الاتحاد

عربي ودولي

العطية: لا يوجد ما يبرر قيام إيران بتطوير برنامجها النووي


اكد معالي عبد الرحمن بن حمد العطية الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية انه لا يوجد ما يبرر قيام ايران بتطوير برنامجها النووي فى هذه المنطقة التى عانت دولها وشعوبها من ويلات الحروب لسنوات طويلة· وطالب معاليه المجتمع الدولي بالتنبه الى خطورة هذا البرنامج ومتابعته انطلاقا من ثوابت مجلس التعاون لدول الخليج العربية الداعية الى جعل المنطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل فضلا عن التوجه الدولي لنزع هذه الاسلحة بما فيها السلاح النووي من منطقة الشرق الاوسط·
واوضح العطية فى حديث خاص لوكالة انباء الامارات ان المجلس الوزاري لمجلس التعاون سيؤكد فى دورته الرابعة والتسعين التي ستعقد في الرياض يوم 13 مارس الحالي على مواقفه الثابتة تجاه جزر الامارات العربية المحتلة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى ودعوة ايران للاستجابة للدعوات الصادقة والمتكررة لإنهاء هذا الاحتلال بالطرق السلمية سواء بالمفاوضــــــــات المباشرة او احالة القضية الى محكمة العدل الدولية· وحذر العطية ايران من الاقـــــــدام على اي عمل استفزازي فى اى من الجزر الثلاث من شأنه تغيير معالمها وتعقيد الموقف وعدم المساعدة على حل القضية بالطرق السلمية·
وذكر ان المجلس الوزاري سيناقش العلاقات بين دول المجلس وايران من كافة جوانبها·
وحول التطورات الراهنة فى العلاقات السورية اللبنانية قال العطية ان هذه العلاقات المصيرية والخصوصية التى تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين كفيلة بمعالجة الموضوع السوري اللبناني واتخاذ الخطوات الايجابية التى من شأنها تجاوز هذا الامر من خلال الحوار الدبلوماسي والاخوى· واضاف قائلا ان اتفاق الطائف وقرارات الشرعية الدولية تعد الالية الامثل من الناحية العملية للطرفين خاصة وانه توجد نقاط مشتركة بين اتفاق الطائف والقرار الدولى علاوة على التفهم السورى للموقف· واعرب الامين العام عن تفاوله بان البلدين الشقيقين سيغلبان لغة الحوار المشترك فوق اى اعتبار حفاظا على خصوصية العلاقة التاريخية والاخوية بينهما خاصة وان المنطقة العربية لم تعد تحتمل المزيد من التداعيات·
ودعا الامين العام الدول العربية التى ستعقد قمتها العادية فى الجزائر الشهر الحالى الى ان تبادر الى تفعيل العمل العربى المشترك وايجاد الاليات التى من شأنها الاسهام فى حل الازمات قبل استفحالها دون الاكتفاء بادارتها والخروج برؤية شاملة وواقعية تسهم فى ازالة مشاعر الاحباط والعجز التى تسود الشارع العربى وتوجيه الطاقات نحو التنمية والمشاريع المستقبلية التى تساعد على تقدم الامة العربية·
واوضح معالى عبد الرحمن بن حمد العطية ان المجلس الوزاري سيستعرض فى دورته بالرياض مسيرة مجلس التعاون فى ضوء قرارات القمة الخامسة والعشرين لقادة دول المجلس التى عقدت فى المنامة ديسمبر الماضى والتطورات السياسية الراهنة خاصة ما يتصل بالوضع فى العراق فى ضوء نتائج الانتخابات الاخيرة وتشكيل الجمعية الوطنية العراقية المؤقتة التى ستقوم باختيار رئيس للدولة ونائبين له ورئيس مجلس الوزراء واعداد الدستور على طريق تعزيز الاستقرار والامن·
واضاف ان المجلس سيستعرض مستجدات القضية الفلسطينية فى ضوء التحركات الايجابية الراهنة واتفاق الهدنة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى ونتائج موتمر لندن التى من شأنها التوصل الى حل للمشكلة الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة· وقال الامين العام الذى شارك فى الندوة المشتركة بين دول مجلس التعاون والاتحاد الاوروبى بشأن مكافحة تمويل الارهاب التى عقدت فى ابوظبى أمس ان المجلس الوزارى سيناقش ظاهرة الارهاب خاصة وان دول المجلس نجحت فى وضع التصورات الملائمة للتعامل معها بدليل ان قادة دول المجلس احالوا فى قمة المنامة هذا الموضوع الى الهيئة الاستشارية لدراسته من مختلف الجوانب وقد اجتمعت الهيئة فى البحرين الاسبوع الماضى لبلورة المزيد من الخطوات لمحاربة هذه الظاهرة·
ونوه الامين العام بالخطوات التى اتخذتها دول المجلس من قبل لمحاربة هذه الظاهرة الكونية العابرة ومنها اقرار الاستراتيجية الامنية الشاملة فى قمة الرياض عام 1987 واعلان مسقط لمكافحة الارهاب فى اكتوبر 2001 وتوقيع الاتفاقية الامنية لمكافحة الارهاب فى الكويت فى مايو 2004 فضلا عن انضمام دول المجلس لكافة الاتفاقات الاقليمية والدولية ذات الصلة بمكافحة الارهاب وتمويله·
وقال الامين العام ان دول المجلس تتطلع الى انعقاد مؤتمر القمة السادس والعشرين فى ابوظبى نهاية العام الحالى باعتباره اضافة جديدة ومتميزة لمسيرة المجلس مشيدا فى هذا الصدد بالدور الذى لعبه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله فى تأسيس المجلس الذى انطلقت قمته الاولى من ابوظبى عام 1981 وبالاسهام المتميز لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة فى دعم مسيرة المجلس في مختلف المجالات· وحول زيارته لليمن اليوم (الاحد) تلبية لدعوة من الحكومة اليمنية اوضح معالى عبد الرحمن بن حمد العطية ان الزيارة تهدف الى تفعيل التعاون بين دول المجلس واليمن الشقيق انطلاقا من قرار قمة مسقط فى عام 2001 والقمم اللاحقة الداعية الى تفعيل التعاون الاقتصادي ومجالات التعاون الاخرى مع الجمهورية اليمنية الشقيقة مؤكدا الرغبة فى توثيق عرى التعاون والتنسيق فى اطار العمل الجماعي الذي سعت دول المجلس الى القيام به لتعزيز علاقاتها الوثيقة مع اليمن بما يسهم فى توطيد عرى الاخوة بين ابناء الجزيرة العربية· (وام)

اقرأ أيضا

الدنمارك تعتقل 20 شخصا في مداهمات لمكافحة الإرهاب