الاتحاد

عربي ودولي

هادي: الشعب لن يقبل التجربة الإيرانية مهما كانت التحديات

الرياض، كوالالمبور (وكالات)

أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس أن الشعب اليمني لن يقبل بالتجربة الإيرانية مهما واجه من تحديات، وقال خلال لقائه مساء أمس مفوض شؤون الشرق الأوسط والمغرب العربي بوزارة الخارجية الألمانية فيليب اكرمان، «إن تجربة الحوار الوطني اليمني كانت فريدة ونوعية لاستيعابها مختلف قضايا الوطن، وإيجاد المخارج والحلول الناجعة عبر مسودة دستور اليمن الاتحادي الجديد، المبني على العدالة والمساواة والحكم الرشيد، والتوزيع العادل للسلطة والثروة، والذي ارتدت عليه مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، ومن يمولها ويواليها لنقل تجربة دخيلة على واليمن، واستعداء جيرانه ومحيطة الإقليمي»، وأضاف «إن الشعب اليمني عانى الكثير وتواق للسلام والأمن والاستقرار، ووضع حد لهذه الحرب التي فرضت على الشعب ولم تكن خياراً».
وأضاف هادي «إن السلام خيارنا ومساعيه ودروبه واضحة عبر مرجعياته المحددة المتمثلة في المبادرة الخليجية، وآليتها التنفيذية، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، والتي يجب استيعابها من قبل الانقلابيين الذين دمروا البلد وقتلوا وشردوا الأبرياء، وعبثوا بمقدرات اليمن واحتياطاته المالية لمصلحة مجهودهم الحربي، حتى أفرغوا خزينة الدولة، وإعلان إفلاس البنك المركزي بصنعاء، والذي على إثره تم نقل البنك إلى عدن، الأمر الذي جعل الحكومة الشرعية تتحمل مسؤوليات وأعباء إضافية تجاه الشعب في مختلف المحافظات حتى التي تقع تحت سيطرة الانقلابيين، انطلاقاً من المسؤوليات الوطنية والإنسانية تجاه اليمنيين، بعيداً عن سلوك العصابات الذي يمارسونه.
من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية عبد الملك المخلافي، أمس، أن انقلاب مليشيات الحوثي وصالح لم يكن ضد السلطة فحسب، رغم أن ذلك حالة سيئة معادية للديمقراطية، لكنه كان انقلاباً على الدولة والمواطنة والدستور والقانون. وقال، خلال لقائه في كوالالمبور الطلاب اليمنيين في الجامعات الماليزية، إن الشعب قدم تضحيات كثيرة من أجل بناء الدولة العادلة، وإن ثمة جيلاً سيرحل بأخطائه الكبيرة والكثيرة أو بحسناته إن كان له حسنات، ولكنه فشل بقوة في بناء الدولة العادلة التي سعى لها اليمنيون منذ فجر 26 سبتمبر و14 أكتوبر، وأضاف: «إن اليمن وشعبه ليس ملكاً لأي كان، ولسنا متاعاً لأحد ليتوارثونا باسم الإمامة أو باسم الجمهورية.. إن فكرة الإمام المتغلب اندثرت إلى غير رجعة منذ سبتمبر الذي طمر وأنهى الإمامة إلى الأبد، ولن تعود مهما كانت التضحيات، وأن اليمن الذي قدم في 26 سبتمبر أكثر من 200 ألف شهيد لن يعود إلى الإمامة التي أطلت عليه بوجه الحوثي وصالح أو بالحق الإلهي أو غيره».
وقال المخلافي، إن الجمهورية ترسخت بالدم ومخرجات الحوار الوطني، ومن يعتقد أن الشعب سيهزم فهو واهم، وإن اليمن المتعدد المتنوع الموحد مع توزيع عادل للثروة والسلطة هو الذي سيكون، ولن يكون ثمة مركز مقدس. وذكر أن الانقلاب الدموي الطائفي الذي شهده اليمن ضرب الدولة في الصميم، وتسبب في كوارث كبيرة جداً، وإن الحرب لم تكن سوى التجلي الأبرز للكوارث التي جلبها الانقلاب، لافتاً إلى أن البنك المركزي اليمني حتى قبل الانقلاب كان لديه احتياطي نقدي يقدر بنحو 5 مليارات و200 مليون دولار، إلى جانب تريليون و300 مليار ريال يمني.
وأشار وزير الخارجية اليمني الذي وصل في وقت لاحق إلى إسلام آباد في زيارة رسمية تستغرق أياماً عدة يجري خلالها لقاءات مع عدد من المسؤولين الباكستانيين، إلى أن المليشيات كانت تسحب بحدود 25 مليار ريال شهرياً من البنك كمجهود حربي لقتل الشعب، إلى جانب قطع رواتب الموظفين في المناطق المحررة، ورواتب الدبلوماسيين حتى انتهى الأمر بقطع رواتب الطلبة المبتعثين في الخارج وحتى ما قبل سبتمبر 2015، وانتهت المليشيات من نهب كل الاحتياطي النقدي في البنك المركزي، باستثناء 700 مليون دولار من الوديعة السعودية التي ما زالت مجمدة حتى الآن.
ولفت المخلافي إلى أن الحكومة بصدد تشكيل لجنة خاصة مهامها النظر في معايير ابتعاث الطلاب بموجب ترشيد وتكافؤ الفرص، ودعا، خلال لقائه الطلاب اليمنيين في الجامعات الماليزية، إلى التكاتف والتعاون، والعمل ضمن الأسرة الواحدة، والأخذ في الاعتبار أثناء التعبير عن الرأي والاحتجاج أو المطالبة بالحقوق أن يكون ذلك قانونياً وعقلانياً متزناً وناضجاً دون تسييس أو إثارة مشاكل، كون ذلك ينعكس سلباً على مصلحة وسمعة الطالب والسفارة والجالية اليمنية في على حد سواء.

