الاتحاد

عربي ودولي

8 قتلى و17 جريحاً باعتداءات في العراق

عراقيون يتفقدون مكان تفجير قنبلة في أحد شوارع بعقوبة أمس

عراقيون يتفقدون مكان تفجير قنبلة في أحد شوارع بعقوبة أمس

هدى جاسم، وكالات (بغداد)- قتل ثمانية أشخاص بينهم طفلان وأصيب 17 آخرون أمس باعتداءات في عدة محافظات عراقية. وطالب مجلس محافظة واسط حكومة إقليم كردستان العراق بتسليمه أربعة أشقاء مطلوبين للقضاء بتهمة القتل العمد، بينهم اثنان كانا يعملان قائدين في قوة خاصة كانت شكلت بإشراف الأميركيين. وسط تأزم سياسي تسبب في إرجاء اجتماع رؤساء الكتل السياسية في مجلس النواب العراقي (البرلمان) إلى إشعار آخر، بسبب إصرار القائمة العراقية على إدراج قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في جدول الأعمال، كما فشلت دعوة رئيس الجمهورية جلال طالباني في عقد مؤتمر وطني، لعدم نجاح الحوارات بين الكتل السياسية المتناحرة.
ففي ديالى هز 11 تفجيرا بعبوات ناسفة صباح أمس مناطق متفرقة في بعقوبة، استهدفت منازل لمسؤولين محليين وعناصر الصحوة والجيش ودوريات أمنية، مما أسفر عن مقتل فتاة (6 أعوام) هي ابنة مختار منطقة في بعقوبة، وجرح 12 شخصا معظمهم من قوات الأمن. وفي حي الكاطون ببعقوبة قتل طفل يبلغ من العمر 11 عاما وأصيب اثنان آخران بانفجار جهاز هاتف محمول عثروا عليه في الحي وسط المدينة.
وفي نينوى قتل جنديان عراقيان أمس برصاص مسلحين في قرية جنوب الموصل. وفي سامراء قتل شرطي وأصيب 3 آخرون أحدهم في حالة خطيرة في هجوم بقنبلة حرارية استهدف حاجز تفتيش وسط المدينة.
وفي بغداد قتل مسلحان في سيارتين، أحد قادة الصحوة وزوجته في أبو غريب غرب العاصمة. وفي حي الكرادة وسط بغداد قتل مسلحون يستخدمون أسلحة مزودة بكواتم للصوت، شرطيا خارج نوبة عمله في سيارته.
من جهة أخرى، طالب مجلس محافظة واسط أمس حكومة إقليم كردستان العراق بتسليمه أربعة أشقاء مطلوبين للقضاء بتهمة القتل العمد. وقال محمد عبد الرضا طلال رئيس مجلس المحافظة إن “مجلس محافظة واسط طالب في جلسته بالإجماع حكومة إقليم كردستان بتسليم المقدم عزيز الإمارة، آمر فوج التدخل في واسط سابقا وأشقائه الثلاثة بتهم قتل واغتصاب”.
وأضاف أن “مذكرة قضائية صدرت بحق الأشقاء الأربعة وفقا للمادة 406 وعلى حكومة الإقليم الالتزام بذلك وتسليمهم للقضاء”. وكان عزيز الإمارة أقيل من منصبه الذي شغله أربع سنوات العام الماضي، بعد قمعه احتجاجات في الكوت للمطالبة بالخدمات.
أما شقيقه ماجد فكان آمر قوة الرد السريع في الحلة بمحافظة بابل، فيما كان الأخوهما الثالث ضابطا برتبة ملازم والرابع جنديا في هذه القوة الخاصة نفسها التي شكلت بإشراف القوات الأميركية. وبحسب المذكرة القضائية، ارتكب الأشقاء الأربعة أعمال قتل واغتصاب أثناء تنفيذهم العمليات لكنهم فروا إلى إقليم كردستان العراق.
سياسيا، قال النائب عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه إن رئاسة مجلس النواب قررت تأجيل اجتماع رؤساء الكتل البرلمانية الذي كان مقررا عقده أمس، إلى إشعار آخر، عازيا السبب إلى “إصرار كتلة العراقية على مناقشة قضية نائب رئيس الجمهورية والقيادي فيها طارق الهاشمي، الصادرة بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب”.
وأضاف طه أن “الاجتماع كان مخصصا لمناقشة طلب رئيس الوزراء نوري المالكي إقالة نائبه لشؤون الخدمات صالح المطلك، وسحب الثقة من أمين بغداد صابر العيساوي على خلفية اتهامه بقضايا فساد إداري ومالي، وأسماء القضاة المرشحين للهيئة التمييزية المختصة بالنظر في الطعون، والخلافات بشأن قانون الموازنة المالية لعام 2012”.
من جانبها، أكدت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، أن إقالة المطلك من اختصاص البرلمان ولا يحق للكتل السياسية البت بهذا الموضوع. وقال النائب عن القائمة طلال الزوبعي إن “مجلس النواب هو الذي منح الثقة للمطلك كنائب لرئيس الوزراء، وهو الذي يسحب تلك الثقة عنه”، مستبعدا إمكانية إقالته لأنه “لن يكون هناك نصاب كامل، أو لن تحصل الإقالة على الأصوات اللازمة”.
وأضاف أن “تعيين المطلك في المنصب جاء بناءً على توافقات سياسية، وكجزء من صفقة تشكيل الحكومة”. واعتبر أن “إقالة المطلك من منصبه تمثل خرقا لاتفاق الشراكة والاتفاقات السياسية”، لافتا إلى أن “سحب الثقة عن المطلك معناه سحب الثقة عن رئيس الوزراء”.
من جانب آخر، أكدت كتلة المواطن البرلمانية التابعة للمجلس الأعلى بزعامة عمار الحكيم، أن الخلافات السياسية ستفشل المؤتمر الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية جلال طالباني، داعية إلى ضرورة أن تسبقه مبادرات أخرى.
وقال النائب عن الكتلة عبد الحسين عبطان “من الصعوبة عقد المؤتمر الوطني حاليا، بسبب شدة الخلافات السياسية بين الكتل، وعدم إبداء بعضها المرونة لحل الأزمة السياسية الراهنة”.
وألمح التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر إلى اتخاذ موقف من المؤتمر الوطني الذي دعا إليه طالباني في حال تمت دعوة عصائب أهل الحق، مؤكدا أن المشاركين فيه يجب أن يكونوا موجودين في العملية السياسية ومشاركين في الانتخابات.
على الصعيد نفسه، اكد رئيس كتلة الأحرار النيابية الممثلة للتيار الصدري بهاء الأعرجي ان الكتلة مصرة على إيجاد طريقة للتقارب بين العراقية وائتلاف دولة القانون، لإرجاع العراقية إلى مجلس النواب وحل المشاكل العالقة.

اقرأ أيضا

بوادر صدام بين أميركا وكوريا الشمالية