الساعة لاتخاذ خطوات شجاعة كي نرمي خلفنا أكثر من نصف قرن من الخلافات والحقد والوجع”. وتابع “أن الحصار على غزة لا يمكن أن يبقى والجدار الفاصل يجب أن يسقط لأن العالم لا يحتمل أي نوع من الجدران ويجب وقف كل الأنشطة الاستيطانية كي لا نطفىء شعلة الأمل”.
وقال داسيلفا “إن فلسطين لن تحقق حلمها إذا لم تكن متحدة، ويجب أن يكون الشعب الفلسطيني متفقاً على وجود دولتين حرتين تتقاسمان الحدود والسلام والأمن، يجب إيجاد حل وسط، وعلى الشعب الفلسطيني أن يتحد على طاولة المفاوضات ويدافع عن حقوق الفلسطينيين كافة”.
وأضاف “نجدد تعهدنا بالمساعدة كي يصبح الحلم الفلسطيني حقيقة ونريد أن نرى تأسيس دولة فلسطينية آمنة مستقلة في القريب العاجل”.
وسبق المؤتمر الصحفي افتتاح “شارع البرازيل” المحاذي لضريح الرئيس الفلسطيني السابق الراحل ياسر عريقات في رام الله، وتوقيع الحكومتين الفلسطينية والبرازيلية اتفاقات تعاون اقتصادي.
ولدى تدشينه “شارع البرازيل”، قال دا سيلفا “إن البرازيل تدعم دائما السلام في الشرق الأوسط، ولم نكن مندفعين كما اليوم في إعمار فلسطين وتحقيق السلام”. وأضاف “نعلم أن القضية والنقطة الأخيرة لتحقيق السلام بأيدي المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين، والبرازيل ستدعم كل الجهود لتحقيق السلام”. وتابع “أنا من بلد يعيش فيه عشرة ملايين عربي، والأهم أننا نريد السلام بين الإسرائيليين والعرب”.
وقال داسيلفا “منذ أسست حزبي، قدمنا كل الدعم والمساهمة في التضامن مع الشعب الفلسطيني. لقد شاركت عدة مرات في تظاهرات لدعم مقاومة الشعب الفلسطيني والتقيت عرفات ثلاث مرات واليوم أشارك بشرف كبير في افتتاح شارع البرازيل أمام ضريح الرئيس الراحل”.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض للرئيس البرازيلي “نحتاج إلى عزمكم وتفاؤلكم للوصول إلى إقامة دولتنا المستقلة على الأرض الفلسطينية المحتلة في القدس، عاصمة دولتنا، وفي الضفة الغربية وقطاع غزة”.
وأضاف “نحن شعب مصمم على إنهاء الاحتلال والحياة بحرية وكرامة في دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وهذا سيتم بدعمكم وتشجيعكم وعندها سنفتتح شوارع ومؤسسات باسم البرازيل”.
وقد استهل داسيلفا زيارته الأراضي الفلسطينية بالوصول أمس الأول إلى بيت لحم، حيث استقبله عباس قبل أن يفتتح منتدى اقتصاديا لرجال أعمال برازيليين وفلسطينيين بحضور فياض.

اقرأ أيضا

ميليشيات الحوثي تستهدف محطة نفطية في مأرب