الاتحاد

الاقتصادي

مستهلكون: تنزيلات العام الجديد تستثني البضائع الحديثة

تخفيضات في محال بدبي (الاتحاد)

تخفيضات في محال بدبي (الاتحاد)

فهد الأميري (دبي)

أكد مرتادو محال تجارية بمراكز التسوق الكبرى بدبي، لـ «الاتحاد» أن عروض بداية العام الميلادي الجديد غير ذات فائدة للمستهلك، نظراً لأن التنزيلات تشمل سلعاً محددة ما يحد من الخيارات المتوافرة أمام المتسوقين، كما يستثني أصحاب هذه المحال مجموعات البضائع الجديدة والواردة حديثاً من التنزيلات السنوية التي تقتصر على بضائع فصلي الصيف والخريف.
وقال علي الهاشمي، أحد المستهلكين: إن محال البيع في المراكز التجارية تعلن عروضاً، وهي عبارة عن تخفيضات على معظم السلع مع قرب كل عام ميلادي جديد، وتحديداً من بداية ديسمبر، إلا أننا لاحظنا أن هذه التنزيلات لا تشمل مجموعات التشكيلات الجديدة من السلع والملابس والعطور والأحذية والهدايا التي يتم طرحها في هذه المحال مع بداية شهر ديسمبر، مشيراً إلى أنه رغم حقيقة هذه التنزيلات، إلا أنها على جميع السلع والمنتجات المعروضة طوال العام، والتي يعتبرها المستهلكون ذات تصاميم قديمة بخلاف البضائع الجديدة ذات التصاميم الحديثة، لاسيما الملابس والنظارات والأحذية الرجالية والنسائية، في حين أن معظم المتسوقين يرغبون في اقتناء الجديد من البضاعة المعروضة في السوق والتي يتابعون كل ما هو حديث منها عبر مواقع وحسابات التواصل الاجتماعي للمتاجر العالمية. وأيدته الرأي، مروى العامري، مشيرة إلى أنها تنتظر موسم التنزيلات السنوية بشغف وترقب كبيرين من أجل اقتناء ما ترغبه من سلع منزلية وملابس وأجهزة إلكترونية، معتبرة أن هذه العروض فرصة سنوية لا تعوض بالنسبة للمقيمين في الدولة والسياح القادمين إليها من الخارج الذين يقصدون المراكز التجارية في إمارة دبي والإمارات الأخرى سنوياً لهذا الغرض.
ولفتت إلى أن التنزيلات التي أعلنت عنها معظم المحال التجارية مع منتصف شهر ديسمبر الماضي لم تكن على غرار التنزيلات السنوية التي تعلن عنها هذه المحال خلال الأعوام الفائتة، إذ لم تشمل التنزيلات الحالية إلا على 40% من إجمالي البضاعة المعروضة وجميعها كانت للقطع التي تم طرحها خلال الأشهر الأولى من بداية العام الفائت، في حين أن 60% من إجمالي السلع لم تشملها هذه العروض هي ضمن المجموعات التي تم طرحها حديثاً، ما يجعل الخيارات محدودة أمام المستهلكين.
وأشار محمد علي، إلى أن الملابس والأحذية التي تشملها التنزيلات لا تتوافر فيها خيارات عدة، إذ لا تتوافر سوى مقاسات وألوان محددة لهذه السلع ما يحد من كمية وتنوع المشتريات، فضلاً عن أنها صالحة لموسمي الصيف والخريف فقط.
وفي المقابل، أكد موظفو مبيعات في عدد من مراكز دبي التجارية حقيقة هذه العروض التي حققت زيادة في المبيعات تقدر بـ 40% قياساً بالفترات التي تسبق تاريخ الإعلان عنها، الأمر الذي شجعهم على جلب سلع من المخازن الخاصة بمتاجرهم بديلة عن المعروضة التي نفدت كمياتها.
وأكد عبد الله صلاح، موظف مبيعات في أحد محال التجزئة بمركز سيتي سنتر «مردف»، أن التخفيضات السنوية التي تم الإعلان عنها في معظم متاجر الدولة تزامناً مع بداية العام الجديد حقيقية وليست وهمية كما يروج البعض، موضحاً أن نسبة هذه التنزيلات تتراوح بين 40 إلى 75% لبعض المتاجر، وتشمل البضائع التي تم عرضها في المحال قبل نحو خمسة أشهر من أجل إتاحة الفرصة أمام المتسوقين لاقتناء ما يرغبون بشرائه بأسعار تنافسية وهذا ما لمسناه منذ أن تم الإعلان عن هذه العروض في العشرين من ديسمبر الماضي، إذ حققت نسبة المبيعات زيادة تقدر بـ 40% قياساً بالفترات التي تسبق هذه العروض ما شجعنا على جلب سلع من المخازن الخاصة بنا بديلة عن المعروضة التي نفدت كمياتها.
ونفى الفكرة الدارجة بين المستهلكين، ومفادها أن العروض والتنزيلات تشمل السلع والملابس الموسمية التي ترتبط بالفصول السنوية، مؤكداً أن البضائع التي تشملها التنزيلات الحالية من الملابس والعطور والنظارات المعروضة تصلح لفصلي الشتاء والخريف، فضلاً عن توافر هذه البضائع بجميع التصاميم والمقاسات.
من جانبه، توقع صلاح أن تسجل نسبة المبيعات خلال عروض بداية العام الجديد زيادة على 45% مقارنة بالفترات الأخرى من العام، مضيفاً «منذ أن بدأنا الإعلان عن هذه التنزيلات رصدنا زيادة لافتة في أعداد المتسوقين والمستهلكين الذين يرغبون في الاستفادة من هذه العروض التي لا تقتصر على تخفيض الأسعار فقط، بل تشمل عروض (اشترِ واحدة واحصل على أخرى مجاناً)، وأيضاً الحصول على قسيمة مشتريات عند الشراء بقيم محددة».
إلى ذلك، قال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، إن الموافقة على العروض المقدمة من منافذ البيع، والتحقق من صحتها بعد طرحها، فضلاً عن التحقق من الالتزام بالأسعار التي تم الاتفاق عليها من جانب منافذ البيع، مسؤولية الدوائر الاقتصادية المحلية في كل إمارة.
وطالب النعيمي المستهلكين بالاحتفاظ بالفواتير الخاصة بهذه السلع، وتقديم شكاوى إلى الدوائر المحلية أو وزارة الاقتصاد، للتحقيق فيها، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد منافذ البيع المخالفة.
كما طالب المستهلكين بالمقارنة بين السلع قبل الشراء، للتعرف إلى صحة العروض.
ودعا الجمهور إلى إبلاغ الوزارة عن أي شكاوى وتجاوزات تتعلق بعدم مصداقية العروض التي تعلن عنها محال البيع، من خلال الاتصال على مركز حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد (600522225) الذي يستقبل الشكاوى والاقتراحات والملاحظات يومياً من الساعة السابعة والنصف صباحاً وحتى العاشرة مساء، مؤكداً أنه يتم التحري حول الشكوى ومن ثم اتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها.

اقرأ أيضا

الذهب يتراجع مع صعود الأسهم بفضل تفاؤل التجارة