الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع الإيجارات السكنية بدبي 10% خلال 2012

عقارات في دبي حيث ارتفعت الإيجارات السكنية خلال العام الماضي بنسبة تراوحت بين 7 و 10?

عقارات في دبي حيث ارتفعت الإيجارات السكنية خلال العام الماضي بنسبة تراوحت بين 7 و 10?

ارتفع متوسط الإيجارات السكنية في دبي، خلال العام الحالي، بنسبة تراوحت بين 7% و10% مقارنة بالعام الماضي، لتسجل أعلى زيادة سنوية منذ بداية الأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلالها على القطاع العقاري في الإمارة قبل أربع سنوات، بحسب خبراء عقاريين.
وأكد هؤلاء أن إيجارات العقارات السكنية خاصة “الفلل” والشقق الفاخرة، سجلت أعلى نسبة ارتفاع خلال العام 2012، مدعومة بزيادة الطلب الناجم عن انتعاش العديد من القطاعات الاقتصادية ذات الصلة، واستعادة قدرة السوق المحلية على توليد الوظائف، وزيادة الدخول القائمة.
وعلى مستوى البيع، سجلت العقارات السكنية ارتفاعاً مماثلاً مدفوعاً بزيادة الطلب الإقليمي على العقارات في دبي، وتحسن مستوى التمويلات البنكية وانخفاض نسبة الفائدة على القروض العقارية.
وقال سلطان بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي لـ “الاتحاد”، إن ارتفاع أسعار العقارات السكينة في الإمارة خلال عام 2012 كان متوقعاً بعد وصول الأسعار إلى مستويات جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي على حد سواء، الأمر الذي لمسته الدائرة من خلال ارتفاع حجم التداولات العقارية منذ بداية العام.
وأكد أن القطاع العقاري في دبي دخل مرحلة جديدة من التعافي الذي يمهد إلى انتعاشه مستدامة تستند في استمرارها إلى أسس اقتصادية سليمة. وأشار إلى أن دبي أجادت التعامل مع المعطيات التي فرضتها الأزمة المالية العالمية، حيث استطاعت استخلاص الفرص من قلب الأزمة.
ونوه بأن دائرة الأراضي والأملاك في دبي لم تكتف بدور المراقب خلال الأزمة، بل اتخذت منها فرصة لتعزيز البنية التشريعية والتنظيمية للقطاع، ما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من النمو المستدام الذي يستند على الطلب الحقيقي على العقارات.
وأضاف أن هذه المؤشرات الإيجابية شجعت المطورين على طرح مشاريع عقارية جديدة وهي المشاريع التي استقبلتها السوق العقارية بحماس كبير، حيث شهد العام الحالي عودة “الطوابير” العقارية للمرة الأولى منذ اربع سنوات.
العقارات الفاخرة
ومن جانبه قال نيقولس ماكلين المدير العام لشركة “سي بي ريتشارد - الشرق الأوسط “، إن السوق العقارية في دبي شهدت خلال الفترة الماضية فرزاً غير مسبوق، حيث أصبح المستأجرون يقبلون على العقارات الفاخرة التي تتمتع بتسهيلات ووسائل ترفيه.
وأكد أن العقارات المتميزة من حيث الموقع والتصميم والتجهيزات سجلت ارتفاعات في الإيجارات والأسعار، خاصة العقارات في شارع الشيخ زايد وفي المشروعات المكتملة مثل نخلة الجميرا ودبي مارينا والمرابع العربية وداون تاون دبي.
