الاتحاد

عربي ودولي

المالكي يرد على تقدم علاوي بطلب لإعادة الفرز

شرطيان عراقيان يقفان أمام ملصق انتخابي لرئيس القائمة العراقية أياد علاوي وسط بغداد

شرطيان عراقيان يقفان أمام ملصق انتخابي لرئيس القائمة العراقية أياد علاوي وسط بغداد

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية أن الكتلتين المتنافستين في الانتخابات التشريعية العراقية، القائمة العراقية برئاسة أياد علاوي وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، ستحصلان على 87 مقعدا بالتساوي، مع تقدم علاوي بفارق طفيف على المالكي، الذي طالب بإعادة فرز الأصوات، متهما مسؤولا بالمفوضية المشرفة على الانتخابات بالتلاعب في عملية الفرز. فيما هدد شيوخ عشائر وبعض مناصري ائتلاف دولة القانون في الجنوب والوسط بالتظاهر سلميا إذا لم يعلن فوز المالكي.
ورغم تقدم القائمة العراقية فقد أظهرت أرقام حوالي 80% من نتائج الانتخابات التشريعية أن المالكي ومنافسه علاوي سيحصلان على 87 مقعدا لكل منهما من أصل 310 مقاعد، بعد فرز 79,23% من محطات الاقتراع. كما يتوقع حصول الائتلاف الوطني العراقي الذي يضم الأحزاب الشيعية على حوالي 67 مقعدا مقابل 38 مقعدا للتحالف الكردستاني.
ويبلغ عدد مقاعد البرلمان المقبل 325 بينها 15 مقعدا مخصصة للأقليات والمقاعد التعويضية، وهي خارج حلبة التنافس. وتم تخصيص ثمانية مقاعد للأقليات بينها خمسة للمسيحيين وواحد لكل من الصابئة المندائيين واليزيديين والشبك. وتشير الأرقام المتوفرة إلى نيل علاوي ما مجموعه (2,102,981) صوتا، مقابل (2,093,199) للمالكي، و(1,597,475) للائتلاف الشيعي و(1,132) مليون للتحالف الكردستاني. وتؤكد أرقام المفوضية تفوق مرشحي التيار الصدري على المجلس الإسلامي الأعلى في الائتلاف الوطني.
وذكرت مصادر من داخل المفوضية العليا أن الأرقام والبيانات التي تعلن بشأن الانتخابات هي الأرقام الخاصة بالتصويت العام في العراق، وأن نتائج التصويت الخاص في الداخل والخارج لم يتم حسمها حتى الآن ويجري العمل عليها بشكل متتابع. وأضافت المصادر أن عملية إدخال بيانات التصويت الخاص التي تشمل تصويت الأجهزة الأمنية والمهجرين ونزلاء المستشفيات والسجون، فضلا عن تصويت الخارج، سيتم فرزها بشكل منفصل وتجمع مع أرقام التصويت العام في آخر مرحلة لتكون نتائج نهائية والتي سيتم مصادقتها من قبل المحكمة العليا وتعتمد رسميا.
وكانت كتلة المالكي بعثت بشكوى إلى مفوضية الانتخابات تقول فيها إنها “تلقت معلومات موثوقة بأن العديد من مراقبي الفرز الإلكتروني” على علاقة بجماعات منافسة في السباق الانتخابي. وتعد هذه الشكوى الأولى التي يتقدم بها المالكي من العملية الانتخابية التي جرت يوم 7 مارس الجاري.
وقال علي الأديب وهو مرشح بائتلاف دولة القانون إن كتلته طالبت بإعادة فرز الأصوات اعتمادا على النسخ الأصلية من جميع مراكز الاقتراع في البلاد والتي تتجاوز خمسين ألفا.
ونفت المفوضية العليا للانتخابات العراقية تسلمها أي طلب رسمي من قبل ائتلاف دولة القانون لإعادة فرز أصوات الناخبين في بغداد. وقال المتحدث باسم المفوضية قاسم العبودي إن على دولة القانون أن تتقدم بطلب رسمي إلى المفوضية مقرونا بالأسباب الموجبة لإعادة عمليات الفرز في بغداد إذا ما رغبت في ذلك. وأضاف العبودي أنه بخلاف ذلك لن تتعامل المفوضية مع ما اعتبرها تصريحات إعلامية يطلقها قادة في ائتلاف دولة القانون.
وأعلن مرشح عن ائتلاف دولة القانون أن مفوضية الانتخابات أربكت جميع القوائم والرأي العام ووسائل الأعلام وجعلت الجميع في حالة من عدم الاستقرار وعدم فهم ما يجري بالفعل داخل المفوضية.
وقال المرشح فاروق عبد الله إن “نسبة 79 بالمئة من نتائج الانتخابات الجزئية وضعت الجميع في حالة من عدم الاستقرار وأربكت الحسابات”.
وأضاف “لم تكن المفوضية موفقة في إعلان النتائج الجزئية وكان الأجدر بها إعلان نتائج كاملة ونهائية”. وقال “نحن في قائمة ائتلاف دولة القانون طلبنا إجراء تحقيق حول هذه النتائج”، مضيفا “نحن غير راضين على إعلان النتائج بهذه الصورة التي أربكت الجميع”.
وهدد شيوخ عشائر وبعض مناصري ائتلاف دولة القانون في مناطق الجنوب والوسط بالخروج بتظاهرات سلمية إذا لم يرشح المالكي لرئاسة الوزراء في دورة ثانية. وقال شيوخ من تلك المناطق لـ”الاتحاد” إنهم لن يقبلوا بغير نتيجة أن ائتلاف دولة القانون هو الأول في نتائج الانتخابات.
من جهته أكد رحيم الشمري المسؤول ألإعلامي في مكتب رئيس القائمة العراقية أياد علاوي أن مراقبي كتلته يؤكدون تقدم العراقية، وأن بغداد حسمت الجزء الأكبر من هذا التقدم. وأكد في تصريح لـ”الاتحاد” أن مفوضية الانتخابات رفضت إعادة الفرز والعد في محافظة بغداد بعد أن طالب ائتلاف دولة القانون بهذا الأمر.
وقال الشمري إن المفوضية أكدت أن عمليات الفرز جرت بحضور المراقبين الدوليين ومراقبي الكيانات السياسية والإعلاميين ومراقبي الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن العراقية حصلت على أعلى الأصوات في خمس محافظات لم يحصل فيها ائتلاف دولة القانون على مقعد واحد.
واعتبر الشمري تهديد مؤيدي المالكي بالتظاهر عصيان ورفض لنتائج الانتخابات. وطالب ائتلاف دولة القانون بالقبول بالنتائج مهما كانت لأنها تعبير عن رأي الشعب. وكان المالكي صرح أمس الأول بوجود تزوير وأخطاء، لكنه قال إنها لن تؤثر في نتائج الانتخابات.

اقرأ أيضا

اليمن: الميليشيات الانقلابية تنعي وزير داخليتها