الاتحاد

عربي ودولي

الاحتلال يهدم منزلين ويعتقل 16 فلسطينياً

لاجئة فلسطينية تُدعى أم محمد النجار (86) عاماً تجلس أمام بيتها في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس الأول

لاجئة فلسطينية تُدعى أم محمد النجار (86) عاماً تجلس أمام بيتها في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس الأول

هدمت سلطات وقوات الاحتلال الإسرائيلي أمس منزلين في القدس وأم الفحم واعتقلت 16 فلسطينيا خلال اعتداءات جديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وذكرت “مؤسسة المقدسي” أن جرافات بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس هدمت، تحت حماية قوات كبيرة من جيش وشرطة الاحتلال، منزل المقدسي نايف عويضة في بلدة بيت حنينا، بدعوى عدم الحصول على ترخيص منها لبنائه.
وقالت في بيان أصدرته في القدس إن ذلك أسفر عن تشريد عائلة عويضة المكونة من 8 أفراد بينهم 3 أطفال، موضحة أن المنزل المهدوم كان مسكوناً منذ عام 1998.
كما هدمت قوات الاحتلال منزل الفلسطيني ماجد أبو جارور المكون من 3 طوابق على مساحة 700 متر مربع في حي عين إبراهيم في الفحم شمالي فلسطين المحتلة بزعم بنائه دون ترخيص على أرض زراعية خارج الحي، علما بأنه لا يبعد سوى أمتار قليلة عن منازل المدينة ويعتبر المنزل الأكبر على شارع وادي عارة.
واقتحمت قوة كبيرة من جيش وشرطة الاحتلال أم الفحم معززة بالآليات وجرافات وشرعت في تجريف المنزل تحت إشراف قائد شرطة الشمال الإسرائيلية دودو كوهين.
وبكت زوجة أبو جارور، خوله اسعد محاجنة، وقالت “الله أكبر على كل ظالم. سنعيد بناء المنزل لو كلفنا ملايين الشواكل (الإسرائيلية) وقد تكلفتنا حتى اليوم 3 ملايين شيكل لعملية بنائه ودفع غرامات ونفقات محاكم ومحامين لمنع هدمه”. وأضافت “المال لا يساوي أي شيء، فإرادتنا أقوى من كل الأموال لن تستطيع عمليات الهدم أن تضعف ارادتنا وقوة صمودنا. هذه هي رسالتنا للمؤسسة الاسرائيلية وعليها ان تدرك ذلك”.
في غضون ذلك، اعتقلت قوات إسرائيلية 12 فلسطينياً خلال مداهمات شنتها في الضفة الغربية وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت أيضاً ليث عبد الفتاح الحليقاوي من مخيم الفوار للاجئين الفلسطينيين في حاجز عسكري إسرائيلي على مدخل بيت لحم. كما داهمت بلدات إذنا والسموع والظاهرية واقتحمت منازل الأهالي وفتشتها وسلمت كلاً من إبراهيم محمد الحوامدة، محمد محمود أحمد الجياوي، خليل سالم رباع، حمودة خليل الوريدات وأيمن موسى حوامدة بلاغات لمقابلة محققي الاستخبارات الإسرائيلية. واندلعت مواجهات بين أهالي قرية النبي صالح وقوات الاحتلال أثناء أعمال تجريف في أراضي القرية وإنشاء حاجز عسكري على مدخلها. وأطلق جنود إسرائيليون الرصاص الحي والمطاطي والبلاستيكي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين ومنازلهم واعتقلوا فتى عمره 14 عاماً بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح.
وحاول جيش الاحتلال التنصل من جريمة استشهاد الشابة الفلسطينية جواهر أبو رحمة اختناقاً جراء استنشاقها كميات كبيرة من الغاز السام المسيل للدموع خلال قمع قواته خلال متظاهرين في قرية بلعين يوم الجمعة الماضي. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير وصرح هذا المسؤول لوكالة “فرانس برس”، طالبا عدم كشف هويته، “أن الجيش يشكك في صحة هذه الوراية لأن التحقيق الأولي كشف الكثير من التناقضات والأمور غير المنطقية”. وأضاف “من الغريب أن يكون سبب الموت المدون على شهادة الوفاة هو استنشاق غاز مسيل للدموع”. وزعم أن التقرير الطبي الصادر عن مستشفى رام الله بشأن استشهادها يفيد بأنها “لم يكن لديها ماضٍ طبي بينما كانت أدخلت المستشفى قبل عشرة أيام ومرات عديدة اخرى في الأشهر الأخيرة”. وتابع “إن الغازات المسيلة للدموع لا تقتل في الأماكن المفتوحة”. وشكك حتى في مشاركتها الفلسطينية في التظاهرة، قائلاً إنها لا تظهر على أي صورة التقطت أثناءها.
من جانب آخر، اعتقلت قوة بحرية إسرائيلية 3 صيادي أسماك فلسطينيين في عرض بحر غزة قبالة ميناء غزة أثناء عملهم في مهنة الصيد وتركت مركبهم يغرق.
وذكر شهود عيان أن عدة آليات انطلقت من موقع “صوفا” العسكري شرق رفح، وتوغلت باتجاه أراضي الفلسطينيين الزراعية في منطقة كرم أبو معمر جنوبي قطاع غزة وشرعت في تجريفها وسط إطلاق نار كثيف.

القدس تشهد أكبر هجمة استيطانية منذ 1967
القدس المحتلة (د ب أ) - صرح محافظ محافظة القدس عدنان الحسيني بأن مدينة القدس المحتلة تشهد أكبر هجمة استيطانية لتهويدها منذ احتلالها عام 1967، تستخدم فيها سلطات الاحتلال أدواتها كافة، خاصة المال والمستوطنين والنفوذ والجرافات، لاقتلاع المقدسيين والزج بالمستوطنين في كل حي وزقاق منها.
وقال الحسيني، في تصريح نشرته صحيفة “الدستور” الأردنية، “لقد كان العام الماضي عاماً ظالماً على القدس. كنا نأمل في أن يحدث تقدم في عملية السلام، ولكن إسرائيل أوضحت الصورة أمام العالم أجمع، بأنها غير معنية بالسلام وإنما بالاستيطان”. وأضاف “لم تتوقف معاناة القدس، الاستيطان والحرب مستمران في شوارع القدس في الليل وفي النهار، إبعاد الناس عن منازلهم مستمر، عملية منع المصلين من القدوم للصلاة في المسجد الأقصى المبارك مستمرة، قضية حقوق الإنسان تضيع بين أنظمة هذا الاحتلال الظالم، الضرائب تزداد كل يوم، وقضايا البناء متوقفة”.

اقرأ أيضا

مجلس الأمة الجزائري يبدأ إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن عضوين