وتوقع استمرار التحسن التدريجي لأسعار الإيجارات السكنية في دبي خلال الفترة المقبلة، مع زيادة قدرات السوق العقارية على امتصاص المعروض من الوحدات العقارية المكتملة. ووفق مؤسسة جون لانج لاسال، اتسم القطاع العقاري في دبي خلال 2012 بالأداء الاستثنائي للفنادق من حيث الإشغال وأسعار الغرف التي بلغت أعلى مستوى لها منذ عام 2008، مدعوما من الإقبال الأساسي، حيث يتزايد عدد الزوار إلى دبي باستمرار.
ونوه التقرير بأن القطاع السكني في دبي يعد الأكثر تنوعا مع ازدياد الإيجارات والأسعار بشكل ملحوظ في أشهر الأماكن على مدار الأشهر الستة الماضية، إلا أن العديد من الأماكن لا تزال تشهد استقرارا نسبيا في الأسعار.
وقال التقرير: استفادت سوق التجزئة من النمو في عدد السياح الزائرين في عام 2012 فأكثر المراكز تميزاً في الأداء كانت تلك الجاذبة للسواح مثل، دبي مول ومول الإمارات ومن المرجح أن تحافظ هذه المراكز على أدائها في عام 2013.
ومن جانبه، قال محمد عطية مدير قسم الإيجارات في شركة “جروفينر” للوساطة العقارية، إن أسعار الإيجارات السكنية في دبي ارتفعت بين 7% و10% خلال عام 2012.
وأضاف أن إيجارات الشقق السكنية الكبيرة المكونة من غرفتين وصالة أو أكثر والفلل السكنية نالتا النصيب الأكبر من الارتفاع خلال من العام الحالي، بزيادة لا تقل عن 8% مقارنة بعام 2011.
وسط البلد
وقال إن الإيجارات السكنية سجلت أعلى نسبة ارتفاع في منطقة وسط البلد تلاها الوحدات السكنية في مشروع جميرا بيتش رزيدنس وأبراج بحيرات جميرا، فيما شهدت العقارات السكنية في كل من ديسكفري جادرن وانترناشيونال سيتي ارتفاعاً طفيفاً في مستوى الإيجارات خلال العام المنقضي.
ولفت إلى أن الشقق السكنية الفاخرة في وسط مدينة دبي، ونخلة جميرا، ومرسى دبي، وجميرا بيتش ريزيدنس، وتيكوم، وأبراج بحيرات جميرا، وجميرا بارك، وجزر جميرا، وذا جرينز، والمرابع العربية سجلت أعلى معدل للارتفاع خلال العام الحالي مقارنة بالعام السابق.
وعلى صعيد الفلل أوضح عطية أن الارتفاعات في هذا القطاع تركزت في مناطق نخلة جمير، وجميرا بارك، والبراري، والمرابع العربية. ولفت إلى أن معدل الإيجار السنوي لشقة مكونة من غرفة نوم في داون تاون دبي ارتفع بنسبة 9% إلى 80 ألف درهم خلال العام الحالي، في حين ارتفع الإيجار السنوي للشقة المكونة من غرفة واحدة في أبراج بحيرات جميرا بنسبة 7% إلى 48 ألف درهم.
وفي مشروع ميدوز، ارتفع متوسط الإيجار السنوي للفلل المكونة من 4 غرف بنسبة 10% إلى 215 ألف درهم، وارتفعت الأسعار لنفس الفئة من الشقق في المرابع العربية بنسبة 8% إلى 185 ألف درهم مقارنة بالعام الماضي.
الأبراج السكنية
وقال إن ملاك الأبراج السكنية أصبحوا يدركون حالياً أن السوق العقارية في دبي اتخذت طريقها نحو انتعاشة جديدة، ومن ثم بدأوا في تطبيق هذه الزيادات تدريجياً على المستأجرين الجدد مع توفير أسعار تفضيلية للمستأجرين الحاليين بهدف الحفاظ على نسبة إشغال جيدة في عقاراتهم.
وحول أسعار بيع العقارات السكنية في دبي خلال العام الحالي، قال عطية، إن أسعار بيع الفلل ارتفعت بنسب تراوحت بين 8 و10% متأثرة بارتفاع الطلب الإقليمي على العقارات في دبي، وتحسن مستوى التمويلات العقارية، وانخفاض أسعار الفائدة على التمويل العقاري إلى 4,5%.
الطلب الخارجي
