الاتحاد

عربي ودولي

قرص مدمج يكشف عن انتهاكات جديدة بحق السجناء العراقيين


واشنطن-ريتشارد سيرانو: طبقا لوثائق نشرت امس الاول ، تبين انه خلافا للصور التي اججت الغضب بعد ان كشفت عن وقوع فضيحة في سجن ابو غريب، قام عدد من الجنود الاميركيين بتصوير انفسهم بالفيديو وهم يضربون السجناء ويستخدمون جثة عراقي ميت في التلويح ب'هلو' لبعضهم البعض·
وقد اسهم قرص الفيديو الرقمي، الذي يشير اليه الجنود بتسمية 'جنون الرمادي' اشارة الى المدينة المضطربة في المثلث السني، في اجراء تحقيق داخلي في الجيش للوقوف على ممارسات جنود الحرس الوطني القادمين من ولاية فلوريدا، المتورطين في المسالة· وتم لفت نظر المشرفين على الجيش الى القرص من قبل موظف مدني في الشؤون العامة في فلوريدا الذي عبر عن اشمئزازه بعد ان شاهد مناظر الجنود وهم يعربدون بين المقاتلين العراقيين الموتى والمضروبين·
وقرر التحقيق الداخلي ان التصوير قد احتوى على 'سلوك غير مناسب وليس اجراميا' طبقا للسجلات العسكرية· كما قرر المحققون لاحقا اتلاف القرص بواسطة ضابط على علم بالتحقيق الداخلي· وطبقا لما ذكره اتحاد الحريات المدنية الاميركي، فانه لم توجه اية تهم جنائية للفاعلين·
وكان التحقيق من بين الاف الصفحات الجديدة من الوثائق العسكرية التي حصل عليها الاتحاد في دعوى قضائية بحثا عن معلومات حول ممارسات الاعتقال· وقد حول الجيش المعلومات الى الاتحاد، وافرج عن الوثائق ايضا للصحفيين في البنتاجون·
واكد الاتحاد ان اوصاف الفيديو ووثائق الجيش الاخرى الجديدة تثير مخاوف جديدة حول ما اذا كان الجيش مهتما فعلا بمعالجة قضية انتهاك المعتقلين، بعد حوالى عام من كشف الاسرار المتعلقة باساءة معاملة السجناء من قبل الحراس والمحققين في سجن ابو غريب·
وقال انطوني روميرو، المدير التنفيذي للاتحاد، معلقا:'ان قطعا من المتاهة لا تزال مفقودة· وتعيين مستشار خاص خارجي هو الطريقة الوحيدة لضمان تحميل المسؤولية لكل المدنيين الذين خالفوا، او تامروا من اجل مخالفة، القوانين، ومحاسبتهم على جرائمهم'· وكان يشير بذلك الى عدم توريط او معاقبة أي من كبار المسؤولين المدنيين للبنتاجون·وقد رفض البنتاجون اية مراجعة خارجية لممارساته، لكنه اكد امس الاول استعداده لمعالجة العيوب في مرافق سجونه· وقال مسؤولون في الجيش في بيان معد سلفا:' ان الجيش لا يزال ملتزما بمخاطبة مشكلات محددة في عمليات الاعتقال'·
وطبقا للملفات، فان القرص يعد تسجيلا لنشاطات الحرس الوطني في العراق ما بين 2003 و ·2004 ويظهر الشريط لقطة لجندي اميركي وهو يضرب سجينا مقيدا في راسه بكعب البندقية، بينما يحاول المحققون استجوابه· وكان من الواضح ان السجين اعتقل بسبب رشق الحجارة على قافلة عسكرية اميركية، طبقا لما جاء في الاوصاف· وابلغ احد الجنود المحققين ان الضرب بعقاب البندقية هو حدث مسرحي وان السجين لم يضرب على الاطلاق·
عن خدمة لوس انجلوس تايمز

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يلتقي ممثل الاتحاد الأوروبي السامي للخارجية والأمن