صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

أرصدة قطر في الخارج تتراجع واندماج المصارف البديل لمواجهة نزوح الودائع

أبوظبي (مواقع إخبارية)

تراجعت أرصدة بنوك قطر التجارية في الخارج، بنسبة 21.5% منذ قرار المقاطعة العربية، حتى نهاية يناير الماضي وفق بيانات رسمية. وحسب تقرير صدر الأربعاء عن مصرف قطر المركزي، بلغ إجمالي أرصدة بنوك قطر التجارية في الخارج، نحو 80.1 مليار ريال (21.9 مليار دولار) في نهاية يناير الماضي.
وكان إجمالي أرصدة بنوك قطر في الخارج، بنهاية مايو 2017 (قبل أيام من المقاطعة)، نحو 102.1 مليار ريال (27.9 مليار دولار).
ونفذت بنوك قطر، عمليات سحب ودائعها في البنوك الأجنبية وضخها في القطاع المصرفي المحلي، لمواجهة النزوح الواسع للودائع. وتظهر بيانات المركزي القطري، أن أكتوبر الماضي، كان الأصعب على البنوك التجارية في قطر، إذ تراجعت ودائعها في الخارج إلى 60.8 مليار ريال (16.6 مليار دولار). وضخت قطر قرابة 43 مليار دولار في البنوك خلال 2017، في محاولة لتخطي أزمة نقد تعرضت لها الدوحة في أعقاب مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لها. وقال مدير الخدمات المالية في وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني محمد دماك، الأسبوع الماضي، إن الحكومة القطرية وشركات تابعة لها ضخت الأموال في النظام المالي القطري، على خلفية هروب نحو 22 مليار دولار من البلد.
وبين تقرير المركزي القطري، أمس أن قروض البنوك المستحقة على مقترضين خارج قطر، تراجعت إلى 91 مليار ريال (24.9 مليار دولار) في يناير الماضي، مقارنة بـ96 مليار ريال (26.3 مليار دولار) في مايو 2017.
ويرجح هذا الهبوط إلى توقف البنوك عن منح ائتمان لمقترضين خارج قطر، أو تسريع الحصول على أقساط نسبة من القروض لتجاوز أزماتها. على صعيد آخر، انتهى مصرف الريان القطري من الدراسات الخاصة بالاندماج مع بنكي بروة وقطر الدولي، وتمت إحالة الدراسات لمصرف قطر المركزي لإبداء الرأي. وقالت شركة فيتش للتصنيف الائتماني «نزوح الودائع من مصارف قطر سيؤدي على الأرجح إلى اشتداد المنافسة بين بنوك قطر على الودائع، مما يرفع تكلفة التمويل ويضغط على هوامش الربح».
وقال الدكتور حسين علي العبدالله رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بمصرف الريان، حال تلقي الرد من قبل المركزي القطري سيتم دعوة المساهمين إلى جمعية عمومية غير عادية لمناقشتهم.
وتابع «الهدف من الاندماج هو الحفاظ على حقوق المساهمين وأن يتم من خلاله تحقيق أثر إيجابي على البنك والمساهمين على حد سواء».
وكشف رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بالمصرف أن المصرف سيركز خلال العام الجاري على السوق المحلي، نافياً أن تكون هناك نية للتوسع خارجيا العام الجاري.
كان بنك بروة قد أعلن في وقت سابق أنه بصدد الانتهاء من الدراسات القانونية والمالية المتعلقة بعملية اندماجه مع كل من مصرف الريان وبنك قطر الدولي، وأنه عند الانتهاء من الدراسات القانونية المالية في بنك «بروة» سيتم رفع التوصيات اللازمة لمجلس إدارة البنك لاتخاذ القرار اللازم بشأنها.
وشهدت المصارف القطرية نزوح 30 مليار دولار من الودائع الأجنبية في المصارف القطرية في شهري يونيو ويوليو الماضيين عقب مقاطعة عربية لدعم الدوحة الإرهاب.
كما قام جهاز قطر للاستثمار بضخ ما يقارب 40 مليار دولار من إجمالي احتياطيات 340 مليار دولار، لدعم الاقتصاد والنظام المالي في الشهرين الأولين من بدء المقاطعة.
وقالت كالة «بلومبرج» الإخبارية العالمية في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، إن بعض البنوك الأجنبية سحبت الأموال من قطر في أعقاب قطع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب علاقتها الدبلوماسية مع الدوحة، ما أدى إلى انخفاض مؤشر بلومبرج بنسبة 12% لأسهم 9 مصارف قطرية هذا العام، وخسارة نحو 7 مليارات دولار من قيمتها السوقية الإجمالية.

.. واحتياطي قطر من النقد الأجنبي يواصل النزيف
واصلت الأصول الاحتياطية لمصرف قطر المركزي هبوطها على أساس سنوي في يناير 2018، مع استمرار تأثرها بتبعات المقاطعة العربية للشهر التاسع على التوالي. وحسب بيانات مصرف قطر المركزي، أمس الأربعاء، تراجعت تلك الأصول الاحتياطية إلى 137.1 مليار ريال (37.5 مليار دولار)، في يناير الماضي.
وبلغ إجمالي احتياطات قطر خلال الفترة المناظرة من العام الماضي 2017، نحو 166.3 مليار ريال (45.5 مليار دولار). وقامت قطر إضافة للسحب من احتياطاتها، إلى تسييل نحو 79% من استثماراتها في سندات وأذونات الخزانة الأميركية، بحسب بيانات صدرت الشهر الجاري عن وزارة الخزانة الأميركية. ويوضح تقرير استثمارات دول العالم في السندات والأذون الأميركية، تراجع استثمارات قطر إلى 301 مليون دولار حتى نهاية ديسمبر الماضي من 1.381 مليار دولار في مايو 2017.