وأوضح تقرير حديث لمؤسسة جون لانج لاسال المتخصصة في الاستشارات العقارية أن دبي جاءت في مقدمة وجهات الاستثمار العقاري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2012.
وأكدت أن التعافي التدريجي للقطاعات الاقتصادية في دبي والذي بدأ منذ بداية العام الحالي كان أحد أهم عوامل الجذب للاستثمارات العقارية خلال هذه الفترة، حيث من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارة في حدود 4,5% في 2012.
وأشارت إلى أن موقع العقار جاء في مقدمة العوامل المؤثرة في القرار الاستثماري يليه نوع العقار ثم الاستقرار السياسي في المنطقة تليها العوائد الاستثمارية من العقار وسهولة التخارج وتصفية الاستثمارات. وأكدت وجود العديد من الأسباب التي تدعو للتفاؤل الحذر حيال توقعات مستقبل السوق العقارية في دبي في عام 2013، حيث إن معظم قطاعات سوق دبي تختتم العام الحالي وهي في بداية مرحلة انتعاش. وأشارت إلى وجود بوادر لعودة الثقة بين المستثمرين والمطورين، لا سيما مع الإعلان عن عدد هائل من المشروعات الجديدة الرئيسية خلال الشهور الستة الماضية.
وأشارت إلى أن كبار المستثمرين لا يزالون على ثقة في تقدم دبي كوجهة استثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرة إلى أنه تم الاستفادة من تداعيات الأزمة العقارية الماضية.
التسهيلات التمويلية
ومن جانبه، أكد ريتشارد بول رئيس قسم التقويم العقاري السكني في شركة “كلاتونز - الإمارات” أن توافر التسهيلات التمويلية أسهم بشكل مباشر في دعم انتعاش السوق العقارية المحلي وتعزيز ثقة المستثمرين، حيث يشكل زيادة الإقراض العقاري بداية فعلية لتحرك السوق في الاتجاه الإيجابي.
وأوضح أن أسعار الفائدة على التمويل العقارية في السوق المحلية انخفضت إلى 4,5% بنهاية عام 2012 مقارنة بنحو 7% العام الماضي، الأمر الذي اسهم في مواكبة زيادة الطلب على شراء العقارات السكنية من قبل المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء. وأكد أن السوق المحلية سجلت خلال عام 2012 أقل معدل للفائدة على القروض العقارية منذ بداية الأزمة المالية العالمية قبل أربع سنوات، بسبب عودة الثقة في القطاع العقاري واحتدام المنافسة بين البنوك العاملة في الدولة.
وقال بول، إن البنوك العاملة في الدولة تتسابق حالياً على خفض الفائدة على القروض العقارية وتقديم التسهيلات، الأمر الذي اعتبره دليلاً على عودة الثقة إلى السوق العقاري في الدولة.
وأوضح أن عام 2012 شهد عودة الكثير من المؤسسات التمويلية إلى السوق، كما تخلت البنوك بشكل تدريجي عن حذرها وتشددها في إقراض الأفراد والشركات، وذلك مع بدء تعافي السوق العقارية وظهور العديد من المؤشرات الإيجابية لاستقرارها.
ولفت إلى أن عدد البنوك التي تقدم خدمات التمويل العقاري في الدولة تزايد على نحو ملحوظ بالمقارنة مع السنوات السابقة التي أعقبت الأزمة المالية العالمية، إلا أن الجهات الممولة أصبحت اكثر حرصاً على تطبيق معايير الإقراض العادلة من خلال إجراء تقييمات محايدة لسعر العقار.
وأشار إلى أن أغلب عملاء الشركة هم من البنوك التي تسعى للحصول على تقويمات عقارية دقيقة لتجنب أي مخاطر ائتمانية مستقبلاً.

اقرأ أيضا

أصول «المركزي» ترتفع لأعلى مستوياتها إلى 432.6 مليار درهم