فضح انتهاكات المليشيات ضد ناشطي حقوق الإنسان
جنيف (وام)

كشف ناشطون وناشطات يمنيات في فعالية على هامش أعمال الدورة الـ34 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف جانباً من انتهاكات مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية ضد المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان في اليمن، وأكدوا أن المليشيات لم يتركوا انتهاكاً إلا وارتكبوه ضد من وقفوا إلى جانب الشعب وحقه في الحرية والتحرر بما في ذلك النساء رغم أن الأعراف القبلية تعتبر التعرض للنساء عيباً أسود في حق كل من يقوم به، إضافة إلى الجريمة القانونية الدولية التي ترتكبها المليشيات بما يوجب على المجتمع الدولي محاسبتها، وتقديم كافة المنتهكين إلى العدالة.
وقالت الناشطة اليمنية ليزا البدوي، إن النساء المدافعات عن حقوق الإنسان دفعن ثمناً باهظاً منذ خروجهن للميادين للمطالبة بالحقوق والحريات، والتنديد بنظام الفساد الذي حكم اليمن 3 عقود، ثم مع مجيء الانقلاب تعرض الكثير منهن للقتل والاعتقال والملاحقات والتهديدات بالقتل والخطف والاعتداء ثم تفاقمت الأمور للفصل من العمل والملاحقة، مما اضطر كثير منهن لمغادرة اليمن. وأشارت إلى تجنيد المليشيات صحفيات وغيرهن للنيل من الناشطات اليمنيات المعارضات للانقلاب. داعية إلى تفعيل دور المؤسسات العقابية والملاحقة الجنائية لمنتهكي حقوق الإنسان، إضافة إلى العمل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن صالح وزعيم الحوثيين.
وقال الناشط صقر بحيبح إن المليشيات مدت انتهاكاتها لتطال الناشطين ممن يعملون حتى في مجال الإغاثة الإنسانية. لافتاً إلى توثيق 702 انتهاك في الحد الأدنى، إضافة إلى أكثر من 600 اعتقال تعسفي. فيما قالت الصحفية والناشطة بشرى العامري، إن المليشيات قامت بملاحقتها في صنعاء. وقال الناشط هاني الأسودي إن المليشيات قامت بإغلاق معظم منظمات المجتمع المدني، وطرد الكثير من عناصرها.

اقرأ أيضا

الانفصاليون يستعدون لإضراب شامل يشل إقليم كاتالونيا