الاتحاد

الرياضي

إنجاز مشرف للكرة الكويتية

قبل انطلاق مباريات ''خليجي ''19 في العاصمة العمانية مسقط، تركزت التكهنات على منتخبي عمان والعراق بشأن فرصتهما الأفضل للتأهل عن المجموعة الأولى التي وصفت بالقوية والصعود إلى منافسات المرحلة الثانية واللعب في الدور قبل النهائي للبطولة·
وجاءت هذه التوقعات من قبل المعنيين والمتابعين لمستويات الكرة الخليجية على أساس أن منتخب عمان قد تطور مستواه كثيراً خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، والدليل على ذلك وصوله إلى المباراة النهائية في دورات الخليج في نسختيها 17 في الدوحة و18 في أبوظبي، وظهوره بمستوى مشرف برغم حصوله على لقب الوصيف، اضافة إلى أن تشكيلة المنتخب العماني ضمّت أغلب عناصرها الدولية التي تعد مصدر قوة فاعلة في جميع المراكز، وقد ثبت ذلك في المباريات التجريبية التي خاضها المنتخب العماني في الدورة الدولية التي احتضنتها مسقط، وقدم خلالها المنتخب العماني عروضاً كروية مميزة خاصة امام السنغال والاكوادور· وبالنسبة لمنتخب العراق، فهو يحمل لقب بطل الأمم الآسيوية، ويضم في تشكيلته العديد من اللاعبين المحترفين الذين خبرتهم الدورات العربية والآسيوية والأوروبية، ويكفي أن تشكيلته تضم لاعبَين صعدا إلى منصة تتويج أفضل اللاعبين الآسيويين لعام ·2007
وعندما انطلقت مباريات الدورة نجح منتخب الكويت- الذي حضر إلى مسقط وسط ظروف صعبة كانت تهدده بعدم المشاركة- في الحصول على نقطة التعادل في مباراة الافتتاح التي قدّم فيها أداء مميزاً أمام صاحب الأرض والجمهور المنتخب العماني، ثم زاد رصيده في بورصة الترشيحات، وتعزز موقفه بعد الفوز الثمين الذي حققه على أبرز منافسيه منتخب البحرين في مباراته الثانية التي قلَب فيها كل الموازين بفضل الخطة الذكية التي اعتمدها المدرب محمد إبراهيم، وحُسن قراءته لخصائص منافسيه كمجموعة وأفراد وتوظيف قدرات ومهارات لاعبيه الذين كانت استجابتهم سريعة في تنفيذ واجباتهم على المستطيل الأخضر، وإمتاع الجماهير بمشاهدة لمحات كروية جميلة أعادت بنا الذاكرة إلى أمجاد الكرة الكويتية وسطوتها في منطقة الخليج، لاسيما أن المنتخب العراقي الذي كان المرشح الأقوى للوصول إلى المرحلة الثانية ظهر بأسوأ حالاته الفنية وقدّم مستوى هزيلاً قاده إلى خسارتين كبيرتين أمام البحرين 1- 3 وعمان صفر-·4
وقد لاحظنا أن المنتخب الكويتي دخل مباراته الأخيرة أمام المنتخب العراقي وهو ينشد الخروج بنقطة التعادل ليرتفع رصيده إلى خمس نقاط، وهو يعرف جيداً ان مهمة المنتخب البحريني ستكون صعبة وهو يقابل منتخب عمان صاحب الأرض والجمهور والقادم من فوز لامع على منتخب العراق يعطيه الزخم الجديد لمواصلة العطاء وهو ينشد هذه المرة الظفر بالكأس الخليجي، وقد تحقق له ما أراد بعد ان سجل العمانيون فوزهم الكبير على البحرين·
وبهذا فإن منطق الكرة والعطاء استجاب لمنتخبي عمان والكويت اللذين قدما لمحات كروية جميلة أسعدت الجماهير·· ويمكن القول ان منتخب الكويت المتجدد بعناصره الشبابية قد سجل الإنجاز المشرف، حيث ان وصوله إلى الدور قبل النهائي يعد بمثابة رد اعتبار للكرة الكويتية التي اصابها الكسوف في الدورات الأخيرة·

صكبان الربيعي
(العراق)

اقرأ أيضا

«الناشئين» يضع البصمة الأولى على «العالمية» بـ «جائزة الأفضل»